الشارع الرياضي يعاتب كاساس بشأن صعوبة التأهل الى كأس العالم

مطالباً بتصريحات أكثر ايجابية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
أثار تصريح مدرب المنتخب الوطني بكرة القدم خيسوس كاساس بصعوبة التأهل لكأس العالم القادمة، شجون الشارع الرياضي، خاصة وان المدرب كان قد صرّح قبل انطلاق البطولة الآسيوية بأن الهدف الأول للمنتخب العراقي، هو التأهل لنهائيات كأس العالم التي ستقام في ست عشرة مدينة بثلاث دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
واستغربت الجماهير الرياضية، تصريح كاساس، مع العلم ان تصفيات المونديال منحت فرصة ذهبية للمنتخبات الآسيوية، كون الفيفا منح قارة آسيا، ثمانية مقاعد ونصف، وهذا يمنح جميع المنتخبات فرصة المنافسة إذا ما علمنا ان منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران غالباً ما تضمن تأهلها في تصفيات القارة الصفراء.
وتحدّث المدرب حمزة داود لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “توقيت التصريح الذي اطلقه كاساس، مشابه في التوقيت والمضمون الكلام الذي اطلقه المدرب قبل المشاركة في البطولة الآسيوية، حيث اطلقها قبل انطلاق النهائيات الآسيوية والان قبل مواجهة الفلبين الذي سيواجهه ذهاباً واياباً خلال الشهر الحالي”، مبينا، انه “إذا أراد المدرب رفع الضغوط عن اللاعبين فاعتقد انه اختار التوقيت الخاطئ، لان المنتخب سيواجه فريقاً بمتناول اليد وليس منتخباً على مستوى عالٍ، وكذلك العراق مازال في المرحلة الأولى من التصفيات وهو دور المجموعات والمنتخب يحتاج في هذا الوقت مع نوعية المنتخبات التي ينافسها الى ابراز قوة المنتخب من خلال المستوى”.
وأضاف، ان “المنتخب الوطني يحتاج في الوقت الحالي الى أمور مهمة يجب ان ينتبه لها المدرب الاسباني، ومنها نوعية اللاعبين الذين سيختارهم لمواجهة الفلبين، وكذلك ترميم خط الدفاع الذي خاض البطولة الآسيوية والذي يعد أضعف خطوط المنتخب العراقي”، مشددا “على كاساس الابتعاد عن التصريحات التي تمس المجتمع العراقي، كون العراق يختلف عن اسبانيا والتي سبق ان درب بها كاساس، كون الجماهير العراقية تأخذ الكلمة بشكل قطعي، وتبني عليها الكثير من الإيجابيات أو السلبيات”.
وتابع، ان “العراق إذا ما لم يتأهل الى كأس العالم القادمة، وكذلك خرج من دور الستة عشر في البطولة الآسيوية، فما جدوى التعاقد مع كاساس”، موضحاً انه “على كاساس استغلال الكثير من العوامل الإيجابية التي رافقت عمله في الفترة الماضية، سواءً من تحسّن المستوى والنتائج أو الفوز ببطولة الخليج، وكذلك الدعم الحكومي غير المحدود للمنتخب العراقي في الفترة الماضية، سواءً من ناحية المعسكرات التدريبية أو المباريات الودية التي خاضها المنتخب الوطني”.
وبيّن داود، ان “جميع المدربين السابقين مثل ادفوكات وكاتانيتش أحد أسباب انهاء عقودهم هو فشلهم في التأهل الى كأس العالم، وتم التعاقد مع كاساس، من أجل هذا الغرض ومن المهم ان تكون تصريحات المدرب أكثر إيجابية وأكثر تفاؤلاً، لان التصريح بهكذا شكل قد يكون سلاحا ذا حدين، وقد يؤثر بالسلب على اللاعبين، وقد يذهب اللاعب الى الاطمئنان لمسألة عدم التأهل للمونديال، كون المدرب لا يؤمن بهذه المسألة”.
وأشار الى ان “نسبة تأهل المنتخب العراقي الى كأس العالم، قد تصل الى 70% مع التعديلات الجديدة التي اقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة بعد ان نال كاساس الوقت الكافي، لتجربة عدد كبير من اللاعبين على سنة ونص تقريبا وبات على علم ودراية بكافة مستويات اللاعب العراقي، سواءً كان محلياً أو محترفاً فهو متابع جيد للدوري العراق، وكذلك سافر أكثر من مرة، لمتابعة اللاعبين العراقيين المحترفين في الدوريات العالمية”.
وكان مدرب المنتخب الوطني خيسوس كاساس وجّه رسالة للجماهير حول التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أنه سيبذل قصارى جهده لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح، أنه لا يعطي وعوداً سوى بالعمل بقصارى الجهد، فهو لن يعد بتسجيل الأهداف أو الفوز في مباراة معينة، فهو أمر لا يتوقف عليه بمفرده بل على أداء اللاعبين والحكام، ولا يستطيع هو التحكم في كل شيء.
وشدد كاساس على أنه يعد ببذل كل ما في وسعه، للتأهل لكأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنه وجهازه الفني منذ نهاية كأس آسيا 2023 يعملون على اختيار اللاعبين المناسبين، للظهور خلال الفترة المقبلة.
وكان المنتخب العراقي، قد ودع منافسات بطولة كأس آسيا من دور الـ16 بالخسارة بنتيجة 3-2 أمام نظيره الأردني.
ووقع أسود الرافدين في المجموعة السادسة بالتصفيات، والتي ضمت منتخبات: فيتنام، والفلبين، وإندونيسيا.
ويتصدر العراق جدول ترتيب مجموعته في التصفيات بعد مرور جولتين برصيد 6 نقاط، بفارق 3 نقاط عن فيتنام.
فيما تحتل الفلبين، المركز الثالث برصيد نقطة بفارق الأهداف عن المنتخب الإندونيسي المتذيل للترتيب.



