اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اختيار رئيس البرلمان يتصدر المشهد السياسي والخلافات السنية تصل ذروتها

بعد أن طُويت صفحة الانتخابات المحلية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تمكنت الحكومة العراقية والكتل السياسية المشاركة فيها من طيِّ صفحة انتخابات مجالس المحافظات، التي استمر الخلاف عليها طيلة السنوات العشر الماضية، وبعد إتمامها واعلان نتائجها من قبل المفوضية العليا، عاد الحديث مجددا عن اختيار رئيس البرلمان الجديد، على اعتبار ان بقاء الوضع على ما هو عليه، يعني خلوَّ واحد من اهم المناصب الثلاثة في البلاد، كما ان الحياة التشريعية ستتعطل بالكامل، ولابد من اتمام التصويت على شخصية جديدة لإدارة مجلس النواب.
وكانت المحكمة الاتحادية قد صوتت في وقت سابق على سحب عضوية محمد الحلبوسي، من مجلس النواب، على خلفية تهم بالتزوير تقدم بها النائب السابق ليث الدليمي، والذي تمكن من كسب الدعوى، ومنذ ذلك الحين لم يجتمع البرلمان إلا جلسات استثنائية معدودة لتمديد عمر المفوضية حتى تستطيع انجاز الانتخابات المحلية، بكامل تفاصيلها.
وطرحت العديد من الاسماء لخلافة الحلبوسي ابرزها مثنى السامرائي وسالم العيساوي، اضافة الى محمود المشهداني الذي قيل عنه انه الاقرب الى نيل ثقة الاطار التنسيقي، صاحب الغالبية الكبرى في مجلس النواب، والذي أعطى الضوء الاخضر للكتل السنية في حسم مرشحهم للمنصب على اعتبار انه من نصيب البيت السني، وفقا للعرف السياسي الذي بنيت عليه العملية السياسية، ما بعد الـ2003.
وحول آلية الانتخاب يقول الخبير القانوني علي التميمي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “المادة 55 من الدستور العراقي اكدت ان مجلس النواب ينتخب في أول جلسة رئيسا له بالأغلبية المطلقة وهو ما اكدته المادة ١٢ /٣ من نظام مجلس النواب رقم ١ لسنة ٢٠٢٢، فيما اشار الى ان الجلسة تدار من قبل النائب الأول”.
واوضح التميمي أن “جلسة انتخاب الرئيس الجديد تفتتح بحضور نصف العدد الكلي لأعضاء المجلس” زائدا واحد” لافتا الى ان الدستور و نظام مجلس النواب الداخلي لم يعالجا حالة تساوي الاصوات أو في حالة عدم حصول اي من المرشحين على النسبة المطلوبة”.
وأكد الخبير القانوني ان ” المادة ٥٥ من الدستور أوجبت ان يتم انتخاب الرئيس للبرلمان في الجلسة الاولى لكن نلاحظ عدم حصول ذلك في كل الدورات السابقة بسبب عدم التوافق”.
في السياق قال المحلل السياسي د.علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “انتخابات مجالس المحافظات جرت بطريقة سلسة وناجحة وهي المرة الاولى التي لم يشُبْها خرق على مستوى عالٍ”.
واضاف انه “بعد اكمال الانتخابات، فأن الانظار تتجه الى منصب رئيس البرلمان الذي هو من حصة المكون السني لذا لا يمكن القبول بأن يكون هذا المنصب الحساس شاغرا، على اعتبار انه يتعلق بقوانين ذات مساس مباشر بحياة المواطنين واقتصاد الدولة وجميع القطاعات الاخرى، وعليه بقاءُ هذا المنصب دون رئيس يعني تعطيل جزء كبير من الدولة”.
واوضح الطويل، “أن على الكتل السنية حسمَ امرها، كما على باقي الاطراف وفي حال بقاء الامر على ما هو عليه، فلا بد من اقناع البيت السني بضرورة ترشيح شخص لهذا المنصب”.
يُذكر أن الكتل السنية وصلت الى مراحل من الخلافات تسببت بتعطيل العملية التشريعية في العراق، وظهر ذلك جليا في اختيار رئيس جديد للبرلمان، حيث لم تتفق هذه الكتل على مرشح معين على الرغم من مرور أكثر من أسبوعين على اقالة الحلبوسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى