اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاعتصامات تتمدد الى مدن الإقليم احتجاجاً على “سرقة” أموال الموظفين

أزمة رواتب كردستان تصل ذروتها
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يوماً تلو الآخر، تتسع رقعة الاحتجاجات والاعتصامات، بالنسبة لموظفي اقليم كردستان، حتى باتت تشمل غالبية المناطق في الشمال، ذلك نتيجة لانقطاع رواتبهم لفترات طوال، تصل الى أكثر من ثلاثة أشهر، على الرغم من حصول حكومة اربيل على نسبتهم المخصصة من الموازنات العامة، على شكل قروض تصل لهم من حكومة بغداد.
ويرى مراقبون، ان أموال موظفي الإقليم تجري سرقتها بطرق احتيالية من بعض الأحزاب المتنفذة في كردستان، ومن الوسائل التي تتم بها الاستحواذ على المبالغ المالية المرسلة من بغداد، هي طبقة الموظفين الفضائيين، حيث توجد في الاقليم مئات الاسماء الوهمية والمسجلة على انهم موظفون في حكومة اربيل، ولهذا فان القروض المرسلة الى موظفي كردستان، تختفي فور وصولها الى الحكومة في كردستان.
وبعد اتساع أزمة الرواتب في كردستان، أبدت الحكومة المركزية في بغداد، رغبتها بتوطين جميع الرواتب لديها، حتى تتجاوز مشكلة التأخير، والتي أثرت بشكل كبير على الوضع المعيشي هناك، إلا ان حكومة الاقليم ترفض هذا المقترح، متذرعة بعدم الرضوخ للمركز والاستقلالية المالية التي منحها الدستور لها، متجاهلة الوضع الاقتصادي الحرج الذي يمر به الكرد، نتيجة لعدم استقرار أسعار صرف الدولار التي تجاوز الـ155000 ألف دينار لكل 100 دولار، وهو ما انعكس بالسلب على أسعار المواد الأساسية والبضائع، التي ارتفعت الى الضعف في بعض السلع.
وحول هذا الأمر، يقول المختص في الشأن الاقتصادي علي كريم خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان هي شبح يخيّم على أصحاب الدخول الشهرية من الموظفين الكرد الذين لا يستطيعون تلبية حاجاتهم الشهرية، من بدلات إيجار السكن والمعيشة وغيرها”.
ويصف كريم ما يحصل في كردستان بأنه “أزمة مركبة بين أربيل وبغداد، إذ أن الأخيرة تضع شروطًا وحلولاً لتوفير رواتب الموظفين، شرط أن تقوم كردستان بتسليم واردات النفط الخام المباع للأسواق العالمية، بمعزل عن المركز، وهذا مخالف للدستور العراقي الذي وافق عليه الكرد في العام 2005 ويجب الرجوع اليه، والتزام اربيل به نصيا، لإنهاء الازمة، كما على أربيل ان تقوم بتزويد بغداد بأعداد الموظفين المستحقين للرواتب، حيث ان الحكومة العراقية تعتقد بل هي متأكدة من وجود فضائيين يتسلمون رواتب وهناك نقاط خلافية عديدة لكن هذه النقاط أبرزها”.
وأشار الى ان “النقطة الأولى تتلخص بإقرار قانون النفط والغاز الذي ينص على أن تكون إدارة الحقول النفطية من قبل بغداد، والتصدير يكون من خلال سومو، وعند إقرار القانون سيحل جزءاً كبيراً من أزمة رواتب الموظفين، لان بغداد ستتحكم بالإيرادات النفطية، وتقوم بتوزيع الرواتب للموظفين الاكراد، كما تقوم بتوزيع رواتب الموظفين في المحافظات العراقية الأخرى، لكن تبقى نقطة “بودرة” أو أعداد الموظفين يجب حلها من قبل الإقليم، من أجل عدم تكرار سيناريو الإفلاس الذي يضرب الموظفين في كردستان”.
يشار الى ان نواباً ومسؤولين بالدولة العراقية كشفوا في وقت سابق، عن وجود 300 ألف موظف فضائي بكردستان، مقابل رفض الأخيرة تسليم ما بذمتها من ايرادات ومستحقات للحكومة المركزية، برغم التعاون الذي اظهرته بغداد من أجل تجاوز الخلافات.
يذكر ان السبب الأساسي في الأزمة الحاصلة برواتب موظفي كردستان والتلكؤ المستمر من قبل الحكومة هناك، يكمن في عدم وجود احصائية دقيقة بعدد موظفي الإقليم، ما شكل سبباً رئيساً في الأزمة الدائرة بين أربيل وبغداد.
ونظم المعلمون والموظفون الحكوميون في مدينة حلبجة بمحافظة السليمانية، أمس الثلاثاء، تظاهرة للمطالبة بصرف رواتبهم كاملة، فيما أعلنوا الاضراب العام حتى صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى