اخر الأخباراوراق المراقب

طريق العودة إلى الله

على كل انسان أن يعود الى ربه سبحانه وتعالى سواءٌ في اوقات السراء او الضراء والشدة تارة بالشكر والثناء للعطايا الجزيلة وتارة اخرى بالتوسل الى الله وطلب رحمته، حيث لا يجب نسيان الفضائل الربانية، التي منحها عز وجل لنا، وان لا يقتصر ذكر الله في اوقات المصائب والشدائد، اي بمعنى جعل علاقتنا مصلحية معه، خاصة أن الكثير منا يعتقد ان كثرة ذنوبه ومعصيته قد اخرجته من دائرة الرحمة، بل على العكس أن باب التوبة مفتوح حتى آخر الانفاس.

طريق العودة الى الله من جديد هي الخطوة التي تعيد تلك الثقة بالخالق وأن الله غفر لنا، سبحان الله بعد التوبة وصلاة أول ركعتين لوجه الله نشعر بالراحة، وتزيل هذه العودة الهم عن القلب، بل تزيل جميع الهموم ويكون عبد الله جاهزا حتى للموت والسبب أن قلبه اطمأن بمغفرة واسعة من الله عليه.

والعبد إذا أراد أن يرجع إلى الله لا يحتاج لواسطة كما هو حال الناس في هذه الدنيا، فإذا توضأت وكبرت فإنك تقف بين يدي الله يسمع كلامك ويجيب سؤالك، فاستر على نفسك وتوجه إلى التواب الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.

والتوبة النصوح ينبغي أن تتوفر فيها شروط بيَّنها العلماء كما يلي:

أولاً: أن يكون صاحبها مخلصاً في توبته لا يريد بها إلا وجه الله، فليس تائباً من يترك المعاصي خوفاً من رجال الشرطة أو خشية الفضيحة، أو يترك الخمر خوفاً على نفسه وحفاظاً لصحته، أو يبتعد عن الزنا خوفاً من طاعون العصر (الإيذر).

ثانياً: أن يكون صادقاً في توبته، فلا يقول تبت بلسانه وقلبه متعلق بالمعصية؛ فتلك توبة الكذابين.

ثالثاً: أن يترك المعصية في الحال.

رابعاً: أن يعزم على أن لا يعود.

خامساً: أن يندم على وقوعه في المخالفة، وإذا كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين فإنها تحتاج لشرط إضافي.

سادساً: رد الحقوق إلى أصحابها أو التحلل وطلب العفو منهم.

ومما يعين التائب على الثبات ما يلي:

1- الابتعاد عن شركاء الجرائم وأصدقاء الغفلة.

2- الاجتهاد في تغيير بيئة المعصية؛ لأن كل ما فيها يذكر بالمعاصي.

3- الاجتهاد في البحث عن رفاق يذكرونه بالله ويعينوه على الطاعات.

4- الإكثار من الحسنات الماحية (( ِإنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ )).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى