اراء

إلى رئيس الوزراء بلا مدير مكتب الإعلام

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..

مثل أي مواطن في هذا الوطن وفي كل وطن من حقي أن أقابل رئيس حكومة بلادي . من حقي ان اطمح بذلك او أتقدم بطلب لمقابلة رئيس الوزراء . سواء أكان ذلك لحاجة تخصني او لأمر ضروري يخص الشأن العام رأيت ضرورة ان يطلع عليه السيد رئيس الوزراء من دون سواه . وبعد سنين من الغربة في بلاد أوروبا بأسبابها ومسبباتها جئت الى بغداد . الأم والمولد والحبيبة والنشأة وحبر الاقلام والذكريات والآهات وكل شيء . وكوني صحفيا وكاتبا واعلاميا في وظيفتي ومهنتي وعنوان حضوري ، توجهت الى مدير مكتب رئيس الوزراء الإعلامي الصحفي الزميل ربيع نادر باعتباره زميلا وتجمعني به ذات الرسالة والنقابة والزمالة والمهنة واعرفه مذ كان يعمل في مجلة أسبوعية ، اتصلت به فلم يرد .. فرأيت ذلك أمرا بديهيا لأني تعجلت واتصلت من دون ان اعرفه بنفسي .. عرّفته بنفسي في رسالة قصيرة وعذرته قبل ان يعتذر لسعة مسؤوليته وزحمة مشغوليته. . فلم يرد .. انتظرته يوما ويومين وثلاثة فلم يرد .. ارسلت له رسالة تحمل بين مفرداتها شيئا من عتب الأخ لأخيه والزميل لزميله . ولكن من دون جدوى ولم يرد . عاودت الاتصال به .. فارسل لي رسالة مايلي نصها .( اهلا وسهلا .. ساتصل بكم لاحقا ..) استبشرت خيرا وانتظرت ومضت الايام ودخلنا في صومعة الاسابيع ولم يأت موعد تلك الـ.( لاحقا ) ولم يتصل . لست ادري اي كلام يعبر عما يعتمر في داخلي من غيض واستغراب وشعور بالذل . فلم يشفع لي عمري الأكبر من عمر الصحفي ربيع نادر . ولم يشفع لي كوني كنت مستشارا اعلاميا في شبكة الإعلام العراقي . ولم تشفع لي صفتي في نقابة الصحفيين بصفة رئيس تحرير . لم يشفع لي كوني مغتربا واحمل بين جوانحي آهات وأسرارا ورسائل المغتربين . لم تشفع لي كل كتاباتي وكتبي ومؤلفاتي وصوتي وصمتي وما قلت وما لم أقل بعد . لماذا يا سيد ربيع ؟ لقد خذلت نفسك قبل ان تخذلنا وانت تحجم عن التفاعل مع زملاء المهنة ارباب الهم الوطني والحس النقي والقلم الملتزم . أتدري انك تبدد ثقة الناس عموما والاعلاميين على وجه الخصوص بيقينهم في تواضع السيد السوداني ونبل اخلاقه وحبه لابناء شعبه . أتدري ام لا تدري انك من حيث تعلم او لا تعلم ترسم صورة متشائمة في قلب كل من يحب رئيس الوزراء ويرى فيه بارقة الامل وتبدد ما يعتمر في قلوبنا من التفاؤل والأمل بابن الجنوب البار لشعبه ولكل العراق؟؟ نعم اخي ربيع فما يجمع بيننا وبين الأخ السوداني اكثر مما يجمع بيننا وبينك ، فلنا ذات السفر من الصبر في زمن الجهاد والتضحية بعهد الطاغوت المقبور وقواسم مشتركة من المظلومية والحلم والأمل. فلماذا ؟؟؟
هي رسالة اتمنى ان يقرأها السيد رئيس الوزراء ليس لأجلنا فحسب إنما لأجل الكثير من الشرفاء والمظلومين والمخلصين ومن يرون به ما لم يروه بغيره ويأملون منه ما لم يأملوه من سواه . الذين يرجون بحكم اليقين أن يجدوا به أملا وملاذا . أما زميلنا ربيع نادر فنقول له وبالمختصر المفيد .. (( الى الماء يسعى من يغص بلقمة… الى أين يسعى من يغص بماء )) والسلام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى