سوط الانتقادات يجلد حكومة الإقليم لتماهيها مع جرائم الكيان الصهيوني

سهل نينوى تنتصر لـ”غزة”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لاقت عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني، ردود أفعال إيجابية من أغلب الشعوب والحكومات العربية والإسلامية، التي أيدت العمليات العسكرية، وأبدت استعدادها في تقديم المعونة للشعب الفلسطيني والمقاومة، في المقابل لا يزال الصمت يسيطر على مواقف بعض الحكومات التي لم تصدر منها أي ردود أفعال.
العراق كان في مقدمة البلدان العربية الذي أكد جاهزيته لنجدة الفلسطينيين، ودعا في أكثر من مناسبة لنصرة المقاومة الفلسطينية، عبر تصريحات رسمية من قبل رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، بالإضافة الى موقف فصائل المقاومة الإسلامية والتي أعلنت استعدادها الكامل لدعم المقاومة الفلسطينية، وكذلك التهديد بضرب المصالح الأمريكية في البلاد، في حال أقدمت الولايات المتحدة على خطوات تدعم فيها الكيان الصهيوني.
في مقابل موقف العراق الرسمي وفصائل المقاومة الإسلامية الداعم للقضية الفلسطينية، هناك جهات صامتة لم تدلُ حتى ببيان استنكار من عملية “طوفان الأقصى” في مقدمتها إقليم كردستان، فعلى الرغم من وحشية الكيان الصهيوني والقصف العشوائي لقطاع غزة، لم يكن للإقليم موقف رسمي وواضح، وهذا ما يعكس صورة سلبية عن العراق، على اعتبار ان كردستان هي جزء من البلاد.
ودائما ما يرتبط اسم حكومة أربيل في العلاقات مع الكيان الصهيوني، وهي أول الداعمين لدعوات التطبيع، وتتواجد على أرضها العديد من المؤسسات الصهيونية والتي تعمل في شمال العراق وبدعم رسمي من قبل حكومة بارزاني.
مصدر أمني أكد لـ”المراقب العراقي”، أن العشرات من أبناء سهل نينوى خرجوا بتظاهرات تندد بالعدوان الصهيوني على غزة، مطالبين في الوقت نفسه بإغلاق جميع المؤسسات والمقرات الصهيونية في اربيل.
ويضيف المصدر، أن “المتظاهرين طالبوا حكومة إقليم كردستان بإنهاء جميع التعاملات مع الكيان الصهيوني، وانه ليس دولة مستقلة حتى يتصرف بمفرده، ويجب ان تكون مواقفه داعمة لحكومة بغداد”.
في المقابل، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية وعد القدو، أن إقليم كردستان معروف بتوجهاته الداعمة للسياسة الأمريكية والصهيونية بالمنطقة، وهناك معلومات تؤكد وجود الكثير من المؤسسات التابعة للكيان الصهيوني في إقليم كردستان.
وقال القدو في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “موقف حكومة أربيل سلبي من القضية الفلسطينية، ودائماً ما تحاول ان تتخذ الحياد، لكن في الحقيقة، أنهم داعمون لعمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
وأضاف، أن “الشعب العراقي يؤيد إخوته في قطاع غزة، منوهاً الى ان الكيان الصهيوني ارتكب مجازر بحق الشعب الفلسطيني، ومن الضروري اتخاذ مواقف جدية ضده”.
وبيّن، أن “أهالي سهل نينوى كانت لديهم مواقف مؤيدة لعملية طوفان الأقصى، ومشاركات بتظاهرات في بغداد، منتقداً موقف بعض حكومات الدول العربية التي اتخذت سلوكيات لا تليق بسمعة الشعوب الإسلامية”.
وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، موجة غضب بسبب مواقف بعض الشخصيات والجهات السياسية الرسمية من عملية “طوفان الأقصى”، مؤكدين ان “ردود أفعالهم لا تتناسب مع الأحداث، لاسيما انهم يمثلون واجهة البلاد ومواقفهم محسوبة عليه”.
وفي وقت سابق، كشف عضو مجلس النواب السابق، جاسم البياتي، سبب صمت القوى الكردية بشأن القضية الفلسطينية، بسبب وجود علاقات وطيدة بين كردستان وإسرائيل، منذ أيام مصطفى البارزاني.



