العراق يواصل نصرة غزة ويطأ مشاريع التطبيع بأقدامه

القضية الفلسطينية حاضرة سياسيا وشعبيا
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يتصاعد الحماس لدى الشباب العراقي، بالتزامن مع قيام المقاومة الاسلامية بالتحرك نحو تحرير الاراضي من المحتل الصهيوني، في عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها لاستعادة ما سُلب من الفلسطينيين إجبارا من قبل الكيان المحتل، وهذا هو ديدن العراقيين الذين دائما ما يكونون سباقين نحو مد العون في قضايا الأمة.
وتستخدم سلطات الاحتلال الصهيوني أبشع أنواع الطرق لصد الهجوم الذي نفذته المقاومة الفلسطينية الطامحة الى استرجاع أرضها من العدو الغاصب، بينما عمدت قوات الاحتلال على قصف المباني والاحياء السكنية، ما تسبب بمجازر بشرية راح ضحيتها آلاف الشهداء والمصابين.
وعلى الصعيد السياسي فأن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال زيارته لروسيا ركّزَ في لقاءاته مع الرئيس بوتين والقيادات الاخرى على غزة وضرورة توحيد المواقف الدولية ورفض ما تقوم به سلطات الاحتلال من إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، هذا بالإضافة إلى الاستنكارات والقرارات التي صدرت سواء من قبل فصائل المقاومة أو القادة السياسيين الذين أعلنوا كامل جهوزيتهم للتدخل في حال تطورت الامور في غزة، كما تم تشكيل لجنة حكومية لتنظيم جمع التبرعات والمساعدات وإرسالها الى فلسطين.
بالإضافة الى ذلك عقد مجلس النواب العراقي جلسة عاجلة لمناقشة ما تتعرض له فلسطين المحتلة من عدوان غاشم من سلطات الاحتلال، وقصف المدنيين بالإضافة الى التهجير القسري الذي تريد تطبيقه هناك بحجة أنها ستنفذ عملية عسكرية كبرى.
شعبيا أعلن المئات من الشباب العراقي استعدادهم للذهاب الى فلسطين ومساندة الاهالي وفصائل المقاومة هناك من أجل تحرير مدنهم من سيطرة العدو الاسرائيلي، خاصة بعد ما انتشر من مقاطع تظهر حجم الدمار الذي آل اليه الوضع هناك بعد الاساليب الوحشية التي اتبعتها سلطات الاحتلال.
كما توجه العشرات من العراقيين نحو محال بيع التجهيزات العسكرية من أجل شراء المعدات اللازمة في حال حصول أي فرصة للذهاب الى فلسطين والمشاركة في القتال الحاصل بين فصائل المقاومة والعدو الصهيوني.
وعن هذا الامر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “العراق أحد ركائز محور المقاومة الكبيرة وأنه يتمتع بقانون تجريم التطبيع مع الكيان الغاصب الذي صوت عليه البرلمان سابقاً، وهو من أوائل الداعمين للقضية الفلسطينية وعليه فأن الغليان الشعبي الموجود والجهود الحكومية الكبيرة تدل على التوجه الحقيقي في دعم هذه القضية”.
وأضاف أن “العراق لن يقبل بالتجاوزات والانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، فإن محور المقاومة وما تقوم به من تطهيرٍ لأرضها وطرد الكيان المجرم بالتالي هناك دوافع كثيرة أبرزها أن العراق خاض حروبا سابقة مع هذا الكيان كما أنه حكومة وشعبا يرفض التطبيع بشكل قاطع”.
وأشار الى أن “موقف الحكومة الرسمي شجاع في دعم القضية الفلسطينية رغم الضغوط التي تتعرض لها على الصعيد الدولي أو الاقليمي”، لافتا الى أن “القضية الفلسطينية تحتاج الى من يقف معها ويدعمها سواء الشارع العربي أو العراقي وإلى دعم الحكومات التي لم تطبع ومن تطبع فهم أذلاء تخَلَّوْا عن القضية الفلسطينية، بالتالي أن الردود الحالية من شأنها رفع معنويات المقاومة الفلسطينية وفيها جانب إيجابي كبير”.
يُذكر أن فصائل المقاومة الإسلامية كانت قد أعلنت فجر يوم السبت 7 أكتوبر 2023، البدء بعملية “طوفان الأقصى” مطلقة أكثر من 5 آلاف صاروخ من قطاع غزة، حيث تم تنفيذ عمليات نوعية واقتحام عدد من مستوطنات الغلاف والاشتباك بحرب شوارع مع قوات الاحتلال وتمكنوا من قتل وجرح الآلاف من الصهاينة.



