اراء

قال اليمني المقاوم “لن أساوم”

بقلم/ سعيد البدري..

ليس غريباً ان يستهل المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية  الأحمق دونالد ترامب، خطاباته بعبارات التملّق للصهاينة بإصداره الأوامر لحركة المقاومة الاسلامية حماس بإطلاق سراح من اسماهم الرهائن الصهاينة، متوعدا الغزاويين بأن يتم ذلك قبل وصوله للرئاسة، في اعلان يفهم منه الغزل للوبي الصهيوني الذي يقود القرار الأمريكي ويتحكم بالدمى ممن يتصدون للشأن العام في الادارات الأمريكية المتعاقبة، الغريب حقا هو الاصرار العربي على الاستسلام، فالحكومات التي طالما تباكت على فلسطين، باتت اليوم أكثر حماسة في مهاجمتها الفلسطينيين المقاومين وتباكيها على الصهاينة بإعلانها التضامن والدعم للمجرم نتنياهو وجيش الاحتلال المهزوم، حتى ان خطابات أحد الزعامات لم يحتوِ مفردة تضامن واحدة مع الشعب الفلسطيني المذبوح، المعتدى على أطفاله ونسائه وشيوخه وحرماته، وليست هذه نهاية المطاف، فالعمالة للصهاينة أصبحت مصدر تباهٍ وتفاخر، وتقديم الدعم والوقوف الى جانبهم، شعاراً يتباهى به هذا الزعيم الجبان، ومعه حفنة الحكام العرب الأذلاء وإعلامهم الأصفر المخادع الكاذب، الذي يبشر بالفتح ويدعو بالنصر لقوات الاحتلال على الارهاب الفلسطيني حسب زعم هذا الإعلام المبتذل.

في قبالة هذه المواقف المخزية، يشكل الرد المقاوم  حالة الانتصار الحقيقية، ويؤكد وجود بقية من كرامة وماء وجه يحفظه المقاومون لهذه الامة، ولأن المقاومين يبلون حسناً بمختلف ساحاتهم، لا أجد مفراً من امتداحهم والقول بفضلهم والاشادة بردهم في الميدان، وأخص بذلك الرد اليمني الساحق، الذي أجد فيه انتصاراً للكرامة والعزة، وموقفا مشرفا ينبغي لكل الأحرار ان  يحفظوه، ويكتبوا فصوله بماء الذهب، فالقوات المسلحة اليمنية الباسلة التي تسطر أروع ملاحم التحدي والاصرار، تجد ان من أوجب واجباتها  نصرة الشعب الفلسطيني، وهو موقف يشكرون عليه أفرادا وقيادة أيضا، فبعد أشهر طوال من العمليات النوعية والضربات الموجعة للكيان وحلفائه، تبهرنا بيانات القوات المسلحة اليمنية بالإصرار المقرون بالفعل، حيث تعرض بالصورة هجوم مُسيّراتها على تل أبيب، معقل الشياطين وتحيل ليل الصهاينة الى نهار، وذلك قطعاً رد المقتدرين الشجعان أباة الضيم الرافضين لمنطق الخنوع، وتقبيل جبين المستعمرين ومسح اكتاف المستكبرين، نعم هو منطق الرفض والثأر والنصرة واحقاق الحق ودحض الباطل ومن يقفون معه ومن يسيرون بركبهم.

المضحك جداً هو ما هلل له إعلام العربان المتعاطف مع نتنياهو، ليثبت صناع هذا الإعلام غبائهم بتبنيهم المفضوح لهجة التحريض، حيث تعرض شاشاتهم العشرات من الوجوه الرخيصة، التي حثت المجرم نتنياهو على اتخاذ موقف أشد، بمهاجمة معاقل الحوثيين التي عجزوا عن الوصول اليها طيلة سنوات وأشهر عدوانهم على اليمن، فيما ذهب غيرهم من الجبناء المحسوبين على الجنوب اليمني من اتباع المخلوع هادي، لما هو أبعد من ذلك بحثهم الأمريكيين والاوروبيين على مساندة الكيان الصهيوني، وضرب ايران باعتبارها رأس الحربة والداعم والمسؤول عن تسليح الحوثيين على حد قولهم، وكأن الاهداف التي هاجمتها المسيرة الانقضاضية (يافا) اصابت منازل وأحياء أسيادهم  في أبو ظبي والرياض والمنامة والقاهرة، الحقيقة ان هؤلاء الحمقى يمنون النفس باستمرار تدفق دولارات ودراهم الانظمة الداعمة لإفلاسهم ولعلهم يمنون أنفسهم بقبض ثمن عمالتهم وبقايا شرفهم في سوق النخاسة التطبيعي، وهو أمر ليس بغريب اطلاقاً على من ارتضى الذيلية منخرطا في مخطط التآمر على اليمن، الخلاصة، ان نتنياهو وبايدن وترامب وغيرهم، ليسوا بقادرين على حماية أنفسهم، فكيف يحمون عملاء وضيعين لا يساوون عند الغربيين  شيئاً، ولهم نقول: “ستنتصر ارادة انصار الله وساحتهم الرافضة لإهدار كرامة شعب اليمن الأبي” كما ستنتصر ارادة المقاومين بمختلف ساحاتهم، فالقضايا الحقة لا تموت وارادة أصحابها لا تلين، وان رزقهم الله الشهادة، تكريماً لجهادهم وصبرهم، فسيخلفهم من آمن بالله وبعدالة هذه القضايا، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى