الطرق الحولية .. قارب نجاة لبغداد من الغرق بالزحامات المرورية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
من المعروف أن الزحامات المرورية تشكل صداعا مستمرا في رأس الحكومة التي بدأت في البحث عن حلول جدية لها وقد كانت المرحلة الاولى من الحلول هي انشاء المجسرات والجسور التي اُنجز العديد منها ولكن الجسور والمجسرات ليست كافية لذلك لابد من وجود حل آخر لها وهذه المرة كان التوجه نحو الطرق الحولية ومنها مشروع الطريق الحولي لبغداد حيث اعلنت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة في وقت سابق ، أن المرحلة المقبلة ستشهد إكمال تصاميم مشروع الطريق الحولي لبغداد، تمهيدا لبدء الأعمال الإنشائية.
وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة، نبيل الصفار، إن الطريق الحولي يعتبر جزءا مهما من مشاريع فك الاختناقات المرورية في بغداد.
وأضاف: أن” الطريق سيربط مناطق مختلفة في بغداد، بدءا من مدخل بغداد-كركوك وحتى شرق نهر ديالى، مرورا بمناطق مثل الدورة واليوسفية والمدائن، وسيشمل تقاطعات مداخل بغداد المختلفة”.
وأشار إلى أن” الطريق الذي يبلغ طوله 94 كيلومترا وعرضه 100 متر، سيضم 18 تقاطعا وثلاثة جسور، منها جسران معلقان فوق نهري دجلة وديالى، وذلك ضمن استراتيجية الحكومة لتطوير قطاع النقل وتحسين الخدمات وتخفيف الازدحامات المرورية”.
في المقابل أكد عدد من المواطنين ان الطرق الحولية هي بمثابة قارب إنقاذ للعاصمة بغداد من الغرق بالزحامات المرورية وقال المواطن ناطق سلمان ان ” الزحامات قد ارهقت اعصاب المواطن ولابد من وجود حل آخر لها بعد المجسرات وانا ارى ان الطريق الحولي حل مثالي للزحامات التي تحدث في مداخل المدن ولابد من العمل على انجاز عدد منها في اقرب وقت لعلها تسهم في حل معضلة الزحام المستديمة “.
أما المواطن محمد غالب فيؤكد أن حلول معضلة الزحام يجب ان تكون متنوعة وسريعة ومن هذه الحلول الطرق الحولية ومن المفيد أن تكون مداخل العاصمة خالية من الزحام فنحن في ازمة دائمة سيما المدخل الشمالي كالتاجي وسبع البور الشديد الزحام على مدار الساعة”، مشددا على استثمار المساحات الموجودة في مداخل العاصمة من اجل توسيع المداخل وشق طرق اخرى تسهم بتقليل الضغط على الشوارع الموجودة حاليا لكي تكون هناك فسحة اكبر لحل مشكلة الزحام في هذه المناطق التي إن تمت معالجة الزحام فسيكون ذلك تخفيفا على داخل العاصمة التي هي بحاجة إلى المشاريع المماثلة “.
للمختصين رأي في الموضوع ومنهم المهندس المعماري عبدالله محسن الذي اشار الى ان” التفاصيل التي اعلنتها وزارة الاعمار عن مشروع الطريق الحولي تمثل نقلة نوعية في المشاريع العمرانية في البلاد لاسيما طول الطريق الذي يبلغ 94 كيلومترا فنحن لم نتعود على هكذا مشاريع ضخمة ما يعني ان الجهد الذي سيبذل فيه سيكون كبيرا “، مبينا ان اهم مافي المشروع هو كونه يشمل تقاطعات مداخل بغداد المختلفة ما يعني انه قد يستغرق زمنا طويلا ولذلك يجب البدء به في اسرع وقت ممكن من اجل الذهاب بهذا الموضوع الى نقطة النهاية في وقت قريب حتى تكون خطوات مشاريع فك الاختناقات متسارعة وعلى أعلى المستويات “.



