اراء

المافيوزو بايدن

بقلم/ بسام أبو شريف..

اعتلى رئيس الولايات المتحدة جو بايدن منصة الخطابة في الامم المتحدة أمام الجمعية العامة ليلقي كلمة الدولة العظمى التي تتخذ قرارات احادية تعاقب فيها الشعوب كما تريد وكما تفرض مصالح الولايات المتحدة واستمرار نهبها لثروات الشعوب الفقيرة .

تحدث بايدن كونه الشرطي الذي له حق ضبط الامور في العالم بما ينسجم مع مصالح الولايات المتحدة ومعاقبة من يخالف واشنطن وتعليماتها لدرجة ان بعض الشعوب تجوع وتعطش وتتسول النفط بينما هي تنتج النفط الذي تنهبه واشنطن يوميا،

تحدث بايدن وهو ينظر الى ممثلي دول العالم الذين اصطفوا في مقاعدهم ليستمعوا لما سيقوله رئيس الولايات المتحدة، كان ينظر اليهم وهو لا يرى ينظر اليهم كموظفين لديه وكانت نقطة الحسم في خطابه التي دلت تماما على نوايا الولايات المتحدة سواء مثلها بايدن اوغير بايدن في البيت الابيض فهي دائما لديها في البيت الابيض موظف لدى الشركات الكبرى التي تسعى لمزيد من الارباح وهذا يعني مزيدا من مص دماء الشعوب وسرقة ثرواتها واكتنازها في الولايات المتحدة.

ليس هذا فقط بل هي تجبر بعض الدول على وضع كل ما راكمته من اموال هي جزء من دخلها ومن ثرواتها المسلوبة على وضعها في البنوك الامريكية وعدم قدرتها على سحب الاموال كما تريد الا باذن من الولايات المتحدة وهي تسأل لماذا تريدون هذا المبلغ وكأن المبالغ هي ملكها وهي التي تصرف على من يعمل لديها من موظفين .

الذي نظر الى بايدن وهو يلقي الخطاب كان إما أن يشعر بالشفقة والحزن على هذه الامة الامريكية التي يقودها هكذا بشر هم موظفون لدى الاحتكارات وهم الذين يشعلون الحروب كي تبيع مصانع السلاح مزيدا من الاسلحة وكي تجبر الحكومات على شراء اسلحة جديدة ومتطورة كل ذلك ليكتنز هؤلاء اصحاب المصانع مزيدا من الاموال هكذا بنى روتشيلد ثروته خلال الحربين العالميتين الاولى والثانية كان روتشيلد يمول مصانع السلاح في الجهتين المتخاصمتين المتحاربتين ويربح من الجهتين ويشعل الحروب ولا يهمه ملايين البشر التي تقتل وتسفك دماؤها من اجل زيادة المرابح وزيادة اكتناز الاموال، وصل بايدن في خطابه الذي اعتبر ان هنالك في هذا العالم مشكلتين أو ثلاث، المشكلة الاولى هي غزو روسيا لأراضي اوكرانيا والمشكلة الثانية هي المتغيرات في المناخ وحدد ايضا ان هنالك خطرا دائما يهدد العالم بأسره ان لم يقف كل العالم ضد روسيا الاتحادية.

لا اريد هنا ان ادخل في التاريخ وصناعة التاريخ وكيف كانت القوى العظمى التي تنتصر في الحروب تعيد تقسيم العالم ومناطق النفوذ بحيث تحصل كل جهة منهم على حصتها من اراضي الشعوب وثرواتها الا الاتحاد السوفييتي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية بإعطاء اراض للغير تحت شعار الاتحاد السوفيتي دولة اتحادية موحدة من عدة دول كي تتكامل اقتصاديا وكي ترفع الظلم عنها واستغلال الرأسماليين وكل الجهات الامريكية التي قامت بعد الحرب العالمية الثانية في طرح مشروع مارشال وفي مد اكوام من الدولارات الورقية لتستعمر وتشتري الشركات الاوروبية ولتحكم اوروبا بطريقة غير مباشرة من خلال تلك التمويلات المبنية على قش اسمه دور الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية لتحرير اوروبا والكل يعلم دور الاتحاد السوفييتي في تحرير اوروبا من النازية وكان من ضمن الاشياء التي قدمها ستالين للمناطق المحيطة بروسيا مناطق سميت لاحقا أوكرانيا وتاريخ اوكرانيا بشكل عام يبدأ منذ زمن بعيد عندما اختارت مجموعة من النازيين العنصريين دينا ثالثا غير المسيحية والاسلام هو مزيج من اليهودية واليهودية الجديدة ليقولوا للامبراطورية الروسية وللامبراطورية العثمانية نحن لسنا مسيحيين ولسنا مسلمين اتركونا بحالنا ستالين زاد من اراضيهم وأعطاهم القرم على اساس انهم دولة من دول الاتحاد السوفيتي على كل حال لا نريد ان نخوض في هذا التاريخ لكن القضية الواضحة جدا والتي فككت كل اسرارها والتي نبشت ملفات كل مختبرات البيولوجيا التي اقامتها الولايات المتحدة وتحديدا بايدن وابنه على الحدود الاوكرانية الروسية من اجل تطوير الفايروسات لنشرها في روسيا وغير روسيا وتحطيم الاقتصاد الروسي وربما تقسيم روسيا الى عدة دول، روسيا لم تكن مغمضة العينين كانت تراقب ما يجري ومنذ اتفاق منيسك لاحظت روسيا ان هنالك تصعيدا في تزويد السلاح وصفقاته وتدريب الاوكرانيين ليس من اجل الدفاع عن اوكرانيا بل من اجل الهجوم على روسيا وتحطيم الاقتصاد الروسي ومنع روسيا من التفوق في السوق العالمية على الولايات المتحدة لان هذا كان سيزعزع وما زال خطر التزعزع قائما من نفوذ الولايات المتحدة عالميا، وسيُلغى شاءت اميركا أم ابت كل النظام الاحادي والقرار الذي تتصرف معه الولايات المتحدة كأنها حاكم العالم وشرطيه وكانها هي التي تقرر مصائر البشر وتعاقبهم وتفرض العقوبات عليهم.

قال بايدن ان على البشرية ان تعي ان الخطر يتهددها طالما ان هنالك دول كروسيا تغزو دول اخرى ولذلك قال بايدن علينا جميعا ان نحارب روسيا هذا الامر لا يتعدى كثيرا موضوع الحرب الاوكرانية انه نوع من غرس الكراهية والحقد على الروس كروس وهي جوهر العنصرية التي يمارسها بايدن هنالك بناء منهجي على صعيد الولايات المتحدة واجهزة اعلامها وكل مؤسساتها العسكرية والسياسية والامنية لزرع الحقد على الروس كأمة تهدد البشرية وتحاول ان تحقن وتعبىء العالم من خلال ما تبذله هي من رشوات هنا وهناك او غزوات هنا وهناك تحاول ان تزرع ذلك حتى تصبح سياسة الغد بالنسبة لمجموعة كبيرة من الدول اما ان تكون معتمدة على الولايات المتحدة في اكلها وشربها او ان تكون تحت العصا الامريكية والاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى