سيارات ودراجات وتكاتك تواجه مصيرا مجهولاً في “مقابر المرور”

تحتاج إلى تسوية قانونية
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
عندما أعلنت مديرية المرور العامة مصادرة الدراجات ذات الإطارين أو ثلاثة إطارات، وكذلك (التك تك و الستوتة) غير المسجلة (من 40CC فما فوق) بعد انتهاء شهر نيسان من العام الحالي ،كان هذا الاعلان بمثابة اطلاق يد السيطرات المرورية لحجز العجلات غير المسجلة لدى دوائر المرور ونتج عن ذلك وجود دراجات وتكاتك تواجه حاليا مصيرا مجهولا في “مقابر المرور” التي كبرت بعد القرار المذكور فضلا عن السيارات المحتجزة من قبل المرور لأسباب عدة ولذلك ظهرت مطالبات بإطلاق سراح هذه المركبات بعد فرض غرامة وتعديل وضعها القانوني.
واحد من المتضررين من حجز التكتك الخاص به هو المواطن منتظر عباس الذي قال ان” التكتك هي مصدر رزقه الوحيد ولم يستطع تسجيله في المدة المحددة نتيجة الزحام الشديد في تلك الفترة فضلا عن اصابته بحادث أقعده مدة من الزمن وهو ما جعل عملية التسجيل مستحيلة وتم حجزها في مديرية المرور، لافتا الى ان” التكتك مازالت في مخازن الحجز التي اصبحت تسمى المقابر ولم يصدر قرار بشأنها على الرغم من تقديم تظلمات الى مديرية المرور من اجل اطلاق سراحها”.
فاضل غازي واحد من المتاجرين بالدراجات والتكتك يرى ان” المدة التي اُعطيت لغرض اتمام عملية التسجيل كانت غير كافية وكان الافضل تركها مفتوحة لمدة عام على الاقل من اجل اتمام عملية التسجيل دون ازدحام “،موضحا ان “الكثير من الناس خسروا الملايين دون فائدة تذكر نتيجة عدم التسجيل وذهبت دراجاتهم التي تسمى “الذبابة ” الى مقابر المرور على الرغم من صعوبة اجراءات عملية الاستيراد اي ان الاموال التي صرفت على هذه الدراجات قد ذهبت سدى” مطالبا بإجراء تسوية قانونية لجميع الدراجات المحجوزة من قبل المرور لإنصاف الجميع”.
مصدر في المرور كشف عن وجود سرقات لاجزاء من الدراجات والسيارات المحتجزة وتباع الى المشتغلين في السكراب مقابل مبالغ عالية يتم تقاسمها بين العاملين في هذه الامكنة التي تعد ثروة بالنسبة للعديد من هؤلاء “،مبينا ان ” معظم الادوات الاحتياطية التي تباع في بعض الاسواق كمستعمل تأتي من هذه الامكنة التي تسمى مقابر السيارات والدراجات وهذا ليس مستغربا لكون الكثير من المنتسبين يفضلون العمل في هذه الامكنة من اجل الفائدة المالية ويدفعون المبالغ لتحقيق ذلك الهدف”.
في المقابل يقفز الى الواجهة سؤال مهم وهو: هل يمكن حل معضلة هذه الدراجات والسيارات بشكل قانوني؟ ، وعن هذا السؤال يجيب المحامي علي الاعرجي بمقترح مفاده اجراء تسوية قانونية لها بين مديرية المرور والمالكين عبر إطلاق سراح الدراجات على مختلف انواعها بعد فرض غرامة مالية على الدراجة او السيارة او التكتك لغرض تعديل وضعها القانوني من اجل عودة اصحابها الى استخدامها مرة اخرى”، مشددا على ضرورة حماية الدراجات والسيارات والتكاتك الموجودة في مخازن المرور من الضياع والعمل على استدعاء اصحابها واجراء التسوية القانونية وبذلك يستفيد الجميع من هذه الاجراءات “.



