اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أنقرة تتجاوز على السيادة وترتكب جريمة جديدة على أسوار دهوك

“27” ألف خرق أمني تركي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
في تطور خطير، شنّت القوات التركية، عدواناً جديداً على بعض مناطق دهوك في إقليم كردستان، ما تسبب بسقوط ضحايا وجرحى بصفوف قوات البيشمركة التي تعد أحد تشكيلات القوات الأمنية العراقية، وعلى الرغم من الدعوات التي أطلقها العراق لأنقرة، بضرورة الحفاظ على الاستقرار الامني، خاصة وان المنطقة تشهد تطوراً وتصعيداً خطيراً، في ظل العدوان الأمريكي على العراق وسوريا واليمن، وأيضا الحرب الصهيونية في قطاع غزة والجهود الدولية لوقف إطلاق النار ومنع اتساع دائرة الصراع.
وعلى الرغم من تحرّك العراق في وقت سابق نحو مجلس الأمن الدولي وعقد جلسة طارئة حول هذه الخروقات، إلا ان تركيا لم تستمع لهذه المطالبات اطلاقاً واستمرت بتنفيذ ضربات جديدة بين فترة وأخرى، متذرعة بوجود حزب العمال الكردستاني في حين انها تجاوزت جميع الحدود، من خلال ضربها للمدنيين والقيادات الأمنية، إضافة الى الشروع ببناء قواعد عسكرية في شمال البلاد، خاصة بعد التصريحات والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام تركية حول فكرة ارجاع الدولة العثمانية التي كانت تضم الموصل وبعض مدن العراق، تحت سيطرتها، ولهذا تحاول أنقرة توسيع دائرة احتلالها في المنطقة.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”، انه “على حكومة الإقليم ان تتحمّل مسؤولية الدفاع عن أرض كردستان، وعلى الحكومة الذهاب باتجاه جيش قادر على وقف نزيف الاحتلال التركي الذي يتجاوز على الأراضي العراقية منذ ست سنوات، بأكثر من 27 ألف خرق تركي على أرض العراق ومياه البلاد”.
وأضاف: “على الحكومة العراقية إعادة بناء وهيكلة القوات الأمنية العراقية بما يتلاءم مع حجم التهديد الأمني، ووجهة نظر عسكرية حقيقية، خاصة وان دولاً عدة لها أطماع في أرض البلاد”، مبينا ان “تركيا تستمر بتماديها لأنها متيقنة من عدم وجود قوة قادرة على الوقوف والصمود بوجهها”.
وأشار الكناني الى ان “وفوداً أمنية عراقية تزور تركيا باستمرار، من أجل ادامة الاستقرار السياسي والأمني الحاصل، إلا ان أنقرة لا تريد ذلك، وكان الرد كما شاهدناه يوم أمس، ضربات جوية مخالفة للقوانين الدولية ضد القوات الأمنية”.
في السياق نفسه، دعا المحلل السياسي صباح العكيلي خلال حديث لـ”المراقب العراقي” الى انه “على الحكومة العراقية التحرّك بمسارات مختلفة ومنها اتخاذ موقف ضد الانتهاك والعدوان الصارخ، كما يجب ان يكون هناك ضغط دولي على تركيا حتى لا تذهب أبعد من ذلك”.
وتابع العكيلي، “يجب ان يكون هناك انتشار للقوات الاتحادية في شمال العراق، كون الحكومة هي المعنية بحماية سيادة البلاد، وعلى كردستان ان تكون أكثر استجابة وتنسيقاً في معالجة هكذا خروقات”.
وحمّل “الجانب الأمريكي مسؤولية هذه الخروقات، كون الأجواء العراقية بيد واشنطن ونحن نرى الطيران المُسير والحربي يصول ويجول في سماء البلاد، دون أي رادع”، داعياً الى “موقف جاد وعدم الاكتفاء بالاستنكار والذهاب نحو تدويل القضية وعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حيال الخرق على السيادة الوطنية”.
ويوم أمس الأربعاء، نفذ الاحتلال التركي، ضربة جوية في منطقة العمادية بمحافظة دهوك والتي تسببت بسقوط ضحايا واصابات من البيشمركة، وما تلاه من انتشار عسكري مكثف للقوات الاتحادية من حرس الحدود، للسيطرة على الوضع ومنع وقوع اشتباكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى