اراء

نقاش هادئ في نقاط 3

بقلم: ضياء المحسن..

بعد ما تقدم هل إن طريق هذه القطاعات مزروع بالورود، أم أن هناك تعقيدات كثيرة ينوء بها؟ حقيقة لا يخفى على الجميع وجود جملة من المعوقات التي تقف عائقاً أمام ذلك، حتى أنني أشك في قدرة السوداني على تبديد هذه المعوقات، مع العرض بأن بعضها ناتج من المقربين منه، بما ينتج عنه عدم ولوج الشركات الأجنبية للسوق العراقية، حتى مع رغبتها الشديدة بالإستثمار في السوق العراقية، إن هروب الشركات من العراق يشكل حالة سلبية تشير الى وجود خلل كبير يحتاج للوقوف على أسبابه لنعرف الهوية الإقتصادية التي على أساسها يتم رسم السياسة الإقتصادية للبلد.

‏ يقوم العراق بتوقيع عقود كثيرة مع عدد من الشركات الأجنبية، لكن في الغالب نجد ثغرات كثيرة تشوب هذه العقود، بما يتيح لهذه الشركات من التنصل بإلتزاماتها والإنسحاب في أي وقت تريد، دون رادع قانوني أو جزائي يترتب على نكول هذه الشركات، وهذا يضر كثيراً بمصلحة الإقتصاد العراقي، كما أن الفساد المستشري في مفاصل الدولة أصبح جزءًا من ثقافة المجتمع، أضف الى ذلك تعرض كثير من الشركات لضغوطات تجبرها على دفع رشى مقابل الحصول على حمايتها، بما يخالف أخلاقيات العمل لهذه الشركات، وفي كثير من الأحيان تقوم هذه الشركات برفض هذا الموضوع وتضطر لمغادرة سوق العمل العراقية.

الجانب الأهم في ذلك هو التشريعات القانونية التي تنظم الإستثمار، والتي نجد أنها قاصرة في دعم النشاط الإستثماري والتنموي، وهو الأمر الذي يمثل عبئاً كبيراً على الشركات الأجنبية، خاصة تلك المتعلقة بالتمويل وإدارة المشاريع المناطة بها، بما يحول دون تنفيذ المشروع بالصورة الصحيحة، وبالتالي ارتفاع تكاليفه وتكون مخرجاته ليست بالمستوى المطلوب، مع عدم إغفال التشنج السياسي وحالة عدم الثقة التي لا تزال بين الطبقة السياسية الحاكمة، حتى مع مرور ما يزيد على عشرين عاماً من التغيير، فإننا نلاحظ تأثير هذا الأمر سلبا في ابتعاد الشركات الغربية عن السوق العراقية.

هذا غيض من فيض ما نريد قوله فيما يتعلق بالمبدأ الأول الذي تحدث به رئيس الوزراء العراقي السيد محمد شياع السوداني.

وللحديث صلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى