اجتماعات مريبة للسفير السبهان مع مسؤولين عراقيين..اتصالات لإنقاذ مسلحي داعش السعوديين المحاصرين في الفلوجة ومحاولات لفتح جبهة في قاطع مكحول وحمرين لإشغال القوات الأمنية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد اكمال الطوق الأمني الذي اقامته فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية حول مدينة الفلوجة , وتحريرها لعدد من المدن والقصبات المحيطة بالمدينة, وتوجيه ضربات دقيقة للعصابات الاجرامية بعمق الفلوجة, اخذت بعض الأطراف الاقليمية تتحرك لانقاذ مسلحيها من المدينة, وفتح ممرات آمنة لهروب تلك العصابات, وهو سيناريو تكرر في أغلب المناطق التي شهدت عمليات عسكرية لتحريرها من داعش.
اذ بعد انطلاق عمليات الفلوجة ، اجرى السفير السعودي ثامر السبهان, لقاءً مع وزير الدفاع العراقي, اجرى على خلفيته جملة من الاتصالات مع القادة الميدانيين العسكريين في الفلوجة, وشكك مراقبون للشأن السياسي والأمني في الهدف المعلن وراء زيارة السبهان, التي جاءت بحسب ما أكدته مصادر اعلامية رسمية لبحث التعاون العسكري بين الطرفين.
ورجّح مراقبون بان تحمل الزيارة في طياتها مؤامرة تستهدف الحشد الشعبي, وتسعى الى اخراج قيادات داعش الاجرامي من السعوديين, وهو سيناريو مشابه لما حدث في تكريت.
لذا يرى المحلل السياسي كامل الكناني, بان حقيقة ارتباط بعض القادة العسكريين مع داعش الاجرامي موجودة , وبعض القادة العسكريين اخوتهم يعملون مع داعش الاجرامي.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان انصار “داعش” كانوا متواجدين في الحكومة العراقية, ووصلوا الى قمة الهرم, كما وصل طارق الهاشمي الذي كان يتقلد منصب نائب رئيس الجمهورية , وساهم عن طريق مجموعته بقتل واختطاف وتخريب وتصفية.
منبهاً الى ان العراقيين يتحسسون من أي اجتماع يكون خارج السياقات المهنية, مطالباً وزير الدفاع بان يكون في غرفة العمليات لادارة شؤون القطعات العسكرية, بدلاً من عقد اجتماعات مع السفير السعودي.كاشفاً عن وجود محاولة للبحث عن مخرج لانقاذ الدواعش في هذه العملية التي ستقضي عليهم نهائياً, وهذه المحاولات قد تكون سعودية خليجية أمريكية.وتابع الكناني, بان العراق اليوم في حرب مع القوى الداعشية, وفي الحرب نتوقع كل أساليب المكر والحيلة والخيانة والالتفاف, ويجب ان يتولد لدينا وعي بان هذه المعركة المصيرية ستقصم ظهر الارهاب, والعصابات الاجرامية تريد ان تخرج بأقل الخسائر.محذراً من وجود دور خطير للسفير السعودي, لإنقاذ المجاميع الاجرامية من قبضة القوات الامنية التي باتت تحكم السيطرة على جميع أجزاء الفلوجة.وتسعى العصابات الاجرامية “داعش” الى فتح جبهات جديدة لاشغال القوات الامنية في الفلوجة, عبر تكثيف عملياتها في قواطع مكحول وحمرين والثرثار, لتشتيت الجهد الامني المنصب على مدينة الفلوجة.لذا يرى المحلل السياسي والأمني الدكتور انور الحيدري, بان عصابات داعش عندما تتعرض لضربات موجعة, تحاول فك ذلك الضغط عبر فتح جبهات جديدة بأكثر من موقع.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان احدى تكتيكات عصابات داعش في الحرب هي تشتيت الجهد الوطني, عبر فتح جبهات جديدة وقد فُتحت أول جبهة في العاصمة بغداد قبيل انطلاق العمليات.مشيراً الى ان عصابات داعش قد هرّبت قياداتها العسكرية منذ انطلاق المعارك, لذا فان الهجمات التي تشنها على قواطع مكحول وحمرين, فاقدة للتدقيق والغطاء اللوجستي, بسبب هروب تلك القيادات.منوهاً الى ان الوضع في الفلوجة يختلف عن تكريت, لان الحشد الشعبي باغت تلك الجماعات الارهابية, لذلك طالبت دول الجوار الداعمة للارهاب بهدنة لسحب قياداتها, بينما في الفلوجة هربت القيادات قبل بدء المعركة, وما تبقى هم محرقة داعش الذين ستتم معالجتهم من قبل القوات الأمنية.




