اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي يقصي الشركاء بانقلاب المناصب في الانبار

المحافظ الجديد مدير سابق لمكتبه
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
شهدت بعض المحافظات الغربية، جدلاً كبيراً بعد تشكيل حكوماتها المحلية، وتحديداً الانبار، بعد ان هيمن حزب “تقدم” الذي يرأسه محمد الحلبوسي المقال بتهم التزوير، على غالبية المناصب في المحافظة، وهمّش باقي الكتل السياسية الموجودة، وليس كما حصل في باقي المدن التي شهدت تقسيم مناصبها، وفقاً للمقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الفائزة.
وجرت في محافظة الانبار، خلافات شديدة خلال التصويت على المحافظ، محمد نوري الكربولي، الذي كان يشغل سابقاً، منصب مدير مكتب رئيس البرلمان السابق، الحلبوسي، وهذا من شأنه ان يهدد مستقبل الحكومة الجديدة التي لم ترَ النور بعد، وقد يُطاح بها قبل مباشرتها بشكل رسمي، على اعتبار ان العملية السياسية في العراق، بُنيت على أساس المحاصصة، وعدم التفرّد بالسلطة من قبل أطراف معينة.
وجوه جديدة محملة بملفات فساد ثقيلة
وممّا أثار الجدل أيضا، ان الوجوه الجديدة التي جاء بها الحلبوسي لمناصب حكومة الانبار المحلية، عليها الكثير من ملفات الفساد والشبهات، وانها غير صالحة لمثل هكذا مرحلة، وهو ما يؤكده القيادي السُني في تحالف الانبار الموحد، محمد الفهداوي، الذي توقع عدم استمرار حكومة الانبار بقيادة حزب تقدم الذي يتزعمه محمد الحلبوسي، حيث بيّن ان حزب تقدم هيمن على جلسة انتخاب المحافظ، بسبب انسحاب كتلة الاستقرار التي رفضت ان تكون جزءاً من حكومة تقدم الفاسدة، فيما أشار الى ان الشخصيات التي دعمها حزب الحلبوسي من الوجوه الجديدة، متورطة بملفات فساد.
انقلاب في الانبار
مصدر مقرب من دائرة المفاوضات في المحافظة بحديث لـ “المراقب العراقي” كشف، إن “تقدم وبرغم حصوله على المركز الأول في الانبار، إلا ان النظام السياسي بُني على أساس المحاصصة، ولا بدَّ من اشراك باقي الكتل التي لديها أعضاء في مجلس المحافظة”.
وأضاف، ان “المحافظ الجديد التابع للحلبوسي، سيعلن في الأيام القليلة المقبلة، جميع المديرين العامين في المحافظة، والاتيان بشخصيات قريبة من حزب تقدم، ولهذا فأن قائممقام الفلوجة عيسى العيساوي التابع لـ”عزم” استبق الإقالة بتقديم طلب احالته للتقاعد”، لافتا الى ان “هذا يهدد العملية السياسية بالانبار في ظل وجود عدم رضا على الوضع الحالي في المدينة”.
يشار الى ان مجلس محافظة الأنبار انتخب في الخامس من شباط الحالي، عمر مشعان دبوس الدليمي رئيساً له، وأكرم خميس المحلاوي نائباً لرئيس المجلس، فيما صوّت على اختيار محمد نوري الكربولي محافظاً للأنبار.
الى ذلك، يقول المحلل السياسي د. علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك تنافساً داخل المكون السُني بشقين، الأول حزبي والثاني مناطقي، وحزب تقدم يعتقد ان موطنه هو الانبار، وان الحصول على جميع المناصب سيدعم تشكيل مملكته، بينما يرى الشركاء الآخرون، ان هذا الأمر انقلاب للحزب والاستيلاء على جميع مناصب المحافظة”.
وأضاف، ان “المهادنة ستغيب عن المشهد السياسي في الانبار، باعتبار ان “تقدم” حرم الشركاء من مناصب الحكومة المحلية، واستولى على الحكومة المحلية في خرق واضح لجميع الاتفاقات”، لافتا الى ان “الحكم في الانبار سيشهد صراعاً شديداً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى