اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تمد حبل الإنقاذ إلى الأتراك بـ”قرار قضائي” لنهب أموال العراق

صفقة مريبة تفتل خيوطها سفارة الشر
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
تشير تسريبات خاصة عن تواصل بين مسؤولين أتراك والسفارة الامريكية في بغداد للضغط بوسائل عديدة لإنهاء مستحقات مالية كان قد استحصلها العراق عبر قرار قضائي سابق إزاء تصدير نفط الشمال الذي رافقته الكثير من المخالفات، في الوقت الذي تكشف تحركات واشنطن الأخيرة مزيدا من الضغوط التي يحاول الامريكان عن طريقها فتح أبوابها لإشعال الخلافات الداخلية والخارجية وتعميقها.
ورفعت تركيا دعوى ضد العراق أمام محكمة أمريكية، تطالب بموجبها بدفع تعويضات لها قدرها 950 مليون دولار، وفق ما جاء في موقع “ميدل ايست آي”.
وترى تركيا أن العراق سيحصل على تعويضات قدرها 2.6 مليار دولار بعد احتساب الفوائد، فيما تحصل تركيا على 3.5 مليارات دولار.
ويعني هذا أن العراق الذي كان يرتقب تعويضات من تركيا إزاء مخالفات سابقة قضت محكمة فرنسية بدفعها الى بغداد سيتعين عليه بفعل المؤامرات الامريكية مع الاتراك دفعُ مبلغ إضافي بعد التنازل عن حجم الأموال المستحقة على أنقرة.
وفي الصدد، استبعدت عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، زينب الموسوي، وجود فوائد مترتبة على العراق لتركيا بسبب التعويضات على صادرات نفط إقليم كردستان في السنوات الماضية.
وبينت الموسوي، أن “المحكمة الدولية قد حددت احتساب دفع الفوائد وفق تواريخ محددة على أساس أسعار الفائدة السنوية المركبة للسندات التركية المقومة بالدولار الامريكي إلا أنها لم تحدد متى وكيف ومن يقوم باحتساب هذه الفوائد”.
وتأتي تلك التقلبات في وقت ترتقب فيه بغداد زيارة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويقول مراقبون إن المسؤولين الاتراك يحاولون تهيئة الكثير من الملفات لحسمها خلال اللقاء الذي سيجمعه بالمسؤولين العراقيين، فيما تغيب رؤية بغداد لحسم ملف الماء على أقل تقدير.
ويرى الخبير الاقتصادي د.قاسم بلشان التميمي، أن “محاولات تركيا اللجوء الى محكمة أمريكية يبدو واضحا للعيان أنه كان بتحريك واتفاق مع السفارة الامريكية في بغداد لمنافع تخدم الطرفين”.
وأوضح التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “الاتراك يحاولون ابتزاز العراق بأغلب الملفات المطروحة، الامر الذي يتعين فيه على الحكومة التفاوض بقوة لكسب قضية التعويضات لإجبار أنقرة على إعادة حصة العراق المائية، سيما أن البلاد تمتلك جميع أوراق الضغط وفي مقدمتها الملف الاقتصادي الذي سيجبر تركيا على التعامل وفق معطيات الواقع اذا ما نجحت الدبلوماسية العراقية بفرض الشروط بعيدا عن ضغوط أمريكا”.
وقريبا من القرار الأخير الذي أثارته أنقرة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات تطالب رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بحسم الكثير من القضايا العالقة مع الاتراك في صدارتها ملف المياه الذي تستخدمه تركيا كوسيلة للابتزاز واستحصال أكبر قدر ممكن من الامتيازات الاقتصادية التي قد تصل الى ابتلاع نسبة من النفط مقابل الماء بحسب مؤشرات أولية كان قد أعلن عنها مسؤولون أتراك في وقت سابق.
وتعاني البلاد منذ سنوات تراجعا كبيرا في نهري دجلة والفرات لم تأت اللقاءات المشتركة بين بغداد وأنقرة بمخرجات لردم أزمتها، فيما تواصل الأخيرة منعَ ممرات الماء عن العراقيين الذين يكابدون خسارات فادحة خلفتها آلة الجفاف والتصحر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى