اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الضرائب” تهدد جيوب العراقيين والشارع يغسل يديه من البرنامج الحكومي

ماذا لو ضرب العجز خزينة الدولة؟
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
تثير مخاوف العجز المالي في الموازنة الثلاثية وتصاعد مظاهر الإهمال وغياب التخطيط لانتشال الاقتصاد من التدهور هلع العراقيين من التسلل الى جيوبهم ورواتبهم مجددا لسد النقص في الاموال التي هدرتها آلة الفساد والمصالح السياسية التي نسفت آمال إغلاق طرق سرقة المال العام والفوضى العارمة الضاربة أطنابها في البلاد.
وتؤشر معطيات أولية أن جهات تدفع باتجاه تعظيم الموارد للخلاص من غول العجز الذي قد يتفاقم إزاء غياب الرؤية الحقيقية لدعم الاقتصاد وإيجاد بدائل واقعية لتنشيط السوق ما يدفع نحو اللجوء الى وسائل قد اعتادها العراقيون في أوقات الازمات.
ويقول مصدر سياسي مطلع، إن تسريبات تتحدث عن نقاش قد يستثمر في العام المقبل لزيادة الضرائب على الماء والكهرباء تحت يافطة “تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين”.
ويشير المصدر لـ”المراقب العراقي”إلى أن “الحديث عن تحسن في الطاقة مقابل الاموال التي سيتم جبايتها غير واقعي، سيما أن السقف الزمني الأول لإمكانية زيادة إنتاج الكهرباء لا يقل عن خمسة أعوام على أقل تقدير،لافتا الى أن الامر حتى وإن كان من باب المداولة، إلا أن الحديث عنه يفتح بابا للسؤال عن خطط الحكومة التي كثيرا ما تحدثت عنها لرفع قدرات الاقتصاد العراقي المتهالك”.
ويؤكد خبراء في مجال المال والاعمال ضرورة الذهاب نحو استثمار المعامل والمصانع ودفع كتلة مالية ضخمة بواسطة القروض الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتحريك الاقتصاد، فضلا عن مسك المنافذ بيد فولاذية لتحريرها من قبضة الفساد وموارد كثيرة أخرى بالإمكان بث الحياة فيها بدلا من اللجوء الى جيوب المواطنين”.
وشهدت البلاد خلال الفترة الممتدة من العام الفين وخمسة عشر وحتى العام الفين وواحد وعشرين أزمات مالية فرضتها أسعار النفط المتقلبة التي حطت أوزارها على أعتاب بيوت العراقيين، بعد أن عجزت الحكومات وقتها من تجاوز الأزمة، ما يثير المخاوف من استمرار التعثرات وغياب المعالجات التي يجب أن تكون حاضرة لتفادي الوقوع في كوارث مالية متوقعة.
ويعتقد اقتصاديون، أن الحكومة اذا ما شرعت بحركة اقتصادية نشطة وحقيقية لمعالجة الانكسارات التي واجهت اقتصاد البلاد، فإنها ستتمكن من خلال خطة متوسطة وبعيدة المدى من التحول تدريجيا نحو دعم السوق والخلاص من ذهاب كتلة مالية ضخمة لتسديد مستحقات الرواتب التي تزداد سنويا تبعا لضعف التخطيط وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
ويرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، أن الحكومة وخلال فترتها الى تمتد لما يقارب العام لم تنفذ شيئا من برنامج دعم الاقتصاد المحلي والخروج من حالة الموت السريري الذي يسيطر عليه.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن”العراق يمتلك حاليا كتلة نقدية ضخمة من فائض النفط ويفترض أن تستثمر في دعم الشباب الخريجين بتطوير مهاراتهم وفتح نوافذ لمشاريع ضخمة تدعم الناتج المحلي وتؤسس الى مستقبل يكون فيه السوق رافدا مهما لإنهاء البطالة التي رمت بثقلها على ملف التعيينات”.
وقبل نحو عام من الآن، تعهد رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بتنفيذ ورقة عمل بتفاصيل كان أغلبها قد ركز على دعم القطاع الخاص والنهوض بالاقتصاد، لكنه على أرض الواقع لايزال يسير في طريق مغلق عجز فيه مستشاروه من ردم أزمة الدولار الخانقة على أقل تقدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى