اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التنازلات تلاحق المرشحين للانتخابات ومنصب رئيس البرلمان

الصراع السني يكشف عن المستور
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يشهد البيت السني سباقا غير معهود من أجل الظفر بأعلى منصب تشريعي في العراق والمتمثل برئاسة مجلس النواب، بعد أن تمت إقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي بتهم تتعلق بالتزوير نتيجة دعوى قضائية اُقيمت ضده من قبل النائب السابق ليث الدليمي، وبعد حسم القضية، تسعى كتل سياسية سنية منافسة لحزب تقدم الذي يطمح لعدم خروج المنصب من تحت عباءته، للحصول على رئاسة المجلس الذي قد يمكنها من قيادة المكون أو لها النصيب الأكبر من تقرير مصيره، لما تبقى من عمر الحكومة الحالية.
وفي ظل التنافس المحموم بين زعماء الكتل السنية، يطفو تقاذف التهم على سطح البيت السني سواء بالفساد أو التزوير والتوقيع على بياض من قبل المرشحين لرئاسة مجلس النواب، وهو ما أكده السياسي العراقي حيدر الملا، حينما قال إن مرشحي حزب تقدم لرئاسة البرلمان أغلبهم وقعوا على استقالات وورقة بيضاء، وهو ما يفسره مراقبون بأنه إساءة لصورة هذه المؤسسة المهمة في العراق كما أنها قد تسهم بخلق فجوى وزعزعة للثقة ما بين المواطن والطبقة السياسية التي هي متصدعة بالأساس.
ولم ينحسر ذلك فقط على صراع رئاسة البرلمان وإنما يصل الى مرشحي مجالس المحافظات الذين يخضعون لسطوة الحزب ورئيس الكتلة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لصحيفة “المراقب العراقي” إن “هذه مشكلة كبيرة وفي كثير من الانتخابات تحصل مثل هذه الشروط سواء التوقيع على بياض أو الاستقالة وحتى نصف الراتب وهي إساءة ليست للعملية السياسية فقط بل للشخص الذي يمثل حزبا معينا والذي يفترض أن تكون ثقته بشعبيّته تتقدم على مثل هكذا أفعال غير لائقة”.
واضاف ان “بعض المرشحين ايضا يعاب عليهم تقديم تنازلات من اجل منصب وهذه اساءة سياسية بالنسبة لهم الغرض منها الحصول على اموال دعاية انتخابية او أشياء مادية اخرى، وهذا ثمن باهض يدفعه المرشح بعيدا عن الاستقلالية سواء كان وزيرا او نائبا”.
وتابع ان “العديد من المشاكل حصلت خلال الفترة الماضية سببها التوقيع على بياض، وايضا صدرت استقالات من وزراء هم لا يعلمون بها وهذه معيبة على العملية السياسية والمرشحين ويفترض على الكتل جميعا أن تغادر هذه العقلية”.
في السياق قال المحلل السياسي علي البيدر خلال حديثه لصحيفة “المراقب العراقي” إن “هذه الخطوة تمثل غيابا واضحا لمفهوم النضج السياسي وفقدان الثقة داخل الكثير من التيارات والأحزاب المشاركة بالانتخابات وتمثل خلق حالة من الدكتاتورية لدى الزعامات السياسية وإساءة للمؤسسة التشريعية”.
واضاف إن “هذا التصرفات تصنع نوعا من التسلط والتحكم بالقرارات وعليه يفترض أن تكون هذه التوقيعات باطلة ويتدخل القضاء العراقي في معالجتها والتعامل بشكل يضمن انسيابية المسار الديمقراطي ويحرر بعض العناوين من الهيمنة”.
وأشار البيدر الى أن “الموضوع قد يذهب ومع كل الأسف إلى تفاصيل ابعد من ذلك تتعلق بجوانب شخصية وضمانات تحكم القبضة على العناوين السياسية لبعض المرشحين للانتخابات المحلية المقبلة”.
هذا وتشهد القوى السنية خلافات كثيرة وحادة ظهرت إلى العلن بعد ذهاب كل من خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي نحو تشكيل تحالف السيادة، بينما ذهب الصف السياسي السني الآخر نحو تشكيل تحالف العزم الذي يترأسه مثنى السامرائي.
يُشار إلى أن العام الحالي شهد استقالات كبيرة، على إثر خلافات حادة مع الحلبوسي وصلت إلى مرحلة الشجار والسباب، خلال اجتماع بمنزل رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر.
ومن المؤمل أن تُجرى انتخابات مجالس المحافظات في الثامن عشر من الشهر المقبل، بعد انقطاع دام أكثر من عشر سنوات، فيما يُتوقع تأجيل التصويت على رئاسة البرلمان لما بعد إجراء الانتخابات المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى