بعضي تراث يخيط الظلم بالعدل

قاسم العابدي
أنا على الرّملِ لا أشتاقُ للرّملِ
بعضي تراثٌ يخيطُ الظُّلمَ بالعدلِ
عُمري رصيفٌ تُذيبُ الشّمسُ سحنتَهُ
ماذا سيحملُ كتْفُ العمرِ من ثقْلِ
وجّهتُ للغيمِ وجهي كنتُ أعرفُني
فكيفَ تأتي لسَطري سيرةُ الجهلِ
أتقنتُ درسَ حياةِ القهرِ فاندمجَتْ
روحي معَ القهرِ بينَ الصّدِّ والوصلِ
في رغبةِ المدُنِ الجنَّتْ مطامحُها
أصبحتُ أكسرُ مُرَّ الصّعبِ بالسّهلِ
أسّسْتُ مبدأَ مَن يغفُو على حجَرٍ
ورحتُ أرسو بفُلْكي دونَما حَبلِ
أغلقتُ بابي على نفسي بِلا أملٍ
إذْ طالما أحرجَتْني سحنةُ الشّكلِ
ففي بلادٍ جفاها العشبُ وانتحرَتْ
في ضفَّتَيها شفاهُ الماءِ والحقلِ
أحتاجُ أحملُ عِبئي دونَما كلَلٍ
حتّى يُكسِّرَني في وَحدتي عَقلي
أنا كفيلٌ بذاتي غايتي غسَقٌ
من أينَ تأتي لكفّي سورةُ الكِفلِ
وزّعْتُ أورادَ أطيافي على مُقَلي
كي أثبتَ المَنحَ في منحوتةِ البَذلِ
وسوسْتُ لليأسِ حينَ اليأسُ نادَمَني
وكنتُ أرسمُهُ في لحظةِ الشَّتْلِ
حتّى تذوّقتُ ما شاءَتْ مُكابَرَتي
فمَن تذوَّقَ مُرَّ المُبتلى مِثلي
لذا سأكتبُ فوقَ الماءِ أمنيَتي
إذْ لمْ أنَلْها على تَدويرةِ الرَّمْلِ.



