غياب تأثيث الطرق.. ضياع للجمالية وسبب للحوادث المرورية

المراقب العراقي/ يونس العراف…
لا يعرف سيف محمد، سبباً لغياب “التأثيث” عن غالبية الطرق الخارجية مثل الأسيجة الواقية والدلالات والإشارات، إلا باستثناءات محدودة، خصوصاً الطرق السريعة الرابطة بين معظم المدن العراقية، فهي على الرغم من كونها ناحية جمالية بالدرجة الأساس، إلا إن الأهمية الكبرى له، هي الحماية من الحوادث واستدلال السائقين على الطرق الصحيحة، للأمكنة التي يقصدونها، وهو مازال يتذكر ما حدث لشقيقه الذي فقد حياته على أحد الطرق الخارجية .
في المقابل، بدت مشاهد حوادث الطرق وصور الضحايا والعجلات المدمرة، مألوفة على مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة إلى المتابعين، ولعل أحد أسباب زيادة حوادث السير، الطرقات غير المؤهلة والتي تحتاج غالبيتها إلى تأهيل وإصلاح التخسفات، التي تتركها سيارات الحمل الكبيرة المتحولة إلى شكل “أخاديد” يصعب للسيارات السير عليها، فضلا عن غياب “التأثيث” عن أغلب الشوارع.
في المدة الأخيرة، ارتفعت المطالبات بتأهيل الطرق بين المدن العراقية التي أصبح عدد منها غير صالح لسير الآليات بمختلف أنواعها، لذا طالب المواطن علي كاظم عبر “المراقب العراقي”، بشكل عاجل، مديرية المرور العامة، بتطبيق معايير السلامة في الطرق السريعة والرابطة بين المدن الرئيسة، ودعا في الوقت نفسه، أمانة بغداد ووزارة الإسكان والإعمار والبلديات العامة والمحافظات كافة إلى تأثيث الطرق الخارجية والداخلية، وتأمين متطلبات السلامة فيها، بما يحافظ على حياة المواطنين، ويقلل الحوادث المرورية، وهو بذلك له كل الحق في تلك المطالبة التي تنم عن وعي حقيقي بما يقوله.
يقاسمه الشعور نفسه، المواطن رافد خلف الذي قال لـ”المراقب العراقي”: “نحن نعلم ان التبليط وإكساء وتأثيث الشوارع الداخلية والخارجية بالعلامات المرورية والإشارات الضوئية، يعد من صميم عمل أمانة بغداد وبلديات المحافظات وإدارة الطرق والجسور التابعة لوزارة الإسكان والإعمار، لكن هذه الجهات كانت طوال المدة الماضية بعيدة كل البعد عن عملها الأساس وهذه كارثة بالنسبة للمواطن والدليل هو كثرة ضحايا الحوادث المرورية”.
يعود كاظم ليكمل ما بدأه من حديث ليقول، ان رسوم جباية الطرق والجسور تُجبى في مديرية المرور، لكن تذهب إلى وزارة المالية، والأخيرة لم تسهم في تسهيل عمل مديرية الطرق وجسور التي تقول ذلك في الاعلام، لذا يجب اجتزاء قسم منها لإعمار الطرق، التي بات أغلبها معرضاً للدمار، نتيجة تجاوز عمرها الافتراضي وعدم جودة بعضها، بسبب مقاولات الفساد الاداري”.
كاظم وخلف شددا على ضرورة تأهيل وتأثيث الطرق الخارجية الحالية أو إعادة صيانتها، للحيلولة دون مزيد من الحوادث، وهو ما يطالب به سيف محمد الذي لا يريد للآخرين المصير الذي لقيه شقيقه على أحد الطرق الخارجية، كون أغلب دول العالم تضع برامج صيانة سنوية للطرق، أي عندما يظهر عيب يفترض ان تكون صيانته آنية، وفي حال ترك العيب فسيتفاقم وتكلفته تزداد، مؤكداً أن “هناك طرقاً ونتيجة للفترة الزمنية الطويلة من عدم اجراء الصيانة عليها، انهارت بالكامل، فلا غرابة ان تزداد نسب الحوادث فيها”.



