طوفان الأقصى.. سُني شيعي المذاق

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
عذراً ان كنت سأتناول طوفان الأقصى غير ما تناوله الآخرون.. طوفان الأقصى فوق الكل، المقاومون الأبطال في غزة، فلسطين هي الحقيقة الأكبر، ودولة (اسرائيل) هي الوهم، هي الكذبة، فلسطين هي الحق كل الحق، واسرائيل هي الباطل كل الباطل، لا أريد ان اتنبأ كيف ستنتهي معركة كتائب القسام مع الصهاينة الأقزام بطوفان الأقصى، لكنه النصر الأكبر لفلسطين وللعرب والإسلام حتى الآن، لا أعرف كيف ستنتهي لكنها الهزيمة الأكبر لبني صهيون والجبناء والمطبعين والعملاء والخانعين منذ انشاء هذه الغدة السرطانية اللقيطة حتى الآن، هو نصر عظيم بكل المفردات من دون ان ننكر توقعنا بكل ما قد يحصل لقوة اسرائيل ذات الجيش الخامس في العالم والمخدومة من أمريكا بكل ما تملك وأوروبا بكل ما تحقد على أمة الإسلام، لكننا ذقنا وتذوقنا واتخمنا من حلاوة نصر الحق على الباطل والمظلوم على الظالم والضعيف على القوي والمسجون على السجان والمقتول على القاتل، طوفان الأقصى هو صوت الحقيقة فوق كل صدى في المعادلة الأكبر، المقاومة الإسلامية السنية في غزة تقاتل برصاص شيعي بامتياز وابداع ونجاح، شاء من شاء وأبى من أبى. اعترف من اعترف وليغلس من غلس وليضع رأسه في الرمال من أدمن ذلك من السفلة.. صواريخ سليماني من ايران ووعده بحتمية انتصار الحق وآيات رتلها المهندس للفوز الموعود وعقل السيد نصر الله من لبنان وحضور أنصار الله من صنعاء وبيان لواء الحشد الشعبي من بغداد. وأفراح الشيعة في الكويت والبحرين وكل مكان حاضرة ودعاء المسلمين الشرفاء الشيعة قبل السنة حاضرة هناك في الميدان عدة وعتاد وصبر وعناد ونصر وانتصار. أنا هنا في أوروبا التقي بأصدقائي المهاجرين من فلسطين، وجدت أغلبهم مليئين حقداً على إيران وكرها للإمام الخميني بل ولكل الشيعة لكنني لا استغرب ذلك بهم وقلبي وروحي معهم في العواطف والدعاء والدعم في الحرب ضد الصهاينة. اعذرهم وادعوا الله ان يغفر لهم وينير بصيرتهم فهم مثل غيرهم ورثوا ثقافة حقد أموي لأكثر من 1400 سنة على اتباع آل البيت عليهم الصلاة والسلام. زملاء لنا في الكروبات بوسائل التواصل الاجتماعي يشتمون إيران ويدعون للسلم والسلام مع أنجاس بني صهيون. لا استغرب ذلك منهم ونعذرهم فقد تعرضوا لغسل الأدمغة وبلادة العقل في مستنقعات الرذيلة وانظمة التطبيع ولابد لليل ان ينجلي ولابد للحق ان ينتصر. هكذا تربينا وهكذا نشأنا بثقافة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب “عليه السلام” قالع باب خيبر وصاحب راية الحق والإنتصار على ابناء اللعين مرحب ونحن أحباب الإمام الحسين “عليه السلام” الذي بكى على أعدائه بيوم الطف في كربلاء، لأنهم سيدخلون النار بقتله.. طوفان النصر هي الأعلى وابطال فلسطين هم الأسمى ونصر الله هو اليقين. شكراً أبطال القسام فقد رفعتم رؤوسنا شموخاً وفخراً وعزة وكبرياءً، ورأينا بفضل جهادكم وتضحياتكم ذل الصهاينة وان بيتهم فعلا هو أهون من بيت العنكبوت. لقد مسحتم من على جبين أشباه الرجال الكثير من عرق الذل والخنوع والإهانة.. لابد للحرب ان تتوقف أو تنتهي، لكن حلاوة النصر لا تنتهي أبدا الى أن يشاء الله أمرا كان مقضياً، ووحدة الإسلام نخوة وغيرة وثورة وبطولة ستنمو وتزهر وتكبر ببركات دمائكم الزكية برغم أنف الحاقدين والجبناء والجاهلين.. التضحيات لابد ان تكون كبيرة فالنصر أكبر من كبير وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار وبشر الصابرين، شكراً لأبطال غزة الأباة والرحمة وواسع الجنان للشهداء والشفاء للجرحى.. شكراً لكواكب المقاومة الأبطال من إيران الإسلامية وفي لبنان واليمن وسوريا والعراق وحيثما توجهت القلوب بالدعاء، الله أكبر والنصر للإسلام.



