“يوتوبيا الفتى الحجري” قصائد الوجع الخاص المغلف بالهم العراقي العام

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أكد الشاعر زيد صالح أن فوز ديوانه” يوتوبيا الفتى الحجري” بالمركز الأول لجائزة انطون سعادة في لبنان نافذة مهمة لتثبيت اسمه عربياً “،مبينا أن قصائد هذا الديوان تمثل الوجع الخاص المغلف بالهم العام العراقي والعربي على حد سواء .
وقال صالح في تصريح خص به” المراقب العراقي” ان” فوز ديوانه الشعري الثاني الموسوم ” يوتوبيا الفتى الحجري” بالمركز الأول لجائزة انطون سعادة الأدبية عن فئة أفضل ديوان شعري مخطوط في دورتها الثالثة في لبنان هو خطوة مهمة على طريق ترسيخ اسمه كشاعر على المستوى العربي فقد جاء هذا الفوز بعد فوز ديواني الأول “يشتهي النهر غربتي” بجائزة الشارقة للإبداع العربي بدورتها الـ(27) وهو ما يؤكد علو كعب الشعر العراقي في المحافل الادبية العربية وهذا ليس قولي بل قول جميع اللجان التي تختار الفائزين في المسابقات العربية”.
واضاف :إن “هذا الفوز نافذة مهمة لتثبيت اسمي عربياً ووساماً آخر يزين مسيرتي الشعرية، واعترافاً مهماً بشعرية ما أكتب من قصائد هي بمثابة لوحات فنية بريشة شعرية كتبت على مراحل مختلفة من تجربتي الشعرية” .
وتابع: ان “ديوان ” يوتوبيا الفتى الحجري” هو مجموعة قصائد تمثل الوجع الخاص المغلف بالهم العام العراقي والعربي لتشابه الظروف الحياتية في مختلف الدول العربية “.
ولفت الى أن” المسابقات الادبية ليست بالضرورة ان تكون مقياسا على شاعرية اي شاعر ولكن ان تكرر الفوز في عدد منها فذلك يعني الجدارة الحقيقية لا سيما أن اللجان التي تختار الفائزين لا تعرف من هو الشاعر المشارك بعد ارسال القصائد لها دون اسم شاعرها”.
من جهته قال الناقد جمال مصطفى في تصريح خص به” المراقب العراقي”: ان” زيد صالح شاعر مبدع وتعود على الحضور الفاعل في المسابقات العربية والدليل على ذلك انه قد فاز في المسابقتين اللتين شارك فيهما على المستوى العربي كجائزة الشارقة وجائزة انطوان سعادة وقد برع خلال كتابته لهذه القصائد في الخروج من النظم التقليدي من حيث المجاز والإستعارة الى فضاءات اوسع واشمل في التعبير الشعري الجمالي الذي ينم عن موهبة حقيقية تستحق التقدير”.
وأضاف:ان”زيد صالح شاعر يعي ان الصورة الشعرية ليست فقط ما ورد في الشعر التراثي وهذا جعله قادراً على اجتراح الصور العصرية كهذه الصورة :
ســكـك الفـؤاد تنوحُ سرّاً.. من جفاف خطى قطارِكْ ،فليس وارداً عند الشاعر التقليدي أن يجعل للفؤاد سككاً وأي سكك ؟ سكك تنوح وحتى عجز البيت وهو تكملة لصدر البيت في رسم الصورة خرج فيه الشاعرعن التصور التقليدي فلم يكتفِ بجعل السكك تنوح على عبور قطار عليها بل جعل للقطار خطى ثم جعل الخطى تجف ولم يقل تنقطع وذلك لأن الشاعر التقليدي لا يميل الى مثال تراثي بارز في الخروج على المتوقع كأبي تمام مثلاً بل يميل الى الصورة السهلة الجامدة التي لا تتطلّب خيالا” .
وأوضح : أن “كل هذا الابداع الشعري يعزز ما أريد التأكيدعليه وهو أن لزيد خيالاً رحباً لا يتشبّث بالنهج على غرار فيلوك ناظماً ما قرأه سابقاً بل يفسح المجال لمخيلته كي تلعب مبدعةً كما شاء وشاءت يعينه على هذا الصنيع مقدرة لغوية جيدة ورهافة سمعية في استيعاب موسيقى البحور الشعرية وهو مايسجل لصالحه على المدى القريب والبعيد “.



