اراء

أمريكا والعدوان والسيادة وإيران

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
تتواصل الاعتداءات الأمريكية على العراق وتزداد تصعيدا بالتزامن مع العدوان الصهيوني على غزة إثر إعلان المقاومة الإسلامية في العراق موقفها المساند للشعب الفلسطيني ضمن وحدة الساحات لمحور المقاومة وقيامها بالعمليات العسكرية الداعمة بما فيها توجيه الضربات الى القواعد العسكرية الأمريكية في العراق وسوريا ٠٠ ما حصل في لية امس الاول من عدوان امريكي على مقرات الحشد في الحدود العراقية السورية وما سيحصل لاحقا أمر بديهي متوقع . امر بديهي كونه يتوافق مع هوية امريكا وطغيانها وتأريخها الأسود وهذا ما سنعرج عليه لاحقا لكن ما يستوقفنا هو تعالي اصوات البعض ممن يتباكون على سيادة العراق ويوجهون اصابع الاتهام الى الجارة ايران او من يواليها في العراق باعتبارهم يعطون المبرر للعدوان الأمريكي . لست ادري اين هي سيادة العراق من هؤلاء الناهقين في احتلال تركيا لربع اراضي الشمال وقصفها اليومي على دهوك واربيل والسليمانية والموصل؟؟!! لست ادري اين هي،سيادة العراق في اقليم كردستان المختطف من عائلة البارزاني والذي تحول إلى المقر الاستراتيجي للموساد الصهيوني في التخطيط والتنفيذ للتآمر على العراق ودول الجوار وخصوصا ايران . موقف فصائل المقاومة في العراق كما هو في اليمن ولبنان بمساندة الشعب الفلسطيني في غزة بمواحهة العدوان الصهيوني نابع من موقف أخلاقي وشرعي ومبدئي بعيدا عن كل المسميات الطائفية والعرقية . لمن يبكي ويتباكى على السيادة فليُشِرْ اولا الى بؤر النجاسة في الداخل العراقي قبل ان يتوجه باللوم على شرفاء المقاومة وموقف الجمهورية الإسلامية. أما الصامتون عن عدوان امريكا على العراق والمتأملين منها ان تكون لهم يوما نصيرا او صديقا فنقول لهم ان ربيبتهم في واشنطن التي خذلت كل عملائها وتركتهم يواجهون مصيرهم امام ثورة شعوبهم هي الأحق أن تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية في شن حروب همجية وعدوانية على دول مختلفة من عالمنا الحالي، وبحسب الوثائق والإحصائيات فإن 93 بالمئة من عمر الولايات المتحدة هو عبارة عن حروب شنتها على دول العالم . ومن خلال مراجعة بسيطة للحروب التي شنتها واشنطن على غيرها من الدول والتي لم تترك منطقة على خارطة العالم الا وكانت لها بصمة من الدماء والدمار ابتداء من دول امريكا الجنوبية الى الشرق الاوسط والأقصى حيث امتازت كل حروب امريكا بغياب واضح في الاستراتيجية لديهم في إنهاء حروبهم التي بدأوها على هذا الشعب أو ذاك وغالبا ما كانت الحروب تغذي نفسها وتستنزف الأمريكيين حتى يضطروا مجبرين للعودة إلى بلادهم مهزومين كما حدث في كوريا وفيتنام والعراق وافغانستان .لقد تجلى ذلك الأمر عام 1945م حين اقدمت أمريكا على القاء القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما و ناغازاكي في اليابان مئات الآلاف من القتلى والجرحى مع إبادة كاملة لكل حيوان وحشرة ونبات . وخاتمه الفصل العدواني للامريكان جاء بذريعة محاربة الإرهاب بعد أحداث 11 أيلول من غزو افغانستان الى العراق “دون تفويض من الأمم المتحدة “كما حصل في ليبيا ومساندة أمريكا للإرهابيين ومشاركتهم في تدمير سوريا . امريكا القبيحة في كل شيء هي ذاتها التي تغاضت عن العدوان السعودي علي تدمير اليمن ودعم السعودية لثماني سنين في هذا العدوان وهي ذاتها التي وقفت إلى جانب آل خليفة في قمع شعب البحرين. هي ذاتها التي تشارك قوات الاحتلال الصهيوني اليوم بارتكاب جرائم الابادة الجماعية في غزة بصمت دولي منافق وخزي وذل عربي مهان ولكننا نقول الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة إن النصر للأبطال المقاومين والمظلومين، فمهما كانت لدى الولايات المتحدة قوة كبيرة فإن أعداءها لديهم إرادة أكبر والله أكبر ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى