اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوى سياسية “عميلة” تتحول الى دروع بشرية لـ”حماية القواعد الأمريكية”

ضربات المقاومة تذل المحتل وذيوله
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الضغط الأمريكي على العراق بخصوص إيقاف عمليات استهداف القواعد الأمريكية في البلاد ما زال مستمرا ، إذ بدأت بعض القوى السياسية العمل على وضع استهداف قواعد الاحتلال في خانة التعدي على سيادة البلد، بالإضافة الى استخدام لغة التخويف عبر الترويج لضربات أمريكية محتملة قد تستهدف مواقع عراقية، فيما تدّعي جهات أخرى، إعادة ترميم العلاقات مع الولايات المتحدة.

بالإضافة الى تلك الدعوات، فأن التحذيرات من الأزمة الاقتصادية التي يسببها توتر العلاقات مع واشنطن، وتداعيتها الخطيرة والترويج بأن استمرار استهداف المصالح الأمريكية سيرفع من سعر الدولار أمام الدينار العراقي، ليصل الى أعتاب 200 ألف دينار مقابل 100 دولار، وبالتالي فأن العراق أمام حصار اقتصادي جديد مشابه لحصار تسعينيات القرن الماضي، واحدة من وسائل الضغط الأمريكية للخلاص من ضربات المقاومة.
ويرى مراقبون، أن تلك الدعوات والتحذيرات هي جزء من سياسة واشنطن لتخفيف عمليات الاستهداف ضد مصالحها في العراق، فهي تستخدم أذرعها السياسية لثني فصائل المقاومة الإسلامية وتجنب توسع رقعة الحرب، خاصة بعد فشل جميع الضغوط على السوداني، مبينين، ان واشنطن تعلم جيداً وحذرت مراراً بأن أية مواجهة مع جهة جديدة ستفتح الباب أمام الحرب الإقليمية مع محور المقاومة في منطقة الشرق الأوسط.
القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي، أكد لـ”المراقب العراقي”، أن “فصائل المقاومة الإسلامية تعرف أين توجه ضرباتها، ولا يمكن ان تستهدف البعثات الدبلوماسية، ولغاية اليوم لم تتعرض أية بعثة للتهديد، مبيناً ان تلك دعايات يبثها أعداء الحكومة”.
وقال الهلالي، أن “بعض الجهات السياسية تروج الى ان البعثات الدبلوماسية في العراق في خطر لتأجيج الوضع الداخلي واثارة المشاكل، مشيراً الى ان الجميع متفق على حماية البعثات وعدم المساس بها”.
وأضاف، أن “العراق يحترم علاقاته مع البلدان الأخرى والحكومة الحالية تعمل على ترميمها والانفتاح على جميع العالم”، منوهاً الى ان “القواعد الامريكية لا تعتبر ضمن البعثات، وهي هدف مستباح، لأن واشنطن دعمت الكيان الصهيوني في حرب غزة، وبالتالي فأن ردة الفعل تجاه مصالحها طبيعية”.
وفي وقت سابق، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق عن قصف قاعدة الاحتلال الأمريكي “عين الأسد” غربي العراق برشقة صاروخية، مؤكدة إصابة أهدافها بشكل مباشر، كما استهدفت قاعدة في حقل غاز كونيكو بريف دير الزور الشمالي برشقة صاروخية.
من جهته، يقول المحلل السياسي جاسم الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “من حق فصائل المقاومة ان تستهدف من يدعم الكيان الصهيوني، لأن السكوت عن تلك الجرائم يعطي رسالة للغرب بأن منطقة الشرق الأوسط استسلمت”.
وأضاف الموسوي، أن “إحدى نقاط قوة المقاومة الإسلامية في المنطقة هو استهداف المصالح الامريكية، داعياً الى ان تكون الضربات تشمل مناطق عدة حتى لا تكون ارتداداتها على منطقة دون أخرى”.
وبيّن، أن “الجهات التي تدعو الى عدم ضرب القواعد الأمريكية في العراق، مرتبطة بأجندات خارجية ومدعومة بشكل مباشر من واشنطن، لأن المعركة اليوم معركة مصيرية وتشمل الجميع”.
وأشار الى أن “الغرب يريد استهداف محور المقاومة بشكل عام وليس فقط غزة، ويعتبر هذه الحرب هي فرصته الأخيرة لتوجيه ضربة ضد تلك الدول، وبالتالي فأن من حق المقاومة ان ترد على الاستهداف”.
وتتصاعد وتيرة الاستهدافات التي تطال الوجود الأمريكي في العراق وسوريا عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة على المنشآت والقواعد، اذ أعلن البنتاغون ان مقرات بلاده تتعرّض لضربات مستمرة في العراق وسوريا وجنوب لبنان.
يذكر أن الولايات المتحدة الامريكية عززت وجودها العسكري في المنطقة، ووصل ما يقارب 3000 جندي بالإضافة الى وصول سفينة هجومية برمائية وسفينة إنزال إلى البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى