اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طب الأعشاب .. “بحر متلاطم” أمواجه المصداقية والاحتيال

غزت إعلاناته وسائل التواصل الاجتماعي
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
ظهرَ في السنوات الاخيرة العديدُ من الإعلانات عبر وسائل التواصل الإجتماعي خاصة بالترويج لمحال العطارين والمعالجين بالأعشاب في عموم محافظات العراق وهذا الرواج للاستطباب بالأعشاب يُعزى في أغلب الاحيان لتراجع مستوى الخدمات الصحية فيجد المواطن ضالته في هذه الاعشاب التي يُطلق عليها الطب البديل.
المواطن منتظر سعد يقول: على الرغم من المخاطر الصحية التي تحمِلُها، الا ان ما يسمى عيادات الطب الشعبي (الأعشاب) اصبحت في السنوات الاخيرة ملاذا للبعض من المواطنين الفقراء للاستطباب من الامراض لكونها بالأساس تنتشر في الأحياء الفقيرة “، مبينا ان” هذه الاماكن تجد في بعضها دواءً شافيا بينما يعمل آخرون على وفق طرق النصب والاحتيال ولايضمن لك الشفاء بل يعطيك املا بإمكانية الشفاء وهؤلاء كثيرون موجودون في العديد من الأسواق الشعبية داخل بغداد والمحافظات”.
في المقابل يقول المواطن فائز محمود إن “الحكومة ونتيجة تدهور الوضع المالي في السنوات الماضية هي المسؤول الأول عما آل إليه الوضع الصحي في البلاد وتدهوره ، ما ادى الى انتشار ظاهرة الاستطباب بالأعشاب الذي أراه عودة الى الوراء في الوقت الذي يجب الذهاب الى الادوية والاجهزة الطبية المتطورة التي باتت منتشرة في بلدان هي اقل امكانية مالية من العراق”، مشيرا الى ضرورة مراقبة الاعلانات والبحث عن الممولين لها والقبض على من يتم تشخيص عملهم المخالف للقوانين والتعليمات الصادرة من الجهات المعنية “.
الشيء اللافت للنظر هو ان أكثر اصحاب الاعلانات التي تظهر في وسائل التواصل الاجتماعي هم من كردستان ويقولون إن للأعشاب قدرة على شفاء عدة أمراض مستعصية، ويغني بعضها عن التداخل الجراحي خاصة في حالات الإصابة بالسرطان وهو ما يثير الشبهات بكون هذه الاعلانات هي مجرد عمليات خداع بحسب الصحفي داود الساعدي الذي اضاف :ان ” الاعشاب ليست دائما آمنة ويجب التعامل معها بحذر على وفق ما توصي به الدراسات الطبية الصادرة في العالم التي تنشر على مواقع الاخبار المعروفة ” .
المواطن سليم هاشم يقول :إن” هناك حالة لم يُسلط عليها الضوء وهي التداوي بالطب الشعبي وقد ظهرت اثناء احتلال المدن من قبل عصابات داعش الاجرامية “، لافتا الى ان”المدن التي عايشت الحرب قد انتشرت فيها ظاهرة الاستطباب بالأعشاب، لرخص ثمنها، وعدم قدرة المرضى على توفير تكلفة العلاج في ظل دمار المستشفيات والمراكز التخصصية وهذه الحالة مازالت موجودة الى يومنا هذا ولايمكن تجاوزها الا من خلال اعادة إعمار جميع المستشفيات والمراكز الصحية “.
من جهته يرى الدكتور محمد محسن أن” مضار التداوي بالاعشاب في بعض الاحيان تفوق فوائده ولذلك يجب التعامل معها على انها مزدوجة الفائدة والضرورة سيما في ظل جهل كبير بفوائد ومضار الأعشاب وخطورتها على وظائف الأعضاء في جسم الإنسان .
واضاف: أن” التداوي بالأعشاب في الوقت الراهن بات مصدرا للعديد من الأمراض كالفشل الكلوي والقرحة والتسمم، وأنا أستقبل أسبوعيا مرضى تفاقمت حالاتهم المرضية بعد تركهم الدواء وتوجههم للعلاج بالأعشاب وهي حالة يجب الحذر منها .
وعن فوائد الأعشاب واستخدامها بصناعة الأدوية في العالم، يرى محسن أن النباتات والأعشاب المستخدمة في صناعة الأدوية لا تتم اعتباطا، بل تسبقها دراسات مستفيضة يستخلص المصنعون ما ينفع منها فقط لصنع الادوية كالزيوت والعقاقير التي لاتحتوي على مواد سامة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى