اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خيار الأسواق المركزية يعود الى الواجهة لإسناد المواطن اقتصادياً

هدفها كسر شوكة جشع التجار
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
لا يمكن الوثوق بنجاح تجربة افتتاح “الأسواق المركزية” من دون مراقبة شديدة، لنجاح المشروع الذي يرتقبه العراقيون منذ سنوات، هكذا يفتتح أبو ماجد من منطقة الدورة جنوبي بغداد، حديثه، بشأن سؤال وجهته له “المراقب العراقي”، عن محاولات الحكومة خلق توازن في السوق.
ويقول أبو ماجد “64 عاما”، ان “اللجوء الى ما صار يُعرف بـ”الأسواق المركزية” يعد تجربة ناجحة إذا ما احكمت وزارة التجارة السيطرة عليها من خلال مراقبة المعروض فيها، ومتابعة تفاصيل دقيقة للنظافة والعلامات التجارية، التي من الممكن ان تكون منافساً حقيقياً للسوق”، مشيرا الى ان “أزمة الدولار كانت بوابة لتنشيط هذا المرفق”.
وأردف أبو ماجد: “تبضعنا من الأسواق التابعة لوزارة التجارة مرتين برغم بعدها عن منزلنا، لكننا أردنا معرفة التفاصيل، وهو كنوع من التشجيع على كسر شوكة التجار والجشع في السوق، وبرغم مقبولية ما يطرح وخصوصا أسعار اللحوم التي تصل الى النصف، إلا اننا نتمنى ان تكون حالها حال أي مول تجاري، تبعاً لمزاج المواطنين الذي تغيّر ويبحث في التفاصيل الدقيقة عند الشراء”.
وفي هذا الصدد، يؤكد مصدر في وزارة التجارة، ان الخطة الموضوعة تستهدف بناء مجمعات ضخمة في بغداد والمحافظات تحت مسمّى الأسواق المركزية.
ويشير المصدر لـ”المراقب العراقي”، الى ان “الخطوة بحسب متابعتنا، حققت توازنا داخل السوق، فأسعار الزيت والبقوليات وبقية المواد الغذائية بدأت تسير نحو الكساد لسببين رئيسيين، أولهما استقرار توزيع مفردات التموينية شهريا، وما يرافقه من أسعار مدعومة في تلك الأسواق”.
ولفت المصدر، الى ان “المرحلة القريبة المقبلة، ستشهد نجاح تجربة الأسواق المركزية بقوة، من خلال اعتماد الشراكة مع القطاع الخاص، وعملية الاستهلاك اليومي من المواطنين، تعطي انطباعا واضحا، برغبة المتبضعين باستمرار هذه التجربة، التي ستؤسس الى توزان بالأسواق المحلية، وتمنع التلاعب بالأسعار والجشع”.
وفي السياق نفسه، دعا الخبير الاقتصادي ناصر الكناني الى ضرورة إعادة الحياة الى بنايات الأسواق المركزية واستثمارها في صناعة التوازن في السوق، من خلال طرح منتجات وسلع تنافس المعروض الذي يبحث عنه المواطن.
ويبين الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية، تحاول تدريجيا، الدفع نحو استعادة هذا المشروع الضخم في بغداد والمحافظات، وهي خطوة ناجحة للسيطرة على أسعار السوق، لكن الكناني يقترح فتح المنافذ في جميع مناطق البلاد، عبر وكلاء المواد الغذائية، لتكون أكثر قرباً وتحقق الغاية من وجودها”.
ويؤكد خبراء في مجال المال والأعمال، ان حضور الدولة في السوق، يقود الى مرحلة ناجحة، تعطي تصورا عن مخرجات المرحلة التي تعمل عليها الحكومة، وهي تؤشر الى شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، وليس استهلاكاً لامتصاص غضب الشارع كما يحدث سابقا.
ووصلت أسعار السلع والمواد الغذائية الى أرقام عالية أثرت بشكل مباشر على دخل الفرد، الذي يدفع فاتورة استهتار التجار والجشع الذي يخلفه انعدام الرقابة، فيما تعد تجربة الأسواق المركزية واستقرار توقيتات التموينية شهريا، ضربة موجعة لمافيات، كثيرا ما استخدمت سياطها لضرب الفقراء والطبقات الهشة التي تدفع ثمن التقلبات الاقتصادية التي يشهدها السوق.
ويتوقع خبراء، ان يكون العام الجاري، نقطة تحول في مسار التنمية، خصوصا وان الكثير من المحطات الاقتصادية التي كانت معطلة، بدأت تتنفس الصعداء، تبعاً لخطط واستراتيجيات ناجحة، تهدف الى انهاء الفوضى التي ضربت قطاعات مهمة في صدارتها “قطاع التجارة”، الذي كان حكراً على فاسدين يحركونه لحساب ترسانتهم المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى