اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مافيات تدخل مواقع مهمة في بغداد عبر الاستثمار وتدفع الفقراء نحو الهلاك

أزمة السكن..”جحيم” يلاحق الطبقات الهشة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
حتى مع تكرار ذات السيناريو في عملية بيع الوحدات السكنية داخل المجمعات الاستثمارية، الا أن حلولا على ارض الواقع تكاد غائبة الا من التصريحات التطمينية التي سرعان ما تذوب في هواء مافيات الفساد التي استولت على المربعات الذهبية في بغداد وسرقتها تحت يافطة الاستثمار، الامر الذي جعل العاصمة تقف على كف عفريت يحركها مثلما تريد عصابات العقارات التي أنهكت الفقراء.
وبجانب أحلام من يبحثون عن انهاء ازمتهم الخانقة التي تطوق اعناقهم بين الإيجارات واللهيب السكني الذي عبر حدود الممكن بسبب تجارة المجمعات الجديدة التي تصل سعر الوحدة السكنية فيها بأقل مجمل الى ثلاثمئة مليون دينار، اما الأخرى فإن القرب منها غير مسموح الا للطبقات المخملية حصرا.
ويقول مصدر مقرب من القرار، انه وحتى مع اعلان المدن السكنية التي ستقام في “أبو غريب ومدينة الصدر والنهروان” لفك الازمة الخانقة، الا ان إمكانية ابعاد مافيات العقارات عنها قد تكون أمرا عسيرا.
ويؤكد المصدر، ان رئيس الوزراء شكل لجنة لمتابعة بيع تلك الوحدات السكنية في مدنية الصدر الجديدة والجواهري وعلي الوردي لتكون حافزا أوليا لردم كارثة الأسعار في بغداد، لافتا الى انه وعلى ارض الواقع فان العقارات في اغلب مناطق العاصمة تشهد خمولا وانهيارا في الطلب مع كثرة العرض وهي إشارة لتحقيق جزء يسير من الحل”.
ونشر احد المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يتساءل فيه عن الحلول التي تتحدث عنها الحكومة وهي تجافي الواقع وبعيدة عن الأمور التي يبحث عنها المواطن البسيط الذي لا يطمح سوى لسقف يحمي عائلته من ضياع يرافق حياته من دون جدوى.
ويوضح المدون في مقطع الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، انه وخلال ذهابه الى معرض بغداد الذي تجتمع فيه عشرات الشركات الاستثمارية التي تطرح عروضها من الوحدات السكنية لم يجد سوى العراقيل والاسعار المهولة التي تضع الف حجر عثرة في طريق من ينوي الخلاص من ازمته السكنية.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، ان ازمة السكن تحتاج الى رقابة شديدة على الفاسدين الذين حرقوا مناطق العاصمة بعمليات غسيل الأموال.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العديد من الجهات صارت تخترق مناطق بغداد الراقية والشعبية منها ويدفعون مقابل شراء العقارات أموالا عالية لإغراء المواطنين ودفعهم إلى البيع وهي من نتائج استمرار كارثة الغلاء الفاحش الذي تشهده بغداد”.
ويقول مختصون، ان السبب الرئيس في ازمة السكن الخاصة بالمجمعات السكنية عدم المتابعة ومشاكل جمة دخلت فيها هيأة الاستثمار في السنوات السابقة، ومنها منح الأرض بأسعار رمزية في سبيل تقليل الاضرار ورفع الاثقال عن كاهل الفقراء والطبقات الوسطى، الا ان ذلك ذهب أدراج الرياح وصارت تلك المجمعات حكرا على أصحاب الأموال الضخمة والمتخمين.
ويعتقد الشارع الذي يترقب حراك الحكومة منذ نحو عام ونصف العام، ان تشهد الأشهر المقبلة نزولا مقبولا بأسعار العقارات نتيجة قرب انطلاق بيع الوحدات السكنية في المدن الجديدة، لافتين الى أهمية إجراء مراقبة فعالة على عملية البيع وتقليل الأسعار للحد الذي يتمكن فيه الفقراء والطبقات الهشة من الوصول الى حلم سقف الحياة الذي يبحثون عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى