دعوة المرجعية رضا الغالبية لا الحزبية
محمد الياسري
جاءت دعوة المرجعية الدينية في النجف الاشرف الى السياسيين في خطبة الجمعة لتحقيق رضا الغالبية من الناس وليس بطانة وحاشية السلطان أو اهل الثروة والمناصب أو ذوي النفوذ والتملق وكما هو حال الكتل السياسية اليوم التي جاءت بتنابلها ووضعتهم في وزارات ومؤسسات الدولة في وقت كانت النخبة الشعبية من مثقفي العراق يعانون الامرين فمن جهة هناك البعثيون الذين لبسوا زي السياسيين ودخلوا في الاحزاب ومن جهة اخرى تخلت بعض الاحزاب الاسلامية عن اسلاميتها وتغيّر سلوكها السياسي وراح يستقطب حتى الاراذل والأوباش وتغيير المفاهيم والمنهج. ويصف امير المؤمنين (ع) حالنا اليوم بالشكل الدقيق فعندما يصبح البلد في خطر تهب الغالبية من الناس للدفاع عنه ويتفانون في خدمته وكما هو الحال اليوم فعندما سقطت الموصل وصلاح الدين والانبار بيد الدواعش اذناب السعودية وأمريكا هبت الغالبية من الناس التي ليس لها شيء في الحكومة للدفاع عن البلد بينما كان دواعش السياسة من امثال النجيفي ذي علاقة وطيدة وطيبة وتحالفات استراتيجية عند البعض كانوا يهزؤون بالشعب وبحكومته وينتظرون سقوط بغداد ولم يتعظ السياسيون من السابق ورجعت الكرة من جديد وها نحن نشهد اليوم نفس التحالفات ونفس الوجوه ونفس السفارة الامريكية التي كانت تنتظر لثلاثة اشهر متى تسقط بغداد ها هي اليوم تدير التحالفات السياسية عند اغلب الكتل وتوافق على التغييرات السياسية ولم نكتفِ بسفارة امريكية حتى جاءت سفارة سعودية التي هي وجه الارهاب في المنطقة وباتت تحرك اقزام السياسة العراقية كلعبة شطرنج والتغييرات السياسية في المواقف شاهدا على قولنا فالثوابت انعدمت والمتغيرات هي المكاسب والمصالح التي تتغير اتجاهها بوصلة الاحداث، ان ما تريده امريكا وتنفذه السعودية على ارض الواقع هو مشروع بايدن لتقسيم البلدان الى دويلات صغيرة تدور في الفلك الامريكي مثل دويلتي الامارات وقطر ففي سوريا ملامح التقسيم واضحة من خلال سيطرة عصابات متناحرة فيما بينها على الارض السورية وفي اليمن لولا حكمة الشعب اليمني وقيادته المقاومة لكان نفس المصير ينتظرهم فتحالفات القاعدة مع مرتزقة هادي هي نفس العصابات التي تعيث في ارض العراق وسوريا فسادا. اما في العراق فان دواعش السياسة هم من يديرون ملف التقسيم وهم المتمسكون بالمحاصصة الطائفية. ان ابناء الثورة الاسلامية فصائل المقاومة هم الذين وقفوا بوجه امريكا وهم يتصدون اليوم لتدخلات سفارات الاستكبار العالمي وأذنابها لان امتدادهم علوي ومنهجهم حسيني وأملهم مهدوي.



