اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المرور تطلق صفارتها لحجز “التكتك” بدلاً من الغرامة

البعض لم يستطع تسجيلها ضمن المهلة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مشهد مؤلم ذلك الذي يحدث هذه الأيام في شوارع بغداد، بعد إطلاق وزارة الداخلية، صفارة بداية مباراة حجز دراجات “التكتك” عبر حملة مكثفة، لحجز جميع أنواع الدراجات النارية، غير المسجلة في مديريات المرور، بعد انتهاء المهلة التي مُنحت لأصحابها، الذين لم يستطع بعضهم، تسجيلها في الوقت المحدد، ولكنهم مجبرون على استخدامها كمصدر رزق، فمن يشاهد ذلك سيكون مجبراً على اطلاق الآهات من صدره، ولاسيما ان أصحابها بمقتبل العمر، ومنهم محمد هشام الذي لم يستطع اخفاء دموعه من قسوة المشهد عليه، وهو يرى مصدر رزقه، محمولاً على شاحنة الحجز.
محمد يقول: أن “وزارة الداخلية لم تعطِ لنا الحق في كوننا لم نستطع تسجيل التكتك، وقد باشرت الحملة بعد انتهاء المهلة التي منحتها لتسجيل الدراجات النارية ذات العجلتين والثلاث عجلات (التكتك) التي لا تحمل أوراقا ثبوتية، وقامت بحجز التكتك التي لولاها لما تمكنت من اعالة أسرتي في هذا الزمن الصعب، وها أنا ذا أفقد رزقي في لمح البصر، ولا امتلك مصدر رزق آخر”.
الكُلفة العالية لرسم تسجيل الدراجات البالغة 300 ألف دينار، كانت سبباً في عدم تسجيل “التكتك” عند البعض، وينطبق هذا الحال على سائق التكتك نجم محسن الذي قال: ان “القرار المذكور يعد خلقاً لأزمة جديدة، بدلا من السعي لتصفير المشكلة من الأساس، لأن الوزارة لو أرادت تنظيم السير كما تزعم، لخفضت الرسوم إلى مبلغ يستطيع أي مواطن دفعه، بدلا من الـ300 ألف دينار، التي تبلغ نحو نصف سعر الدراجة النارية التي يلجأ المواطن إلى استخدامها، لكونه لا يستطيع شراء سيارة، ويرى أن الكلفة العالية لرسوم التسجيل قد تؤدي إلى استمرار انتشار الدراجات النارية غير المسجلة”.
في المقابل، يرى ماهر قاسم، ان دخول التكتك الى المناطق التجارية الكبيرة مثل الكرادة والمنصور والحارثية، سيسهم في زيادة الزحام داخل هذه المناطق المكتظة أصلا، ويوضح، ان “السبب الذي يدعوه الى هذا الطلب هو ما يشاهده من فوضى في شوارع العاصمة التي تعاني الاختناقات المرورية من السيارات التي أصبحت أعدادها أكبر من الطاقة الاستيعابية للشوارع في المدن العراقية، إذ انها تسير في شوارع مخصصة لأعداد قليلة، وليست كما الحال الآن مزحمة بشكل يدعو الى التذمر من الناس الذين أصبحوا لا يطيقون رؤية الزحام في شوارع البلاد.
أما الطريف في هذا الموضوع، هو رفض أصحاب دراجات “التكتك” في الحصوة غربي بغداد، تسجيلها في مديرية المرور، بحجة رسوم التسجيل المكلفة والإجراءات المعقدة التي كانت تتبعها مديرية المرور العامة في عملية التسجيل.
وبالمناسبة فان منطقة الحصوة تفضل دراجات “التكتك” للتنقّل، لأجورها المنخفضة، واعتماد نسبة كبيرة من الشباب عليها كمصدر دخل وبعض سائقي دراجات “التكتك” في هذه المنطقة، يرفضون تسجيلها بالطريقة المعتمدة حالياً، لتكلفتها العالية وإجراءاتها المعقّدة، ويقولون: “لا نكسب في اليوم سوى 5 آلاف دينار أو أقل، بعض الأحيان نحصل على ألفي دينار فقط، ونقاط التفتيش وشرطة المرور تطالبنا باللوحات” .
ويؤكدون، ان “عدداً من السواق ليست لديهم الإمكانية لتسجيل دراجاتهم، والغالبية لا يستطيعون تحمل تكاليف التسجيل، التي تصل الى 300 ألف دينار، فيما تقول شرطة المدينة، إنهم “يتهربون من التسجيل لتجنب الغرامات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى