دائما المهزوم يكذب

سامي جواد كاظم..
(وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) (206)، مسألة ان يعترف الكيان الصهيوني وامريكا بالهزيمة هذا لا يمكن، ولكن اللجوء الى الترقيع السياسي الخفي لأجل تفادي أصداء هزيمتهم، هذا أمر وارد، أو استخدام النووي الامريكي أيضا أمر وارد، ولهم سابقة في ذلك بتاريخهم الارهابي، ولكن كيف ستكون النهاية؟.
معطيات الحرب كلها لصالح المقاومة من حيث الانتصار أولا وصحوة أغلب شعوب العالم على عنصرية وهمجية الكيان الصهيوني ومظلومية الشعب الفلسطيني، وهذه الصحوة المتمثلة بالتظاهرات والانتقادات العلنية من قبل شخصيات لها ثقلها في المجتمع جعلت حكومات أمريكا وبريطانيا والمانيا تفكر بمصير الكيان الصهيوني وكيفية المخرج من هذا المأزق؟.
يعولون على الاعلام بالدرجة الاولى مع ضخ كم هائل من الأكاذيب بغية احتواء الحقيقة الساطعة التي اطلع عليها العالم، ففي الوقت الذي يصرح مسؤولو الكيان الصهيوني عن عزمهم القضاء على حماس تجد رئيس موسادهم يفاوض حماس على إطلاق سراح المعتقلين الصهاينة لديه وهذا دليل على سعارهم الوحشي .
المقاومة فضحت أكاذيب مكمن قوتهم العسكرية والاستخباراتية، فكثيرا ما سمعنا من أقزام البيت الابيض أيام بوش المجرم ان لديهم أقمارا صناعية يستطيعون حتى كشف ماركة الملابس الداخلية، وان لديهم أجهزة تعقب تجعلهم يكشفون الاهداف المعادية لهم وقد روجوا لبعضها في العراق، وهذا تم تفنيده على يد المقاومة وكان من بين احد أمانيهم انهم سيتمكنون من معرفة مخابئ حماس عند تبادل معتقليهم بالمخطوفين الفلسطينيين في سجونهم فلم يتمكنوا، والامر الاخر انهم لم يستطيعوا اطلاقا كشف الاتصالات التي تجري بين أفراد المقاومة بل وقعوا في فخ المقاومة عندما ارادت المقاومة ان تضحك على الصهاينة بجعل أحد اتصالاتهم تحت رقابتهم ولم يعلموا انه كمين .
يخرج وزير الارهاب للبيت الابيض ووزير الاجرام للكيان الصهيوني وبانفعال واضح بانهم لا يسمحوا لحماس بالانتصار، هذا يعني انها منتصرة وتكبدوا خسائر فادحة خلال اليومين الماضيين، بل لم يستطيعوا جعل المقاومة تتوسل بقطر لإكمال المفاوضات .
روجت أمريكا خبرا مفاده من لم يتقبل اللاجئين الغزاويين تقطع أمريكا عنهم مساعداتها، خبر روج له لمعرفة رد الفعل ليس إلا، وكل من يتقبل مساعدة من أمريكا فهو خائن وخائب وبائع بلده للصهيونية وهؤلاء هم ورقة الضغط لأمريكا والكيان الصهيوني من أجل حفظ ماء وجه نتن ياهو، واحد تصريحاتهم بعدما كانت القضاء على حماس هو نزع سلاح حماس لانهم على يقين ما يفكرون به لا يمكن ان يتحقق، فالمقاومة ربطت حياتها بارضها ان خسرتها خسرت روحها وان ربحتها ربحت روحها، وقد قالها شارون في حينه ماذا افعل لمقاتل لا يخشى الموت وهو أقصى ما لدينا لكي نهدده به؟.
يشهد الله لو تكاتف الفلسطينيون مع المقاومة فان حل الدولتين سوف يلغى ويصبح حل الدولة الواحدة وهي فلسطين العربية .
غاية المجرم نتن ياهو من القصف العشوائي للإبادة انه يقتل فلسطينيا فان كان مقاوما فهو المطلوب وان كان من اقرباء المقاومة فلا بأس وان كان طفلا بريئا فانه ابادة للفلسطينيين، وامل المقاومة الفلسطينية هو محور المقاومة وها هي اليمن تنفذ ما تقول وقد اعلنت عن استهداف سفينتين صهيونيتين في مضيق باب المندب، وجبهة حزب الله التي اشتعلت اليوم وننتظر ما ستقوم به سوريا أولا وثانيا اذا انفلت الوضع في الاردن فان الكيان الصهيوني سيكون في طريقه للزوال، وهذا أمر مروع بالنسبة للبيت الابيض واتباعه لذا تجدهم يحاولون بشتى الوسائل النيل من المقاومة اعلاميا واقتصاديا لانهم عسكريا هزموا .
قلنا للمجتمع الدولي لماذا لا تساندون غزة؟ فقالوا لقد تظاهرنا مؤيدين ولكن لماذا لا تسألوا الدول الاسلامية فهي أولى بكم، نعم قلنا للدول الاسلامية لماذا موقفكم ليس بالمستوى المطلوب اتجاه غزة؟ قالوا أليس العرب أولى بهذا السؤال؟ بالفعل أيها العرب لماذا لا تقفون مع غزة؟ فقالوا ولماذا لا تسأل رئيس فلسطين واتباعه لماذا لا يقفون مع غزة؟.
نعم لو اتفق الفلسطينيون جميعا كيدٍ واحدة لطرد الاحتلال، فان الحل سيكون الدولة الواحدة فلسطين كما قلت آنفا ولا وجود للصهاينة على أرض فلسطين .



