آمال أولمبية

سامر الياس سعيد..
أيام قليلة باتت تفصلنا عن الحدث الأبرز لهذا العام، بانطلاق دورة أولمبياد باريس، حيث سيكون موعدها مع نهاية الشهر الحالي، وتبقى القلوب ترنو الى انجازات يحققها رياضيونا، ضمن الوفد العرقي المشارك بالدورة الأولمبية التي لا نتمنى ان تكون بنهايتها فرصة لفتح بوابة الانتقادات، مثل كل دورة اولمبية سرعان ما تنتهي، لتخرج مئات الأصوات مطالبة بحلول ومعالجات، منتقدة أوضاع الأجواء التدريبية التي حظي بها رياضيونا دون ان نلمس مثل تلك الأصوات قبيل انطلاق البطولة ليتسنى من أهل الشأن توفير الخيارات الممكنة التي تسهم بنتائج لافتة للوفد العراقي المشارك في البطولة.
فقط سمعنا مثل تلك الانتقادات التي تعالت ازاء خيارات المدرب راضي شنيشل واستبعاده لأسماء واختيار أسماء أخرى يمكن ان تقدم الدعم المطلوب لمنتخبنا الاولمبي ازاء مشاركته المرتقبة بمسابقة كرة القدم، حيث نتمنى ان تكون أجواء مشاركة المنتخب الاولمبي مشابهة لما حظي به المنتخب الاولمبي المشارك بدورة أثينا عام 2004 حينما كان يقود هذا المنتخب المدرب المحلي عدنان حمد واستطاع اكتشاف مواهب كروية في المنتخب المذكور عدت فيما بعد جيلاً ذهبياً أسهم باكتساب العراق لقبه الوحيد ببطولة كأس آسيا عام 2007 حيث كان يضم المنتخب آنذاك اللاعبين هوار ملا محمد ويونس محمود ونشأت أكرم وكانوا على قدر المسؤولية في ابراز مهاراتهم وتبقى مباراتهم الملحمية أمام المنتخب البرتغالي الذي كان يضم في تلك الفترة اللاعب الأسطورة كريستيانو رونالدو وهو ببداياته الكروية حيث عادة ما تنقل لنا مقاطع الفيديو المنشورة في السوشيال ميديا عن لقطة جمعت رونالدو ويونس محمود، إذ حاول الأخير مراوغة رونالدو فما كان من الأخير إلا ضربه بالكوع لتحصل اصابة بالغة للاعب العراقي أبى معها إلا مواصلة اللعب أما اليوم فمنتخبنا الاولمبي أمام محطة أخرى للتاريخ قد تسهم بإسعاد الشعب العراقي وهو يحث الخطى نحو تحقيق مشاركة أبرز من تحقيقه للمركز الرابع في البطولة التي جرت باثينا مثلما أسلفنا حيث تتوزع الأمنيات على مشاركة عراقية كروية قد تحصد أحد الأوسمة المهمة التي لو تسنّى لنا تحقيقها فحينها سيكون انجازاً بارزاً للكرة العراقية فكيف السبيل لتحقيق مثل هذا الانجاز ومواقع التواصل قد بدأت بشن حرب لا هوادة تُجاه المدرب المحلي وخياراته التي حتماً هي الأساس في إبراز المشاركة التي نتمناها خصوصا من جانب قرب المدرب راضي شنيشل على اللاعبين ومعرفته بقدراتهم لا ان تكون مع نهاية تلك المشاركة قد أبرزت تصريحات من جانب المدرب في ان يكون بعض اللاعبين ممن هم مفروضون عليه دون ان يتمكن من تقدير ما سيسهمون به للمنتخب الاولمبي وحتما ستكون المباريات الإعدادية الفرصة المناسبة لتجريب اللاعبين وتقدير الفرص المهمة التي سيحظون بها وأبرزها ان يكون هنالك ترابط وانسجام بين اللاعبين فلا أدري مثلا ما الفائدة من نشر خبر على مواقع التواصل يشير الى حارس مرمى المنتخب الاولمبي كميل سعد قد وفر لنفسه وعلى حسابه الشخصي، معسكراً تدريبياً وماهي الفائدة المرجوة في ان يتدرب الحارس الأساسي للمنتخب بمفرده دون ان يكون مشاركاً مع أقرانه من اللاعبين في وحدات تدريبية مشتركة تسهم في زيادة حلقات الانسجام والترابط بين المجموعة، فالكثير من الأخطاء الشخصية التي تبرز في سياق المباريات يكون سببها عدم الانسجام بين الحارس والمدافع، مما يسهم باستغلالها من اللاعبين ذوي الخبرة والكثير من تلك الفرص تبدو مقتنصة من أصحاب الخبرات من المهاجمين حيث أبرزت عديد المباريات عن تلك الهفوات المرتكبة التي يقترفها الحارس حينما يسدد ضربة المرمى أو يعيد الكرة للمدافع، فيستغلها اللاعب المنافس ويحقق منها هدف المباراة الذي يكون حاسماً وغالياً على المنتخب الآخر بإمكانية تعويضه وتعديل كفة المباراة.



