اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوى وطنية تكتسح الأصوات بالمحافظات الجنوبية

المواطن بانتظار عاصفة التغيير
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أظهرت النتائج الأولية لانتخابات المجالس المحلية في محافظات الوسط والجنوب، تصدر القوى الوطنية في حصد أصوات الناخبين، الامر الذي يمكنها من تشكيل المجالس المحلية، وقيادة ثورة عمرانية كبيرة في تلك المناطق التي عانت الإهمال والفساد خلال السنوات السابقة، وابعاد الجهات التي هيمنت على مقدراتها، والبدء بمرحلة جديدة تضع البلاد على الطريق الصحيح.
ويأمل العراقيون ان تكون مجالس المحافظات الجديدة بداية مرحلة من الاعمار والمشاريع الاستراتيجية الكبيرة التي تغير واقع محافظاتهم وتجعلها في مصافِّ الدول المتقدمة، وان تكون حلقة مكملة لبرنامج حكومة السوداني، خاصة أن العراق يشهد استقرارا سياسيا وامنيا نسبيا، يوفر الأجواء المناسبة للانتقال بالبلاد الى مرحلة جديدة.
وأغلقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات صناديق الاقتراع بعد انتهاء عملية التصويت العام في الانتخابات المحلية، التي جرت في 15 محافظة، ماعدا محافظات إقليم كردستان، اذ بلغت نسبة المشاركة نحو 41% من مجموع الناخبين الذين يحق لهم التصويت، ما يعادل 6 ملايين عراقي، وأصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جدولاً تبين فيه أعداد المشاركين بالتصويت العام في انتخابات مجالس المحافظات.
القيادي في الاطار التنسيقي عائد الهلالي اكد ان “الانتخابات المحلية حققت نجاحاً كبيراً وستنتج مجالس محافظات جديدة من شأنها ان تغير واقع الخدمات المتردي في الكثير من مناطق البلاد”.
وقال الهلالي في تصريح لـ”المراقب العراقي “من المتوقع ان تشهد البلاد ثورة عمرانية كبيرة، خاصة مع وجود تنسيق كبير بين حكومة السوداني التي اكدت في برنامجها الحكومي على تغيير واقع البلاد وانشاء مشاريع استراتيجية كبيرة”.
وأضاف أن “نتائج الانتخابات المحلية جاءت مطابقة للتوقعات، وهناك اكتساح واضح للكتل الكبيرة والوطنية، التي عملت طيلة الفترة الماضية على ترميم العلاقة بينها وبين المواطنين”.
وأشار الى ان “نتائج الانتخابات أظهرت تراجع بعض الكتل التي كانت في المقدمة وهذا يعني وجود وعي لدى المواطنين في تمييز الصالح من الطالح، متوقعاً ان تنجح مجالس المحافظات الجديدة في مهمتها”.
وبين الهلالي أن “الانتخابات المحلية تعكس نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، وبالتالي فأن هناك كتلا سياسية مهددة بالخسارة، مؤكداً ان المجالس الجديدة ستبذل جهودا كبيرة من اجل النهوض بواقع المحافظات الخدمي، بالإضافة الى الحفاظ على المكسب الانتخابي”.
وتتولى مجالس المحافظات المُنتخبة مهمة اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، ولها صلاحيات الإقالة والتعيين، وإقرار خطة المشاريع بحسب الموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية في بغداد، وفقا للدستور العراقي، وستكون هذه أول انتخابات محلية تُجرى في العراق منذ نيسان 2013.
ويتطلع المواطن العراقي الى عدم إعادة تجربة مجالس المحافظات السابقة، التي فشلت بتقديم الخدمات الى الشعب، بالإضافة الى اتهامها بملفات فساد كبيرة ومشاريع متلكئة لا تزال موجودة في الكثير من المحافظات لا سيما في وسط وجنوب العراق.
من جهته يقول النائب السابق مختار الموسوي إن “المال السياسي لعب دوراً كبيراً في نتائج الانتخابات المحلية في المحافظات الغربية، وخصوصاً في محافظة نينوى والانبار”.
ودعا الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي” الى “منع تأسيس حكم العوائل في محافظات العراق، وفسح المجال امام الكفاءات العراقية لتقديم الخدمات للمواطنين، محذراً من تكرار استغلال موارد الدولة وتسخيرها في خدمة الأحزاب والمرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة”.
يُشار الى أن نتائج الانتخابات المحلية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس الثلاثاء، شهدت تقدماً كبيراً للقوائم الوطنية في محافظات الوسط والجنوب، اذ احتل تحالف” نبني” المراتب الأولى في العاصمة بغداد وأغلب المحافظات الشيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى