اخر الأخبارتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

العراقيون يقتسمون “رغيف الخبز” مع إخوتهم في إيران ولبنان

لإغاثة الشعبين بصمودهما أمام العدوان


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي مضى عليها أكثر من 25 يوما، لم يقف الشعب العراقي بموضع المتفرج، وبدأت المقاومة ضرب المصالح الأمريكية في البلاد والمنطقة بشكل عام، واجبرت قوات الاحتلال على سحب جميع قواتها ورعاياها سواء في بغداد أو البلدان القريبة والتي يمكن عدّها في مرمى نيران المقاومة العراقية.
وعلى المستوى السياسي أيضا، تحرّك مجلس النواب العراقي من خلال عقد جلسات استثنائية وأدان الضربات الأمريكية والصهيونية على العراق والجمهورية الإسلامية، ومحاولة ضرب استقرار المنطقة من خلال مشاريع التوسع التي يراد منها جعل تل أبيب صاحبة الكلمة العليا في الشرق الأوسط، وهو ما لا يمكن قبوله خاصة من قبل دول محور المقاومة التي تقف اليوم وحيدة في مواجهة قوى الاستكبار الكبرى.
وبالإضافة إلى المستويين السياسي والمقاوم، فقد تحرّك الشارع العراقي والمراجع الدينية أيضا نحو إغاثة الشعبين الإيراني واللبناني في الحرب الشرسة التي يخوضانها مع المحتل، وجرى إطلاق العشرات من حملات التبرع سواء بالأموال أو المواد الغذائية وباقي المساعدات التي يمكن ايصالها لهما، وهبَّ العراقيون نحو مراكز مخصصة لتقديم كل ما يمكن تقديمه لهذين الشعبين الصامدين.
ويرى مراقبون، أن هذه الفعاليات والدعم والإسناد الذي يقدمه الشعب العراقي على جميع المستويات، يعكس حجم الترابط العميق والوثيق ما بين إيران والعراق والذي يمتد لعشرات السنين، رغم محاولات التفرقة التي عملت عليها واشنطن والعدو الصهيوني، ومحاولة جر العراق للحضن العربي الذي يوالي أمريكا ويطيع كل ما تمليه عليه، وجعله قاعدة تنطلق منها الطائرات الأمريكية لاستهداف دول المنطقة كما يحدث في الخليج اليوم.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “العلاقة الوثيقة ما بين إيران والعراق تنبع من أسباب عدة أولها الهدف الواحد والمشترك بين البلدين وهو الخروج من دائرة الهيمنة التي تحاول واشنطن فرضها على الشرق الأوسط وإخضاع بلدانه.
وأكد الحسيني، أن “العراق أثبت قوة موقفه سواء على مستوى المنطقة أو العالم من خلال رفض كتله السياسية وشعبه كل الأعمال الإجرامية التي تنفذها الولايات المتحدة بالضد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
يشار إلى أن العشرات من المراكز العراقية أعلنت عن فتح باب التبرعات لدعم كل من طهران وبيروت وارسال المساعدات لهذين الشعبين، نتيجة الحصار المفروض عليهما من قبل العدوان الأمريكي الصهيوني.
وكانت العتبة العباسية في كربلاء المقدسة، قد أعلنت المباشرة بحملة لجمع التبرعات دعماً للشعبين الإيراني واللبناني، وذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة، واستجابة لدعوة المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى