اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مافيات التطبيع تخترق المصارف وتمهد أرضية خصبة لتهريب الدولار

تدعمها سفارة الشر في بغداد
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
ليست مافيات الأحزاب وحدها من تتحكّم بسوق العملة الأجنبية، وترفع كوارث الدولار، فهناك من يتسلل عبر بوابة سفارة الشر الأمريكية، ليكون أداة طيّعة لتهريب الورقة الخضراء، وتهيئة الشارع لكارثة مرتقبة، تستغلها أدوات الاحتلال في الداخل، فبعض المصارف لم يكن شغلها الوحيد التهريب، وانما تدخل ضمن سلسلة لتدمير البلاد، واحالة اقتصادها الى تراب، فضلا عن ارباك الوضع المحلي.
ويحذّر أعضاء في مجلس النواب من وصول الأسهم الأجنبية الى أكثر من 51 بالمئة في بعض البنوك الموجودة بالعراق، على حساب الأسهم العراقية، كما هو الحال في البنك الأهلي والإماراتي والقطري والكويتي، فيما يؤشرون بانه يأتي خلافاً للمادة 12 من قانون الشركات.
ويرى خبراء في مجال المال والأعمال، ان تلك المصارف التي تدخل عبر الاستثمار والتجارة، تعمل على نسف احتياطي العملة الأجنبية في العراق، لاعتبارات عدة في صدارتها، إبقاء الوضع الداخلي هشاً، والاستمرار بامتصاص أكبر قدر من الكتلة النقدية الأجنبية، التي تأتي عبر المشاركة في مزاد العملة.
ويضيف الخبراء، ان الأمر يتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً، لإنهاء مهزلة تمادي المصارف الأردنية والامارتية في الداخل، ومعرفة أصولها وتحركاتها المدعومة من الأمريكان، لإحداث خلل في التداول النقدي في الداخل، لافتين الى ان هذه المصارف تعمل على امتصاص ملايين الدولارات وتهريبها عبر التحويل الالكتروني، وهو بالاتفاق مع السفارة الأمريكية التي توفر لهؤلاء الدعم.
ولا يخفي الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، مخاوفه من هيمنة المستثمرين الأجانب على الأسهم الكبيرة في المصارف الأهلية العراقية، مشيراً الى انها تتحكم بالقرار المالي تبعاً لارتفاع حصتها.
ويشير التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى ان “ثمة تساؤلات تقفز الى مقدمة الحديث في هذا الملف، وفي صدارتها، كيف يسمح ان تكون أسهم الأجانب أعلى من المستثمر المحلي في المصارف، فهذا يعني تحكمهم في القرارات، فضلا عن اجتياح مزاد العملة عبر بوابة المشاركة الكبيرة في أصول المصرف”.
وتشهد السوق المحلية منذ عامين، ارتفاعاً كارثياً في بورصة بيع الدولار بالسوق السوداء بفارق كبير بين السعر الرسمي والموازي الذي يوفر للمافيات نحو ثماني عشرة نقطة إضافية يدفع ثمنها العراقيون، عبر أسعار جنونية في المواد الغذائية والانشائية، فيما تستمر اللعبة من دون توقف، وغياب للرقابة الحقيقية، التي يجب ان تكون حاضرة لحماية العملة الوطنية من الانهيار.
ويطالب مواطنون، مجلس النواب ولجانه التحقيقية بالتدخل، لإيقاف التلاعب بمزاد العملة الذي أصبح محطة لنفوذ العديد من الجهات، وفي صدارتها وجود المصارف الخارجية التي تتحرك بشكل مشبوه، وتؤثر على عجلة الاقتصاد في العراق، بطريقة تستخدمها سفارة الشر، للتأثير وكسب المزيد من الامتيازات.
ويرى مراقبون، ان وجود مصارف خارجية من دول معروفة بدعمها للأمريكان ومشروع التطبيع الخبيث، يظهر مدى الكارثة التي تنتظر البلاد، فهؤلاء أداة تستخدمها الإدارة الأمريكية في اشعال الوضع الداخلي، فليس من المنطقي ان يصل بيع الدولار في مزاد العملة، أكثر من مئتي مليون دولار، والنتيجة ان الأسعار لم تتحرك صوب السعر الرسمي، وهذا يدل على ان كتلة نقدية ضخمة يتم تهريبها بهدف الإخلال بالوضع النقدي العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى