اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مجلس الوزراء يدفع الموازنة نحو عتبة مجلس النواب

وسط ترقب شعبي لإقرارها
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يترقب الشارع العراقي بفارغ الصبر موعد إكمال جداول قانون الموازنة الاتحادية، والتي تمر بسلسلة من الدوائر والسلطات بدايتها من مجلس الوزراء الذي صوت عليها يوم أمس الاحد، مروراً بمجلس النواب، من اجل إتمام عملية التصويت عليها وادخالها حيز التنفيذ، الا ان هذا كله قد يصطدم بالتوافق السياسي كون غالبية القوانين والقرارات الحاسمة والمصيرية دائما ما يحصل عليها خلاف سياسي يعرقل تمريرها أو يؤخرها كما حدث في السنوات السابقة حيث يتم في الغالب إقرار الموازنة في الأشهر الأخيرة من أي سنة.
أي تأخير في إقرار الموازنة او جداولها قد ينعكس بشكل سلبي على العملية الاقتصادية وحتى السياسية في البلد، كونه يعمق الخلاف بين الكتل والأطراف السياسية المشكلة للبرلمان، بالإضافة الى انه يتسبب بتأخير المشاريع الحيوية والخدمية في العراق، ما ينتج عن هذا التعطيل أجواء مشحونة سواء في الوسط السياسي وحتى الشارع العراقي الذي يعيش بالأساس وضعا اقتصاديا مربكا، ودائما ما يجري تعطيل قانون الموازنة المالية للبلد بسبب النسب المخصصة للمحافظات وخاصة إقليم كردستان الذي دائما يكون المعطل كونه يطالب بنسبة أكثر من استحقاقه.
وحول هذا الأمر يقول عضو اللجنة المالية النيابية مصطفى الكرعاوي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “مجلس النواب لم يستلم لغاية الان وبشكل رسمي جداول قانون الموازنة ليتم الاطلاع عليها وبعد مداولتها ومقارنة أرقامها تتضح الإشكاليات في حال وجودها وعلى أساسها سيصدر البرلمان قراره”.
وأضاف الكرعاوي: انه “على الرغم من ان جميع القوانين تخضع للاتفاقات السياسية الا أن الموازنة، من الافضل ان تمضي لأنها تحقق المصلحة للجميع، الا ان التفاصيل الضمنية للقانون يجب ان تناقش لتحقيق العدالة ما بين كل المحافظات والمؤسسات الحكومية بحسب الاستحقاق والاهمية”، مؤكدا ان “البرلمان سيحاول التقليل من التأثير السياسي على الموازنة لكي تكون هناك جدوى اقتصادية من إقرارها”.
ويتخوف مراقبون من انعكاس الخلافات السياسية الحاصلة الآن حول انتخاب رئيس البرلمان، خصوصا بين الكتل السنية – السنية على تمرير قانون الموازنة في الوقت القريب.
يشار الى أن مجلس الوزراء كان قد عقد أمس الاحد، جلسة استثنائية برئاسة محمد شياع السوداني، فيما صوت على جداول الموازنة الاتحادية لسنة 2024، وجاء ذلك بعد ان مدد مجلس النواب فصله التشريعي لمدة شهر من اجل حسم جداول الموازنة التي ستصل اليه خلال الأيام المقبلة.
وفي 1 شباط/ فبراير الماضي، كشفت اللجنة المالية النيابية، عن آخر تطورات الموازنة المالية لعام 2024، مبينة أنها سترتفع إلى 206 تريليونات دينار بدلا من 199 تريليون دينار، وأواخر شهر آذار الماضي، أقدمت الحكومة على خطوة مفاجئة حيث رفعت من حجم موازنة العام الحالي، إلى 228 تريليون دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى