اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الاسلامية العراقية تدك قاعدة عين الأسد وتصيب أهدافاً نوعية بدقة عالية

تحسسوا رؤوسكم نحن فوقكم وستدفعون الثمن

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
قبل عدة أشهر، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق إيقاف عملياتها العسكرية ضد المصالح الأمريكية، لإعطاء الحكومة فرصة لإجراء مفاوضات ثنائية مع واشنطن من أجل تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق، ولكن على ما يبدو أن تلك المفاوضات أخذت طريق التسويف والمماطلة، واستغلتها واشنطن لكسب الوقت وامتصاص غضب القوى الوطنية والمقاومة الرافضة للوجود العسكري الأمريكي.
ومنذ بدء المفاوضات الثنائية استبعدت جهات لجوءَ أمريكا الى سحب قواتها من العراق، خاصة أنها تسعى الى تعزيز وجودها في المنطقة التي يُعتبر العراق موقعاً استراتيجياً لها، وبالتالي فأن تلك المفاوضات كُتب لها الفشل منذ انطلاقها، لكن المقاومة الإسلامية تماشت مع تلك الدعوات دفعاً للحرج عن الحكومة كما أكدت عند تعليق عملياتها العسكرية قبل مدة قليلة.
ومع تصاعد التوتر في المنطقة وعدم جدية الانسحاب فأن عودة ضربات المقاومة الإسلامية في العراق باتت وشيكة، ويمكن أن تتصاعد تلك الهجمات في أي لحظة، سيما بعد الجريمة الصهيونية الأخيرة المتمثلة باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والتي قد تغير قواعد الحرب وتتحول الى مواجهة مباشرة وفي حينها ستكون جميع الأهداف الغربية مُباحة لسلاح محور المقاومة الإسلامية الذي يَعتبِرُ العراق واحداً من أهم فصائله.
استهداف قاعدة عين الأسد الجوية أمس الأول يُعتبر رسالة الى أمريكا بأن المفاوضات انتهت، ومن المرجح أن تكون بداية لعودة الضربات ضد القواعد والمصالح الأمريكية المنتشرة في العراق وخارجه، خاصة أن المقاومة لمَّحتْ مِراراً أنها لا تثق بمفاوضات بغداد وواشنطن، وأن الأمريكان لن يخرجوا من الأراضي العراقية إلّا عبر قوة السلاح، وأن جهود إنهاء وجودهم ستبوء بالفشل لعدم وجود جدية بالانسحاب على الأقل خلال هذه الفترة.
ويقول الخبير الأمني صفاء الأعسم لـ”المراقب العراقي” إن “عودة التصعيد بين المقاومة الإسلامية في العراق والقوات الأمريكية بدأت بالفعل بعد القصف الأمريكي الذي استهدف جرف النصر، بالإضافة الى الهجمات الصاروخية التي استهدفت قاعدة عين الأسد أمس الأول .
وأضاف الأعسم إن “الضربة الأخيرة في عين الأسد أشّرتِ امتلاك المقاومة الإسلامية سلاحا جديدا ودقيقا، لأنها أصابت هدفها بدقة، وأمريكا شعرت بخطورة هذا التطور في التسليح”.
وتابع إن “المفاوضات بين بغداد وواشنطن عليها الكثير من علامات الاستفهام وتتطلب اتفاقاً لأن هناك اختلافا على مدة بقاء تلك القوات داخل الأراضي العراقية، فهناك جهات تريد طرد الأمريكان بعد انتهاء مهلة الشهرين وأطراف أخرى مع الانسحاب في عام 2025”.
وأوضح الأعسم أن “عودة الضربات تعني انتهاء المفاوضات ما بين بغداد وواشنطن، خاصة أن هناك أطرافا سياسية كثيرة ترى أن هذه المباحثات فارغة ولن تأتي بنتائج إيجابية للعراق”.
وأشار الى أن “واشنطن غير جادة في الانسحاب من العراق لأنها تضع شروطا صعبة بضمنها جاهزية القوات العراقية وأي خلل يحصل خلال هذه الفترة سيُعاد تقييم الوضع الأمني”.
وفي وقت سابق قال مسؤولون أمريكيون إن ما لا يقل عن خمسة جنود أمريكيين أصيبوا في هجوم على قاعدة عسكرية في العراق، مؤكدين أن أحد الجنود أصيب بجروح خطيرة، فيما أفاد مصدران أمنيان عراقيان بأنه تم إطلاق صاروخين من طراز كاتيوشا على قاعدة عين الأسد غربيَّ العراق مُبيِّنَينِ أن الصاروخين سقطا داخل القاعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى