الفلوجة تغسل وجهها … مواقف سياسية وشعبية سنية تدعم الوحدة الوطنية وترفض أصوات الفتنة والتفرقة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تباينت ردود الأفعال السياسية بشأن تحرير الفلوجة من قبضة عصابات داعش الاجرامية ما بين التأييد الشعبي والسياسي من اجل انهاء احتلال داعش وهو ما تصبو اليه القواعد الشعبية والسياسية السنية التي تدعم الوحدة الوطنية وترفض أصوات الفتنة والتفرقة باستثناء بعض السياسيين الذين يسكنون فنادق اربيل وعمان , فهؤلاء قد اعمتهم عمالتهم , وبدأوا يتباكون على دواعشهم ويرفضون تحرير الفلوجة طبقا لأجنداتهم الخارجية التي يتعاملون معها , وبرغم انوفهم فقد عادت الكرمة فعلياً اليوم ، وتحققت للقوات المشتركة مواطئ قدم حقيقية في مواقع حيوية .. وجرى الاطباق على جميع ممرات الدواعش من والى المدينة وهم على مشارفها ولم تبقَ سوى ساعات على تحرير معظم أجزاء المدينة بسواعد القوات الامنية التي تساندها فصائل الحشد الشعبي فكل هذه الانجازات تحققت بمعدل خسائر متدن جدا ، سواء في صفوف القوات العراقية أو في صفوف المدنيين ، قياساً بحجم العملية الكبير , وعكس ما جرى اثناء تحرير مدينة الرمادي التي دمرتها ضربات التحالف الدولي.
المحلل السياسي وائل الركابي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد استبشر العراقيون بعملية تحرير الفلوجة التي ساندها الكثير من الخيرين من أهل السنة من أجل انقاذ أهلهم من شر عصابات داعش , فالمواقف الوطنية كثيرة وتحسب للقائمين عليها , إلا ان ذلك لم يلاقِ التأييد من قبل القلة القليلة من السياسيين القابعين في اربيل وعمان وهم رعاة الفتنة وهم من أتى بداعش لمدنهم من أجل تنفيذ الاجندات التآمرية بحق العراقيين , وهناك ايضا فئة أخرى رفضت هذه العمليات وهم المنظومة الشعبية التي كانت الحواضن لتلك العصابات وبالتالي انتهت مكاسبهم. وتابع: شيوخ الانبار الوطنيون لم يقفوا مكتوفي الايدي بل دافعوا وأيدوا تحرير مدينة الفلوجة لعلمهم خطورة جرائم داعش بحق ابنائهم من المدن المحتلة , كما ان هناك سياسيين من الذين ينفذون المشروع الامريكي بدأوا يطبلون ويغردون خارج السرب , وهم قلة فمعارك الفلوجة شارك فيها ابناء العشائر جنبا الى جنب مع الحشد الشعبي والقوات الامنية. وأضاف: هناك مخططات سعودية تدعم داعش وتطبل لها وآخرها اعلان السفارة السعودية عن وجود (300) امرأة سعودية في الفلوجة , وهنا التساؤل عن دور تلك النساء ولماذا في هذه المدينة ومن هنا نكتشف حجم المؤامرة السعودية في تغذية ودعم عصابات داعش بكل انواع الفساد من أجل بقاء تلك العصابات في المدن المحتلة , وعلى الحكومة ان توجه دعوة للسفارة السعودية لمعرفة مصير تواجد تلك النسوة.من جانبها تقول النائبة انتصار الجبوري عن محافظة نينوى في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن نبارك ونؤيد معركة تحرير الفلوجة لأنها ستكون اللبنة الاولى لتحرير الموصل , فعصابات داعش كانت تمارس جرائم ضد الانسانية , وجاء اليوم لكي نضع حداً لشرورها. وتابعت الجبوري: سكان المدن المحتلة من عصابات داعش تنتظر بفارغ الصبر أوامر تحريرها لكي تعود الى أرض الوطن , لذا نحن ندعو الله ان يشافي جرحى قواتنا الامنية ونتمنى النصر النهائي في الفلوجة. ودعت السياسيين الى “نسيان جميع الخلافات ومساندة القوات الأمنية التي تنفذ العمليات العسكرية”، لافتة الى ان “عقد مجلس النواب جلسته خلال اليومين المقبلين سيكون حافزاً للمشاركة في عملية التحرير وحل المشاكل وممارسة العمل التشريعي والرقابي وانه على الكل الاحتفال بالطريقة الخاصة به من خلال تنفيذ الواجب الملقى على عاتقه”.الى ذلك رفض مجلس انقاذ الفلوجة تصريحات النائبة لقاء وردي بشأن رفضها مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الفلوجة , مؤكدا ان المجلس يرحب بمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الفلوجة من أجل اعادتها الى احضان العراق الواحد.




