عصابات بارزاني تدخل كركوك متنكرة لإعادة الفوضى والخراب

دموية الخطاب السياسي “تُسمّم” الشارع
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
لم تغض بعض الأطراف الكردية، أطماعها في كركوك العراقية، حيث قامت بمحاولات عديدة للاستيلاء على المحافظة، إلا ان جميع مساعيها انتهت بالفشل، نتيجة لرفض الأهالي وإصرار الحكومة الاتحادية على احترام القانون وتطبيقه، حيث كانت آخر محاولات الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في الإقليم قبل أيام، حينما دسَّ عناصر من البيشمركة بين صفوف المحتجين على عودتهم الى مقر العمليات المشتركة في كركوك.
وأقدمت العناصر الكردية المندسة على ضرب المتظاهرين، في محاولة لخلق فتنة وتوجيه الأنظار الى غير مسارها بخصوص العودة الكردية للمحافظة، بعد ان اخرجوا منها في فترات سابقة، وبعد تدخل بغداد وفرض إرادة الدولة، عمد الحزب الديمقراطي الى بث التصريحات “السامة” التي من شأنها تعكير صفو العلاقات والاستقرار الذي وصلت اليه الكتل السياسية بعد أشهر طوال من المباحثات والمناقشات.
ويرى مراقبون، ان هذه التصريحات تدخل ضمن سياق سياسة التحريض والتصعيد التي عمل عليها الحزب الديمقراطي، من أجل إثارة الفوضى في المناطق الشمالية لكي يتخذها ذريعة ووسيلة للضغط على الحكومة المركزية.
الى ذلك، أفادت مصادر أمنية، ان الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه مسعود بارزاني، أرسل نحو 300 مقاتل من صفوف البيشمركة الى كركوك.
وتضيف المصادر، ان “هؤلاء دخلوا الى المحافظة متخفين ويرتدون الزي المدني، بالتواطؤ مع بعض المسؤولين التابعين لبارزاني في المحافظة”، مشيرة الى ان “الهدف هو إثارة الفوضى واعادة التوتر للمدينة”.
وفي السياق، قال المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “بعض الأطراف الكردية تعمل بأجندة واحدة، وهي إضعاف المركز لتقوية الأطراف، ونفس هذه الأطراف مستعدة ان تستعين بالشيطان من أجل تحقيق أهدافها”.
وأضاف، ان “الدليل على ذلك انها استعانت عام ١٩٩٦ بالدكتاتور صدام لضرب خصومهم الأكراد المتمثلين بالاتحاد الوطني الكردستاني”، لافتا الى ان “هذه السلبية في التعامل والارباك، هي من أجل تحقيق مصالح شخصية ليست في صالح العراق”.
وتابع نصير، ان “هذه الأطراف التي تراجعت شعبيتها، تحاول الهروب عبر دغدغة المشاعر الكردية، لكن الوعي الآن في الساحة الكردية أصبح ناضجاً في فهم هذه التحركات والسياسات، والدليل هو اصرار هذه القوى على تأجيل الانتخابات المحلية في الإقليم، لان أجواء الانتخابات يعني خسارتها باعتبار ان الشارع لم يعد متفاعلاً معها”.
ولفت الى ان “كل ما يجري يعد محاولة للهروب من أزمات كردية متراكمة، سيما بعد قرار المحكمة الاتحادية حول النفط والغاز في الإقليم”.
الى ذلك، ردَّ عضو ائتلاف دولة القانون عباس المالكي، على التصريحات التي صدرت من بعض الشخصيات الكردية ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني، فيما أكد انها غير موفقة وتشيع الكراهية والأحقاد والانقسامات داخل المجتمع العراقي، في إشارة الى ما صدر عن شخصيات مقربة من البارزاني.
وكانت القوات الاتحادية أعادت في 16 تشرين الأول عام 2017 الانتشار في كركوك وباقي الأراضي المتنازع عليها التي كانت تحت سيطرة قوات البيشمركة آنذاك، وذلك بعد إجراء إقليم كردستان استفتاء الاستقلال، وعلى إثرها غادر الحزب الديمقراطي مقراته الـ33 بشكلٍ نهائي ومن ضمنها المقر المتقدم الذي تشغله العمليات المشتركة في كركوك.
وقررت المحكمة الاتحادية، تجميد تنفيذ أمر رئيس الوزراء بإخلاء مقر العمليات المشتركة في كركوك، بناءً على دعوى منظورة أمامها.
يشار الى ان مستشار رئيس حكومة إقليم كردستان، وصف العراق بـ”الغازي والمحتل” وذلك تعقيباً على الأحداث التي شهدتها محافظة كركوك.



