كركوك ضحية عدم توافق المكونات بعد عام على الانتخابات

أزمة مستديمة بانتظار الحل
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بعد الأزمة التي دامت نحو عشرة أشهر، فيما يتعلق بتشكيل الحكومات المحلية خاصة في كركوك وديالى، تمكنت الأخيرة من تجاوز هذه العقبة من خلال الاتفاق على تشكيلة حكومية، استطاعت نيل ثقة أعضاء مجلس المحافظة المنتخب، وبينما تنتظر كركوك حلحلة العقدة السياسية التي تعيق عقد جلسات مجلس المحافظة في ظل الصراع الحاصل بين الكتل الفائزة والتي تريد جميعها الحصول على منصب المحافظ، وترفض التنازل، وتحديدا الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي لم يحصل إلا على عدد ضئيل من الأصوات، في حين أنه يساوم على المنصب الأعلى تنفيذياً في المحافظة.
وتتجه البوصلة السياسية والأنظار كلها نحو كركوك، هذه المدينة ذات التنوع الاجتماعي والديني، والتي لم تشهد أي تقدم، فيما يتعلق بتشكيل حكومتها المحلية، على الرغم من المقترحات العديدة التي قُدمت من الأطراف السياسية، وآخرها مبادرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والذي هدد باستخدام صلاحياته وتنصيب محافظ لكركوك من قبله، في حال استمر الخلاف على ما هو عليه، في حين ترى بعض الأطراف الرئيسة في المدينة، أن مقترح تدوير منصب المحافظ هو الأقرب والأفضل لكل الأطراف، حتى لا يتم أقصاء بعض المكونات في كركوك.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي د. علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “حكومة ديالى دخلت في مخاض طويل لحين تشكيلها، والأمر في كركوك مختلف حيث يتمحور حول صراع كتل سياسية، وأن هذه المدينة متنوعة، وفيها تناقضات كثيرة، وفيما يخص تحالف الأحزاب الكردية فقد دخلت في صراع ذاتي فيما بينها، ومع الأطراف الأخرى العربية والتركمانية أيضا”.
وأضاف الطويل: إن “التشتت الحاصل في كركوك يمكن حله من خلال تقديم بعض التنازلات البسيطة من قبل أطراف سياسية، مقابل عدم رفع سقف المطالب من قبل الأكراد”، مرجحا: “عدم تشكيل الحكومة في الوقت القريب، نتيجة للصراع الطويل الذي خاضته الأطراف الرئيسة في كركوك”.
ومقترح التدوير الذي طرح مؤخراً، ينص على أن يكون منصب محافظ كركوك سنتين للمكونين العربي والتركماني، وتحصل الأطراف الكردية أيضا على المدة ذاتها، وهو ما تم رفضه من بعض الكتل السياسية والتي ترى ان هذا المقترح قد يُوّلد مشاكل مستقبلية تتعلق بمستقبل المدينة ذات المكونات المتعددة.
هذا وكشفت وسائل إعلام عن ان السوداني قد حدد يوم 11 من شهر آب الحالي، موعداً نهائياً لتشكيل الحكومة المحلية في كركوك، لوضع حد لهذه الأزمة التي طال أمدها، فيما هدد بالقيام بزيارة إلى المحافظة بالتاريخ المذكور، وإذا لم يتم الاتفاق على تسمية منصب المحافظ وتشكيل الحكومة المحلية، فسيختار شخصاً من قبله لإدارة المحافظة.
وكان مجلس محافظة ديالى، انتخب في الأول من الشهر الحالي عمر الكروي رئيساً له، في جلسة خاصة انعقدت في فندق الرشيد ببغداد، وذلك بعد أشهر من انتخابات مجالس المحافظات، كما انتخب المجلس عدنان الجاير محافظاً ومصطفى اللهيبي نائباً أول للمحافظ، وخالد الجبوري نائبا ثانٍ للمحافظ.



