اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يحملون نعش الطائر الأخضر نحو مقابر النسيان

النقل تدير ظهرها لـ”مطار بغداد”
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
رغم تأكيدات حكومة السوداني على انتشال الخراب من مؤسسات الدولة خصوصا العريقة منها، إلا أن مطار بغداد الذي ذاع صيته السلبي طيلة العشرين عاما الماضية لا يزال يراوح في دائرة لا تبتعد عن صورة العشوائيات اذا ما تمت مقارنته بأقرب دولة للعراق، فيما لايعرف أحد مهام وزارة النقل التي تدير ظهرها لبوابة البلاد نحو العالم.
ويسود الفساد مطار بغداد الدولي الذي يصارع هيمنة الأحزاب وغياب الإدارات الناجحة التي تعتمد على مخرجات شكلية ذهبت بهذه المنصة المهمة نحو الهلاك، في الوقت الذي يرى مراقبون أن زيارات رئيس الوزراء السابقة الى المطار لم تحرك ساكنا او تغير من واقع الامر المتهالك شيئا.
وتقول مصادر مطلعة من داخل المطار، ان التغييرات التي تجري في هيكلية إدارات مطار بغداد الدولي بما فيها شركة الخطوط الجوية العراقية، لم تكن وفق المقاسات الناجحة تبعا لقرب بعض الأشخاص من جهات متنفذة تحمي هؤلاء وتسير بهذا المطار نحو التراجع، فيما يغيب دور الوزارة والوزير عن مجريات الفشل الذي يغطي مرافق هذا الصرح التي تحول الى خرائب.
وبين الحين والآخر يتداول مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر كمية الاوساخ التي تغطي مداخل المطار ومخارجه، فضلا عن دورات المياه بأبوابها المتكسرة والحمامات التي تنبعث منها روائح كريهة في صورة تدل على مدى الإهمال الذي يصل الى ابسط المقومات الخدمية المعدومة.
ويقول محمد كريم، وهو أحد المسافرين، انه وخلال اقلاع الطائرة من مطار بغداد تحرك الغبار من نوافذ الطائرة وسُمع صوت مخيف من المحرك ما يبعث على القلق وانعدام الطمأنينة خلال الرحلة التي كانت أشبه بالكابوس، فيما تغير الواقع بحسبه الى شيء مختلف عند العودة عبر الخطوط التركية التي تشعرك بانك على متن اجنحة متطورة ترسل اليك الراحة حتى الوصول الى المقصد الأخير، فضلا عن الخدمات المختلفة عبر وسائل الطيران الأخرى.
وفي السياق، يذكر مسافر آخر في تدوينة على موقع الفيسبوك: ان “السياسيين لايمرون بنفس الطريق الذي يمر به المواطن لذلك هم غير معنيين بالخدمات التي انتهت تماما في هذا المطار”.
وينصح الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي، الحكومة بضرورة التعاقد مع شركات محلية تأخذ على عاتقها الادامة والصيانة داخل المطار بعد عجز الشركات الأجنبية من أداء المهام.
ويبين الخزعلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “هناك اقتراحا لتفعيل شركات نقل جوي عراقية بطائرات ضخمة تقوم بجمع المسافرين من أوروبا نحو دول شرق آسيا كما يصار حاليا في عدد من الدول وهذا سيدر بواردات إضافية على الخزينة ويعزز دور البلاد في هذا المجال، فيما لفت الى أهمية منح ملف الخدمات الى شركة محلية يقع على عاتقها انهاء تلك المشكلات داخل المطار”.
ويطالب مواطنون عراقيون رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بالتوجه نحو مطار بغداد وإجراء تغييرات جذرية بتلك الإدارات التي حولت”وجهة العالم نحو بغداد” الى محطة للتندر والانتقاد، فضلا عن الاستهتار بأهم مرافق الدولة التي تسيطر عليها مافيات تعبث بهذا المطار منذ عقدين من دون حلول تنهي ذلك التراجع الخطير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى