اراء

حسرات في شهادة قادة النصر . .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

نعيش هذه الأيام ذكرى ارتقاء الأبطال الذين وصفتهم المرجعية الدينية العليا بقادة النصر كوكبي الكبرياء ومصداقي الولاية والجهاد أبو مهدي المهندس وصاحبه ورفيق دربه الجنرال قاسم سليماني الى الرفيق الأعلى مضرجين بدمائهما الزكية إثر استهدافهما بجريمة الاغتيال التي قام بها الشيطان الأكبر أمريكا في شارع مطار بغداد الدولي بعد مسيرة حافلة بالبطولة والإيثار في مواجهة الدواعش والانتصار عليهم وتحرير المحافظات الغربية من رجس احتلالهم .. جريمة مؤطرة بكل ما تعنيه الوقاحة والطغيان والخسة والسفالة التي تجسدت في الأمريكان حيث تفاخر رئيسهم حينها المجرم ترامب بالجريمة تحت شعار مكافحة الإرهاب وهو على يقين أنهم اغتالوا قادة النصر على الإرهاب الداعشي الذي خططوا له هم وجاءوا به للعراق والمنطقة . كانت الجريمة مكتملة الأركان مركبة بين إرهاب الدولة والتطاول على القانون الدولي واحتقار سيادة العراق . كانت الخسارة كبيرة على كل الشرفاء والاحرار في العراق وإيران ومحور المقاومة خصوصا وفي العالم حيثما كان هناك مظلوم يقع تحت نير الطواغيت على وجه العموم . مشهد الحزن العميق والاسى الكبير كان هو السائد على جميع الشرفاء في العراق وإيران وفلسطين واليمن ولبنان . كانت روح الثأر والانتقام من المجرم تغلي في شغاف قلوب المؤمنين يقابلها روح الارتباك والخوف والترقب عند الجناة واضحة للحد الذي طوق فيه آلاف الغاضبين الثائرين سفارة الشيطان الأكبر في المنطقة الخضراء في بغداد وتم عبور سياج السفارة وحرق العلم الأمريكي وتهديم غرف الاستعلامات وتكسير زجاج النوافذ الخارجية مما اضطر السفير الأمريكي الى الهروب ومغادرة مبنى السفارة في طائرة هليكوبتر هطلت على سقف البناية . فيما قامت الجمهورية الإسلامية بقصف القاعدة الأمريكية الأكبر في المنطقة ( عين الأسد ) في الانبار بعشرات الصواريخ من دون ردة فعل من زنادقة البيت الأبيض سوى الصمت والترقب كما تم إسقاط طائرة التجسس الاغلى التابعة للقوات الأمريكية في سماء الخليج والتغليس الأمريكي هو الطاغي على الموقف . كانت الجريمة أكبر من أن تحتويها الكلمات في الوصف كما كانت شماتة الجبناء والحاقدين والعملاء في الداخل العراقي والمحيط الداعر من أعراب الخسة والنذالة إلا أن الغضب الجماهيري كان أكبر من صوت الجبناء فصمت الجميع واخرسَّتْ أمريكا وعملاؤها وخلت الساحة لصناديد المقاومة الأبطال فكانت هي الفرصة الأكبر للمضي في تطهير أرض العراق من نجاسة قوات الاحتلال وإلزامهم بمغادرة الأراضي العراقية وحيثما كانت القواعد والمتواجدون بها في بغداد وأربيل والانبار وصلاح الدين . نعم كانت الفرصة الأكبر التي جعلت من دماء الشهداء الابطال أيقونة نصر أكبر يرفرف في السماء يدوي بصوت الثأر من الجناة الذي حشر صداه المجرمين في حضيض الجبن والضعف والهوان . إننا اليوم إذ نستذكر تلك الساعات الموثقة في سفر التأريخ الوطني والجهادي في مقارعة الظالمين فحسرات الأسى على التفريط في تلك الفرصة للخلاص من قوات الاحتلال الأمريكي تغلي بين الضلوع ولن نهنأ أو يهدأ لنا بال من دون تحرير العراق من قواعد أمريكا التي أثبتت لنا في مشاركتها للكيان الصهيوني بارتكاب مجازره الوحشية في غزة بفلسطين أنهم عين النجاسة وبؤرة الشر الأولى في الأرض . السلام على الشهداء الأبطال يوم ولدوا ويوم استشهدوا ويوم يبعثون أحياءً شهودا على الظالمين شفعاءَ للمؤمنين والحمد لله رب العالمين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى