اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الفساد يمنح المهيمنين على “الانترنت” حصانة لنهب أموال العراقيين

الشركات تتمرّد على القرارات
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
ينفق العراقيون شهرياً ملايين الدولارات لحساب “ايرثلنك” والشركات الأخرى، التي تمدّهم بساعات من باقات انترنت متهالكة، لا تستحق ان يطلق عليها توصيف “الخدمة”، وهي بذلك تنظم عبر سنوات عملها الى مشروع الفساد الذي دمّر البلاد، عبر بوابات الاستغلال والنصب والاحتيال، وبرغم المطالبات التي يطلقها ناشطون عبر مواقع التواصل ووسائل الإعلام، إلا ان الشركة تصرُّ على صم أذنيها بـ”الطين”.
وتشهد العديد من مناطق العاصمة ومعها محافظات أخرى، سوء خدمة تقدمها “ايرثلنك” لم تعالج برغم هيمنتها التي تنتشر بشكل كبير، لتستحوذ على الحصة الأكبر من الخدمة الشكلية التي لن تستمر لـ”ساعة متواصلة” حتى يداهم خطوط المشتركين العطل وفقدان الاتصال.
وعلى مقربة من شكاوى متواصلة وتذمّر يومي من سوء الخدمات، أطلقت منصات التواصل الاجتماعي، حملة لإيقاظ الجهات المسؤولة من النوم، من أجل ايجاد حل ينهي “فرعنة” الشركة إزاء مشتركيها الذين يدفعون الأموال من دون جدوى.
ويقول الناشط والصحفي سلام الزبيدي غاضباً من سلوكيات شركات الاتصال، ان “شركة ايرثلنك بحاجة الى “شفل حكومي أصفر” يشبه ما جرى مع المتجاوزين، ليقوم باقتلاعها من جذورها، في ردة فعل على تهالك الشبكة والفساد الذي نخرها منذ سنوات”.
ويشير الزبيدي في منشور على صفحته بمنصة الفيسبوك، ان “ما يواجهه المواطنون مع مزاجية شركات الاتصال، لا يختلف عن وضع البلاد العام الذي يخضع لعصابات تحرّك آلة الفساد الذي ضرب مؤسسات الدولة واحالها الى خرائب، مطالباً الحكومة بوضع حل لأزمة غياب المتابعة وانتشار الفوضى”.
وفي هذا الصدد، يرى مراقبون، ان من واجب هيأة الإعلام والاتصالات متابعة مخرجات عمل شركات الاتصال، وفي مقدمتها “تلك التي تتبنى تقديم خدمات الانترنت”، لافتين الى ضرورة مراجعة ما تقدمه يوميا للمواطنين، وفرض غرامات تحذيرية للعمل على تحسين عروضها المقدمة.
وتعمل شركة “ايرثلنك” على نسف جيوب العراقيين منذ سنوات، عبر خدمات “شبه معدمة” نتيجة غياب الرقابة الحقيقية عليها، فيما يشكل الفساد عنصراً بارزاً في تحديات انهيار المتابعة التي دفعت تلك الشركات نحو التمادي ونهب أموال العراقيين شهرياً.
ويرمي الخبير الاقتصادي ضياء المحسن باللائمة على وزارة الاتصالات التي يجب ان تقوم بتفعيل دور شركة الاتصالات الوطنية لإنهاء هذا التمرّد على المواطنين.
ويبيّن المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “شركات الاتصال وبضمنها “ايرثلنك” تقوم بخداع المواطنين والوزارة بمخرجات غير حقيقية، ما يتطلب مراقبة شديدة على مستوى الخدمات التي تقدم في بغداد والمحافظات، فيما يؤكد أهمية تفعيل شركة الاتصالات الوطنية لقطع الطريق على المتلاعبين بالملف منذ سنوات”.
وتتفق جميع المحافظات على رداءة الانترنت، إذ لا يختلف الحال معها في ملف الخدمات المقدمة من تلك الشركات، فهم يتعرّضون الى حالة أكثر تعسفاً من الذي تواجهه بغداد، إذ يشكو المواطنون من رداءة ما تقدمه شركات “الانترنت” التي تصل انقطاعاتها الى ساعات مع استمرارية الضعف العام، في الوقت الذي يطالبون فيه بمراقبة الوضع الذي تحوّل الى واقع حال مع ديمومة الأعذار وغياب نصب الأبراج الداعمة لتلك الشبكات، وهي هموم مشتركة لم تجد حلاً برغم الأصوات التي ترتفع في أغلب المحافظات، رداً على استغلال المواطنين.
وفي بلدان قريبة من العراق، تقدّم الدول خدمة عالية الجودة لمواطنيها، مع أسعار تصل الى نصف ما يدفعه العراقيون، نتيجة القوانين الحاكمة التي تشترط على الشركات، الالتزام بتأمين حاجة الزبائن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى