بارزاني يتسلل الى كركوك “خلسة” مستغلا الانشغال بـ”غزة”

الانفصاليون يعتاشون على الأزمات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يتحيّن الحزب الديمقراطي الكردستاني، الفرص من أجل تحقيق أطماعه، سواءً في داخل العراق وحتى الخارج، فبعد ان اتخذ الصمت موقفاً له ازاء القضية الفلسطينية والابادة التي يتعرّض لها أهالي غزة، والسكوت عن المنظمات الصهيونية الموجودة في إقليم كردستان، سارع اليوم للتسلل الى محافظة كركوك، بعد فشل محاولته الأولى بالعودة الى مقر العمليات المتقدم الذي طرد منه خلال عمليات فرض القانون سابقا.
موقف حكومة إقليم كردستان، من أحداث فلسطين، وصمة عار بحقها سيما الحزب الديمقراطي الذي يعتاش على الأزمات، إذ استغل انشغال الرأي بالحدث الأكبر وراح يعيد أطماعه التوسعية في كركوك.
وجوبه قرار عودة البيشمركة الى مقراتها في كركوك بعد ان اخرجت منها خلال اجراء استفتاء الانفصال الذي قامت به حكومة الإقليم آنذاك، وذهاب قوة أمنية من بغداد لفرض الأمن في المناطق المختلف عليها، ومنذ ذلك الحين والقوات الاتحادية هي من تسيّر أمور المحافظة، بالتالي رفض أهالي كركوك، عودة الحزب الديمقراطي، خاصة الى مقر العمليات المتقدم، ونظموا تظاهرات واحتجاجات، بالضد من هذا القرار، الذي قال عنه الحزب انه يأتي ضمن الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه الحكومة الحالية.
هذا وقال مصدر في وقت سابق، ان عمليات نقل المعدات من مقر العمليات المتقدم في كركوك تجري على قدم وساق إلى مكان بديل يقع خارج المحافظة، تمهيداً لتسليمه إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، على وفق جدول زمني معد سلفاً، ينتهي في الأسبوع الأول لشهر تشرين الثاني.
وفي السياق، قال المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني اتعظ من دخوله قبل فترة الى كركوك، وما حصل من تداعيات وضعته أمام مشكلة بالإضافة الى رفض وصلابة الأحزاب السياسية هناك في منعه من العودة الى المحافظة”.
وأضاف، ان “الحزب الديمقراطي إذا أراد العودة، فعليه ان لا يأتي فاتحاً وكأنما جاء محرراً والآن هو يبحث عن الدخول خلسة لممارسة وضعه السياسي، ولكن عليه ان يفهم ان كركوك ليس ملكاً للديمقراطي وانما هي للجميع، وإذا أراد الأخير خلق أزمة جديدة فعلى الحكومة ان تتصدى له بشكل عاجل، منعاً للخروقات التي أحدثها سابقا”.
وتابع الهاشمي: “لدينا حكومة وأحزاب تراقب الموضوع وهي من تؤشر حدوث أية مخالفة، وان نقل الحزب لمعداته الى مقر آخر غير المقر المتقدم بالتزامن مع القضية الفلسطينية، فأن أعين الحكومة والشعب في كركوك مفتوحة وهي من تقول وتنوه عن أي انتهاك قد يحصل”.
وتعد كركوك عراقاً مصغراً على وفق ما وصفه مراقبون، حيث تضم جميع المكونات والأديان، وهذا ما يجعل أهلها يرفضون عودة الأحزاب الكردية والبيشمركة الذين عاشوا تحت حكمهم القمع والاستغلال والتهجير في محاولة لتكريد المدينة، فيما طالبوا ببقاء الأمور تحت سيطرة الحكومة الاتحادية في بغداد، وعدم جعل المحافظة ضمن دائرة الاتفاقات السياسية.



