واشنطن تحرق نفسها بنيران غزة وتستنجد بالحكومة العراقية لحماية قواعدها من رد المقاومة

تخطط لجر المنطقة إلى صراع مفتوح
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو أن الولايات المتحد الامريكية تريد أن تجر منطقة الشرق الأوسط خاصة بلدان المحور الى حرب إقليمية من خلال دعم الكيان الصهيوني بالأسلحة والمعدات العسكرية والجنود، وتأييد القصف الهمجي والعشوائي الذي يقوده الكيان ضد المدنيين في قطاع غزة.
فبعد ساعات من الهجوم الذي أعلنه الكيان الصهيوني، حركت الولايات المتحدة الامريكية سفنها الحربية والطائرات لتكون جاهزة في دعم جيش العدو الإسرائيلي وتزويده بكافة الأسلحة، في المقابل قطعت جميع طرق الإمدادات عن قطاع غزة لتتركه تحت نيران القصف الصهيوني.
جميع المؤشرات تدل على أن أمريكا هي التي تدير المعركة بشكل مباشر وتحاول أن توسع رقعة الحرب لتصبح إقليمية، وهذا ما أكده قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي خلال تغريده له عبر منصة أكس “تويتر سابقاً” جاء فيها: “وفق المعلومات المتعددة التي تصلنا أن السياسة القائمة خلال هذه الأيام داخل الكيان الصهيوني يرسمها الامريكيون، فهم الذين يضعون السياسات لكل ما يحدث هناك، الامريكيون هم المسؤولون عن هذا الوضع”.
مصدر مقرب من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد لـ”المراقب العراقي” أن الرئيس الأمريكي طلب من السوداني الضغط على فصائل المقاومة الإسلامية لعدم التدخل بحرب غزة أو استهداف المصالح الامريكية في البلاد”، الأمر الذي يفسره مراقبون بأن أمريكا تشعر بقلق من تهديدات فصائل المقاومة الإسلامية.
التورط الأمريكي في الحرب على غزة يتنامى، وبحسب مراقبين أن هذا التدخل المباشر سيولد ردة فعل لمحور المقاومة في المنطقة، وبالتالي فإن الحرب ستمتد لأكثر من مكان، خاصة أن حزب الله اللبناني دخل على خط المواجهة ضد الكيان الصهيوني، بالإضافة الى استعداد فصائل المقاومة الإسلامية في العراق لتوجيه ضربات للمصالح الامريكية .
ويقول المحلل السياسي علي فضل الله في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “جميع الخيارات مفتوحة خلال هذه الحرب، خاصة أن الكيان الصهيوني لا يراعي القوانين الدولية ولا حرمة الانسان، مؤكداً أن تدخل محور المقاومة في الحرب بات وشيكاً فلا يمكنه أن يقف متفرجاً على الانتهاكات ضد الإنسانية”.
وأضاف فضل الله أن “أمريكا تريد جرَّ الشرق الأوسط الى حرب مفتوحة واستنزاف محور المقاومة، خاصة في ظل انحسار الدور الأمريكي في المنطقة والضربات التي تلقتها من الحرب الروسية ـ الاوكرانية”.
وبين أنَّ “الكيان الصهيوني وأمريكا والمجتمع الغربي يأخذون تهديدات المقاومة بعين الاعتبار لأنهم يعلمون بأن ردود الأفعال لن تكون هينة، خاصة أنها تملك عنصر المفاجأة والإمكانيات الكبيرة”.
واستبعد فضل الله أنْ “تلجأ أمريكا الى خيار المواجهة المباشرة لأنها تعد حرباً خاسرة بالنسبة لواشنطن والتي لا تريد المزيد من الانكسارات، متوقعاً إن تنتهي الحرب في غزة بهدنة ووقف إطلاق النار”.
وأشار الى أن “استراتيجية محور المقاومة هي ضربة مقابل ضربة، ومعركة بمعركة، وفي حال توسعت دائرة الحرب فأن كل المصالح الامريكية في منطقة الشرق الأوسط ستكون تحت صواريخ المقاومة ومسيراتها”.
وفي وقت سابق أكدت تقارير إعلامية انتشار 2000 جندي أمريكي في فلسطين المحتلة لمساعدة قوات الكيان الصهيوني وتقديم الدعم له، وهذا ما يرفع حدة التوتر الإقليمي، ويقوده الى حرب تشارك فيها الكثير من الأطراف وتكون بداية لانحسار النفوذ الأمريكي في المنطقة حسب ما يرى مراقبون.
ويشير المراقبون الى أن الولايات المتحدة الامريكية تعاني التخبُطَ والارتباك وهذا ما بدا واضحاً من خلال تحركاتها وتصريحاتها بشأن حرب غزة، وبالتالي فأن هذه السياسة ستجرها الى ارتكاب استراتيجية كبرى.



