اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكتل السنية تدخل صراع المكاسب وتترك بوابة التشريع مقفلة

منصب الرئاسة يفضح نوايا السياسة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تسعى الكتل الشيعية المتمثلة بالإطار التنسيقي الى إيجاد حل للازمة السياسية السنية المتمثلة باختيار رئيس جديد لمجلس النواب بعد أن اُقيل السابق محمد الحلبوسي بسبب تهم تتعلق بالتزوير، الا ان تمسك الأطراف الرئيسة بالبيت السني بمنصب الرئاسة يحول دون ذلك، ورغم المبادرات الكثيرة التي قدمت وطرحت طيلة الأشهر السابقة، ومنها تقديم مرشح توافقي وجعل قرار الحسم لأعضاء البرلمان، الا انها لم تؤتِ ثمارها في ظل تقديم مرشحين جدليين للمنصب ما دفع بعض الاعضاء الى تقديم شكوى لدى المحكمة الاتحادية بالضد من شعلان الكريم مرشح حزب تقدم.
واجتمع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمس الاول الجمعة مع كل من رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر اضافة الى رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي للتباحث حول مسألة انهاء ازمة رئاسة البرلمان الا ان الاجتماع لم يخرج بنتائج إيجابية.
مصدر مطلع على مفاوضات البيت السني أخبر “المراقب العراقي” بأن “اجتماع السوداني مع قيادات المكون السني أخفق في التوصل الى اتفاق محدد حول اختيار شخصية مقبولة لمنصب رئاسة مجلس النواب”.
وعن سبب الإخفاق أوضح المصدر ان “خميس الخنجر أعلن تمسكه بالمنصب وانه استحقاق للمكون وليس حكرا على حزب معين، ويرى ان سالم العيساوي هو المرشح الأفضل للمنصب”.
وأوضح المصدر ان “مثنى السامرائي أكد ان اختيار شخصية لرئاسة البرلمان، مرهونة بالتوافق مع الحلفاء في الإطار التنسيقي صاحب الأغلبية في مجلس النواب”.
وتابع أن “الحلبوسي أيضا رفض التنازل عن مرشحه لمنصب الرئاسة شعلان الكريم، ويرى ان المنصب هو من حصة حزب تقدم التابع له على اعتبار انه صاحب الأغلبية البرلمانية”.
يشار الى ان الأحزاب السنية الثلاثة (العزم والسيادة والحسم) وقعت على وثيقة حصلت عليها”المراقب العراقي” يوم أمس السبت، تؤكد اتفاقهم على ترشيح سالم العيساوي لمنصب رئاسة البرلمان.
يذكر ان قوى الإطار التنسيقي اجتمعت الأربعاء الماضي، لمناقشة قضايا حسم منصب رئاسة البرلمان، ودعم المرشحين الذين سيقدمهم البيت السني بعد الاتفاق عليهم، على اعتبار ان المنصب هو من نصيب المكون وفقا للعرف السياسي الذي بنيت عليه العملية السياسية الجديدة.
في السياق يقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ “المراقب العراقي” ان “استمرار أزمة رئاسة البرلمان تمثل تعطيلاً للاستحقاقات الدستورية ومسار العملية والمشهد السياسي في البلاد وتبعث على القلق من خلق ازمة حادة داخل المكون السني لتمثل فشلا سياسيا على مستوى الأطراف السنية”.
وأضاف البيدر: أن “تأخير حسم منصب رئاسة المجلس انعكس على دور البرلمان الرقابي والتشريعي وأيضا على حالة الثقة بين المنظومة السياسية والشعب” مؤكدا ان “التشظي السني هو مصلحي والتيارات النيابية السنية منشغلة فقط بأزمة رئاسة المجلس في حين انها قدمت أولوياتها بمعالجة ملف النازحين على سبيل المثال وهذا ما يؤكد أن هذه الاطراف لا تبحث إلا عن السلطة والامتيازات”.
هذا وفشلت الكتل السنية في التوصل الى اتفاق على شخصية رئيس البرلمان، ودخلت بأكثر من مرشح ما تسبب بتشتت الأصوات وعدم حصول أحدهم على العدد الكافي الذي يؤهله لتولي منصب الرئاسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى