البرلمان يوصد أبوابه أمام حزمة “قوانين” مهمة وينشغل بالانتخابات

عُطل تام يصيب ماكنته التشريعية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
لاحقت الانتقادات عمل مجلس النواب الحالي والذي هو السلطة التشريعية الاعلى في البلاد، نتيجة التلكؤ الواضح في أدائه، سواء في إقرار القوانين ذات التماس المباشر بحياة المواطنين، أو من ناحية تصويبه للعملية السياسية، وبعد انقطاع دام أكثر من شهر، يستعد البرلمان للدخول في عطلته التشريعية، بالتزامن مع الوضع اللاهب الذي تشهده المنطقة في ظل ما يجري من إبادة للشعب الفلسطيني وعمليات فصائل المقاومة الاسلامية بالضد من الوجود الاجنبي الذي عادت مطالب إخراجه للواجهة من جديد بعد البرود الذي ساده خلال الفترة الماضية.
سهام الانتقاد وجهت وبغزارة الى مجلس النواب الحالي الذي مضى على عمره أكثر من سنة، بسبب الإخفاق في تمرير القوانين المهمة، والتي بقيت مركونة على رفوف المجلس منذ سنين طويلة، بسبب عدم وجود توافق سياسي عليها، بالإضافة الى فشله في إيجاد صيغة حل مناسبة بالنسبة لخلافات الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وإجبار الاقليم على تنفيذ ما ورد بالدستور والقوانين، كما أن الفشل كان حليفه أيضا فيما يخص استجوابات الوزراء، رغم المؤشرات التي سجلت على عمل العديد من الوزارات، حيث يرى مراقبون أن هذا الإخفاق جاء نتيجة المجاملات السياسية التي عطلت أهم أدوار البرلمان الرقابية.
وحول هذا الامر تقول عضو مجلس النواب ضحى القصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “مجلس النواب أتم كل الجلسات المقرر عقدها خلال الفصل التشريعي الحالي وما تبقى هو عدد بسيط سيتم إكماله قبل بداية الفصل التشريعي” مشيرة الى أن “عطلة البرلمان لم تحدد بشكل رسمي لكن حسب ما وصلنا أنها قد تكون خلال الاسبوع المقبل”.
وأضافت أن “أهم القوانين التي تم إكمالها هي الموازنة وقانون الانتخابات وقوانين متعلقة بالعمل والشؤون الاجتماعية بالإضافة الى قوانين مرتقب إدراجها على جدول أعمال المجلس، وضمنها قانون مهم يتعلق بدعم المتضررين من النظام البائد وضحايا الحرب ومجموعة قوانين أخرى تلامس حياة المواطن تخص هيأة التقاعد والشهداء والسجناء السياسيين والتربية والتعليم”.
في السياق قال المحلل السياسي محمود الهاشمي خلال حديث لـ”المراقب العراقي” إن “مجلس النواب لم يكن فاعلا، وخمولٌ قد أصابه في هذه الدورة عن باقي الدورات والسبب وراء ذلك هو انشغال أعضائه بالانتخابات المحلية والتحضير لها كما أنه لا توجد قوانين فاعلة استطاع أن يناقشها”.
وأضاف أن “رئيس البرلمان أيضا منشغل بأمور خارج عمله سواء بالانتخابات أو أنه غير متفاعل مع هذه الدورة التشريعية ويجد نفسه غير متفاهم مع الآخرين، وهذا يؤشر أن البرلمان لم يقم بواجبه الحقيقي تجاه وطنه والقضايا التي تخص المنطقة بشكل عام وأنه لم يكن فاعلا”.
يُذكر أن العديد من القوانين التي تخص الواقع المباشر للمواطن العراقي سواء على المستوى الاقتصادي أم الخدمي تأجلت من الدورات السابقة إلى الدورات اللاحقة نتيجة التجاذبات والخلافات السياسية التي عصفت بها، لاسيما قانون النفط والغاز الذي لم يرَ النور منذ 2005.
وكان النائب عن اللجنة القانونية في مجلس النواب أوميد محمد قد كشف أن أكثر من 150 مشروعا مقترحا على طاولة لجان الدعم، معلنا عن اتفاق من هيأة الرئاسة والكتل ورئاسات اللجان لتمرير القوانين غير الجدلية.
وكان النائب كاروان يارويس قال في وقت سابق إن القوانين المؤجلة ستستمر بهذه الدوامة على اعتبار أن مجلس النواب سيدخل خلال الاسبوع المقبل عطلته التشريعية ويعاود العمل بداية الشهر الاول من عام 2024.



