نفس الأسلوب

سامر إلياس سعيد..
بات المُشاهِد والمتابع الرياضي يدرك أن ذات الاسلوب يتكرر مع كل مباراة يخوضها منتخبنا الوطني حتى باتت مواقع التواصل تشهد إبراز كل المحطات التي شهدتها المباراة بالعودة للاسلوب المتبع من جانب المدرب كاساس في قيادة المباراة لاسيما من خلال الاعتماد على اسماء محددة تخوض اغلب دقائق الشوط الاول لينتهج بالتالي سياسة التبديلات فيزج بلاعبين طالما راهن عليهم الشارع الرياضي فيكونون اهلا للمسؤولية بتغيير واقع اللعب وانتهاج اللعب الهجومي وتغيير سيناريو المباراة لصالح المنتخب الوطني وربما ان الخصوم التي يواجهها منتخبنا تدفع بالمدرب لاعتماد هذا الاسلوب لاسيما ان بعض هذه المنتخبات في طور التطوير والارتقاء بالمستوى لكن ما بالنا ونحن نواجه منتخبات من عيار ثقيل لاتنفع معها مثل هذه الاساليب لا بل تدرك معها مواجهة النتائج السلبية والسيئة التي تعد وبالا على المنتخب ..
لنعود بالذاكرة الى آخر مباريات المنتخب ونشهد ان المدرب كاساس زج بلاعبين طالما كانت معهم حكايات في الوسط الرياضي من جانب عدم اهليتهم في تمثيل المنتخب او الاعتراض على دعوتهم لصفوف المنتخب اصلا حتى من خلال تلك المحطات التي يشهدها الشوط الاول نلمس عدم جديتهم ومثابرتهم للرد على تلك الانتقادات او اعطاء انطباع مهم ومميز لغرض تثبيتهم في صفوفهم حيث إن منذ اعلان كاساس لقائمته لمواجهتي اندونيسيا وفيتنام وظهور ذات الاسماء التي تلقى الاعتراض والانتقاد من جانب الجمهور حتى دفعت بمواقع التواصل للاستغراب حول آلية اعتماد المدرب كاساس ورؤيته في دعوة اللاعبين وماهي المعطيات التي يخرج منها المدرب المذكور في زياراته لملاعب المباريات التي تخوضها الاندية في الدوري العراقي بغية الوقوف على بعض الاسماء التي يمكن ان تشكل دماءً شابة ومناسبة في ابراز قدراها في صفوف المنتخب الوطني فيما هنالك بعض الاسماء ممن كانت محترفة في بعض الدوريات ولم تقدم ما مأمول منها لا بل اضطرت الاندية المتعاقدة مع هذه الاسماء إلى أن تتوارى في دوري النجوم والهبوط لدوري أدنى من تلك البطولة فأي مستوى يمكن ان يقدمه اللاعب المحترف في الدوريات ذات المستويات المتدنية مع انه يمثل فانيلة المنتخب الوطني ..
لقد أقر كاساس في لقاء مع احد المواقع الرياضية المتخصصة بعد انتهاء المباراة مع اندونيسيا بصعوبة المباراة وما شكله المنتخب الاسيوي من خطورة لافتة في بعض الدقائق خصوصا في شوط المباراة الاول ومع تصريح كاساس بدأت الانتقادات تتوالى في عدم اشراك بعض الاسماء ممن اسهمت بتغيير اسلوب اللعب وتشكيل الاسلوب الضاغط الذي ارغم المنتخب الاندونيسي على عدم المخاطرة والخروج من منطقته وهو الاسلوب الذي كان على كاساس اتباعه من بداية المباراة فلو فرضنا أن المنتخب الاندونيسي تمكن من استثمار الفرص القليلة التي حازها فكان من الصعب العودة الى المباراة من جانب منتخبنا لدلائل ومعطيات ابرزها بطء اللعب نتيجة الرطوبة العالية التي شكا منها اكثر من لاعب فضلا عن غياب التمركز الصحيح من جانب المدافعين وعدم تشكيل الضغط اللازم على اسماء بعينها طالما شكلت ضغطا متتاليا على منطقة مرمانا دون الاخذ بنظر الاعتبار غياب الفاعلية عن خط الوسط نتيجة التجريب وسياسته المتبعة من قبل كاساس في غياب اللاعب الذي يحسن تموين الهجوم بالكرات المناسبة الى جانب ارتداده السريع للعب بشكل دفاعي منعا للهجمات السريعة المرتدة من قبل المنتخب الاندونيسي .



