قائد الثورة الإسلامية يتحدى قوى الشر الأمريكية من مرقد الإمام الخميني

بالتزامن مع ذكرى عشرة الفجر
المراقب العراقي/ متابعة..
يُحيي الشعب الإيراني ذكرى أيام الفجر التي تزامنت فيها عودة الإمام الخميني “قدس الله سره” بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وتثبيت أركان النظام الحالي الذي ما زال ليومنا الحالي يحكم في طهران وثبت أركانه على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهها بفعل التدخلات الأمريكية والصهيونية.
ومنذ لحظة نشر فيديو للإمام الخامنئي وهو يتواجد عند مرقد الإمام الخميني، فإن مواقع التواصل الاجتماعي لم تتوقف عن تداوله وكتابة عبارات مؤثرة عليه وداعمة للجمهورية الإسلامية ضد التدخلات الامريكية، حيث اعتبره مدونون بأنه تحدٍّ واضح للاستعمار الأمريكي.
وشارك قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي في مراسم من مرقد الإمام الخميني (رض)، مؤكدا صلابة الجمهورية الإسلامية واستمرار نهجها الثوري، وذلك في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والضغوط الدولية على إيران.
وجدد سماحته، العهد والميثاق مع مبادئ مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني (رض) في مزاره الشريف بطهران تزامنا مع انطلاق ذكرى أيام “عشرة الفجر” المباركة، الذكرى الـ 47 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران. وقام سماحته بزيارة ضريح الامام الخميني (رض) وأهدى ثواب سورة الفاتحة المباركة لروحه الطاهرة.
جاء الظهور العلني لقائد الثورة الإسلامية بتوقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وتزايد التهديدات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب محاولات إعلامية معادية للتشكيك في استقرار القيادة الإيرانية.
واختار قائد الثورة؛ هذا المكان والزمان بعناية، في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، ليبعث برسالة واضحة مُفادها أن الجمهورية الإسلامية ثابتة في مواقفها، وأن قيادتها حاضرة وقادرة على إدارة المرحلة، مهما بلغت حدة الضغوط أو التهديدات.
ويرى مراقبون أن هذا الظهور يحمل رسالة رمزية مزدوجة، تتمثل في تجديد العهد مع مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني (رض)، والتأكيد على استمرار المسار الثوري واستقلال القرار الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية، بما فيها التلويح بالعدوان أو الاغتيال.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تمتلك خيارات متعددة فيما يتعلق بمضيق هرمز، تتراوح بين الإغلاق الكامل أو الإجراءات الجزئية، في إشارة إلى امتلاك إيران أوراق قوة استراتيجية قادرة على التأثير في الاقتصاد العالمي، نظرًا للأهمية الحيوية للمضيق في حركة التجارة الدولية.
وتشدد طهران على جاهزيتها للرد على أي اعتداء، كما تؤكد في المقابل استمرارها في اعتماد المسار الدبلوماسي، حيث أعلن عراقجي استعداد إيران للتوصل إلى تفاهمات تضمن عدم امتلاك السلاح النووي ورفع العقوبات، إلى جانب تعزيز الحوار مع دول المنطقة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
ويعكس هذا الموقف الإيراني الجمع بين إظهار القوة والردع من جهة، وترك الباب مفتوحا أمام الحلول السياسية والدبلوماسية من جهة أخرى، في إطار رؤية متكاملة لإدارة التحديات الراهنة.



