اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي في دائرة الانتقادات ونواب يتحركون لإقالته

من سائق الى رئيس برلمان


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعتبر مجلس النواب، المؤسسة التشريعية والرقابية الأعلى في العراق، وهي من تُقوّم عمل الحكومة وكل مؤسسات الدولة العراقية، ومن البديهي ان يكون القائمون على تلك المؤسسة يملكون دراية تامة في القوانين والتشريعات، لا أن يتم تنصيب شخصيات غير مناسبة لهذا المنصب الحساس الذي يمثل رأس التشريع في الدولة العراقية، وإنما يتم الاتيان بها عن طريق المحاصصة المقيتة التي بُني عليها النظام السياسي العراقي، والتي أدت إلى تعطيل مفاصل مهمة في الحكومة.
وفي مراجعة بسيطة لعمل رئيس البرلمان الحالي الذي جرى تنصيبه مؤخراً وهو هيبت الحلبوسي التابع لحزب تقدم الذي يقوده الرئيس المقال محمد الحلبوسي الذي طُرد من المجلس بتهم تتعلق بالتزوير، حيث يلاحظ أن الرئيس الحالي ورغم الجلسات القليلة التي أدارها منذ ولادة البرلمان الحالي ولغاية اليوم، فأنه قد فشل وبشكل لافت، كونه لم يتمكن من السيطرة على حضور النواب أو عقد الجلسات خاصة في هذا الفترة الحرجة المتعلقة بتشكيل الحكومة، وسط المنعطفات الخطيرة التي نعيشها نتيجة للتطورات الدولية والإقليمية المحيطة بالعراق، إلا أن غالبية جلسات المجلس كان مصيرها التأجيل بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، نتيجة لتغيّب النواب.
ويرى مراقبون، أن وجود شخصيات لا تعي ماهية عمل مجلس النواب وما دور أعضائه يعد مشكلة كبيرة، لان دور البرلمان مرتكز على تشريع القوانين والتصويت عليها وأيضا مراقبة الأداء الحكومي واستجواب كل المقصرين وممن تسببوا بهدر المال العام، مؤكدين، انه من الضروري تقويم عمل البرلمان وعدم جعله استراحة لمجموعة من النواب الذين يقع على عاتقهم واجب شرعي وإنساني في التصويت على ما يحتاجه الجمهور والشارع العراقي الذي انتخبهم، وأيضا متابعة متطلباته وما يحتاجه.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عباس الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “معظم السياسيين في العراق غير متفقهين أو غير ملمين بالدستور، ويفترض على رئيس البرلمان أن يكون ذا معرفة تامة بصلاحياته القانونية والدستورية والمواد التي يعمل بها”.
وأضاف الجبوري، أن “البعض من النواب أيضا ليس على دراية بالقوانين الداخلية وفقرات الدستور، وهذا الخلل الحالي يعود لجملة أسباب أهمها عدم وجود وعي سياسي لدى البعض، ما انعكس سلباً على الشارع العراقي”.
ولفت الجبوري إلى أن “واحدة من المعوقات التي يجب أن يتم حلها هي التوافقية المقيتة التي تحاول أن تخلق انسداداً سياسياً ومن يدفع الثمن هو الشارع العراقي”.
هذا ولم يتمكّن مجلس النواب من عقد جلستين متتاليتين مخصصتين للتصويت على منصب رئاسة الجمهورية، بسبب عدم وجود نصاب مكتمل، كما أخفق المجلس في عقد بعض جلساته إلى جانب حصول مشاكل وخلافات داخل قبة البرلمان، ويرجّح أنها جاءت نتيجة لضعف هيأة الرئاسة المتمثلة بإدارة هيبت الحلبوسي.
هذا وتحاول بعض الأطراف السياسية جعل مجلس النواب تركة أو إرثاً يتم تداوله بينهم، وعدم الاستناد على الاختصاص والكفاءة في تنصيب الهيأة الرئاسية للمجلس الأعلى تشريعاً في الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى