مخاوف صهيونية وتحذيرات غربية من اندلاع حرب جديدة في جنوب لبنان

مسيرات حزب الله تبعثر حسابات الاحتلال
المراقب العراقي/ متابعة..
تشهد الحدود اللبنانية الجنوبية توترا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب الصهيونية على فلسطين، فمنذ اليوم الأول لعملية طوفان الأقصى شارك حزب الله بنصرة المقاومة الفلسطينية من خلال عمليات نوعية نفذها في الداخل الصهيوني واستهدف مواقع عسكرية تابعة لجيش العدو، وتخشى سلطة الاحتلال الصهيوني من القدرات العسكرية التي يمتلكها حزب الله خاصة فيما يتعلق بالطيران المسير الذي اخترق الخطوط الدفاعية للكيان الإرهابي.
وقال الرئيس السابق لشعبة العمليات في الجيش “الإسرائيلي” اللواء يسرائيل زيف إن “إسرائيل” يجب ألّا تدخل في حرب لا تعرف كيف تحدد الهدف منها، معتبرا أن حزب الله وإيران مهتمان بإدخال جيش الاحتلال في حرب استنزاف، مع إدراكهما حجم الورطة التي يعيشها في قطاع غزة .
وبخصوص الموقف الأميركي، قال زيف : “هو القضية الأكثر أهمية بالنسبة لهم، ومن الواضح أن الولايات المتحدة تدخل المرحلة الأخيرة من الحرب بسبب اقتراب الانتخابات، لذلك سيكونون أقل صبرا بكثير، ورغم أن إحدى عينيهم تراقب إسرائيل، فإن الأخرى تتجه نحو واشنطن”.
وفيما يتعلق بحزب الله، قال “كانت لديهم فرص كافية للتوقف أو التقليص، لكنهم يدركون أن “إسرائيل” في وضع موحل عميق للغاية دون حل، وأن التصعيد معها في الشمال في صالحهم إلى حد كبير، تماما مثل النصر الذي حققوه في بداية الحرب، لكنه يتعمق لأنهم ببساطة يسحقون المستوطنات في الشمال وفي الجليل”.
ويشرح الجنرال “الإسرائيلي” وجهة نظره بالقول “الذهاب إلى زيادة النار عملية خطأ، إلا إذا كانت إسرائيل تريد الدخول في حرب، وآمل بشدة أنها لا تريد ذلك، فالدخول في حرب مع لبنان بالتزامن مع الحرب القائمة، يعزز من احتمال الدخول في حرب مع إيران أيضا”.
وفي حين يؤكد أن “إسرائيل” تدخل هذه الحرب في أسوأ وقت ممكن بالنسبة لها بعد 9 أشهر من الحرب على غزة، فإنه يتساءل “ما الهدف من الدخول في الحرب الأصعب، التي ستشمل الإسرائيليين برمتهم؟ هل لدينا سبب وجيه لدخولها بدافع الرغبة؟”.
وخلص يسرائيل زيف إلى أنه “فيما يتعلق بالقطاع الشمالي، أنا متأكد أنه -مع كل المشاكل التي لدينا- ينبغي ألا ندخل في حرب لا نعرف حتى كيف نحدد هدفها”.
وفيما يتعلق بالمقاومة الإسلامية وصف اللواء الصهيوني الوضع الذي تعيشه “إسرائيل” مع المقاومة بأنه “جزء من قصة ضخمة”، وهاجم حكومة رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، قائلا “لا توجد إدارة للحرب في غزة، وليس هناك وضوح فالحكومة لا تعرف”.
واستمر في الهجوم قائلا: “لا أعرف إلى متى، لكن لا توجد وجبات مجانية! ليس الأمر أننا في النهاية لن نتحمل المسؤولية باعتبارنا محتلين. في نظر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، فإن “إسرائيل” احتلت القطاع. سنلتقي قريبا جدا في لاهاي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. الأميركيون يبذلون جهودا لوقف ذلك، لكن نتنياهو تمكن بطريقة ما من تدميرها”.
وردا على سؤال يتعلق بالقتال في قطاع غزة، قال “البقاء في رفح بالواقع احتلال للقطاع، واحتلال لمعبر دولي، ولست متأكدا من أننا نحن الآن في وضع يسمح لنا بالحصول على مثل هذه الموافقة على احتلال معبر رفح”.



